أكّد أكثر من 75 في المئة من مجموع المشاركين في دراسة أجرتها »بيت دوت كوم، أكبر شركة لخدمات التوظيف والتخطيط المهني عبر الإنترنت في الشرق الأوسط، أنهم يعانون من مشكلة التمييز بين الجنسين في عمليات التوظيف.

فقد أشار 44 في المئة من الـ450 شخصاً الذين شاركوا في دراسة »بيت دوت كوم« خلال شهر يناير الماضي الى أنهم يعانون من هذه المشكلة في »بعض الأحيان«، فيما قال 34.4 في المئة منهم إنهم يعانون من ذلك »باستمرار«. واعتبر 10 في المئة فقط من المشاركين أن جنس المتقدّم للوظيفة لم يكن عنصراً رئيسياً ضمن عملية التوظيف.

وقال ربيع عطايا، المدير التنفيذي لشركة »بيت دوت كوم«: »المشكلة قد تواجه الرجال والنساء على حد سواء، لكنها بشكل عام مشكلة تعاني منها النساء أكثر. ففي بعض مجالات العمل في الشرق الأوسط يتم التوظيف وفقاً لجنس المتقدّم للوظيفة.

لكن على الشركات ومسؤولي التوظيف النظر الى الصورة بشكل أوسع ووضع المهارات والخبرات في موقع متقدم على جنس المرشح للوظيفة عند البحث عن شخص لملء منصب حيوي«.

وكانت »بيت دوت كوم« قد قامت بطرح عدد من الأسئلة عبر موقعها على الإنترنت حول مشكلة التمييز بين الجنسين في مجال التوظيف، وذلك خلال شهري يناير وفبراير الماضيين. وقد شارك في هذه الدراسة حوالي 1500 زائر للموقع.

ومن الملفت أن المشاركين في الدراسة أشاروا الى أن مشكلة التمييز في عملية التوظيف أكثر ما تبرز ضمن قطاع النفط والغاز، حيث أكّد حوالي 28.5 في المئة من المشاركين عن قناعتهم أنهم سيواجهون مشكلة أثناء عملية التوظيف في هذا القطاع. كما تعتبر بعض القطاعات الأخرى مثل قطاع المصارف والمالية والإنشاءات على رأس اللائحة فيما يخص الوظائف التقليدية للرجال.

لكن أكثر من 32 في المئة من المشاركين الـ873 في دراسة في شهر فبراير الماضي يعتقدون بأن قطاع المصارف والمالية سوف يكون الأفضل لجهة فرص الرواتب الممنوحة للنساء، ويأتي بعد ذلك مباشرة قطاعا الضيافة والإعلام.

بينما حلّ قطاع البضائع الإستهلاكية سريعة الحركة في المرتبة الأخيرة، حاصلاً على نسبة تصويت بلغت 4.4 في المئة فقط.وينظر الباحثون عن وظائف الى قطاع السياحة والسفر كأحد أفضل قطاعات العمل الواعدة بالنسبة للنساء.

وعند سؤالهم عن أي قطاع عمل باعتقادهم سوف يجتذب النساء أكثر في المستقبل، وضع نحو ثلث المشاركين في الدراسة قطاع السياحة والسفر في مرتبة متقدمة على قطاعات المصارف والمالية، وتقنية المعلومات، والتعليم، والرعاية الصحية، والبضائع الاستهلاكية سريعة الحركة.