وقعت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب اليوم مذكرة تفاهم مع مؤسسة الأعمال الصغيرة التابعة للحكومة الكورية الجنوبية وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين دولتي الإمارات وكوريا الجنوبية خاصة على مستوى قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

شهد توقيع الاتفاق سي كيون تشَنج وزير الاقتصاد والصناعة والطاقة، بجمهورية كوريا الجنوبية، وقام بتوقيع الاتفاق من الجانب الإماراتي، عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومن الجانب الكوري بيوم-دو هيو، رئيس مؤسسة الأعمال الصغيرة.

جاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش زيارة الرئيس روه موه هيون رئيس جمهورية كوريا الجنوبية إلى الدولة والتي تهدف إلى تعميق وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين الإمارات وبلاده، حيث تعد الإمارات ثاني اكبر سوق في الشرق الأوسط لصادرات كوريا بنسبة 24% من حجم الصادرات الكورية إلى المنطقة في عام 2005.

ويهدف الاتفاق إلى إيجاد قاعدة للتعاون الصناعي على مستوى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في كل من دولة الإمارات وكوريا الجنوبية وذلك من خلال تأسيس مركز للأعمال الكورية بدولة الإمارات يكون مقره دبي ويعنى برفع مستوى التعاون والأنشطة المشتركة بين شركات هذا القطاع الحيوي في البلدين.

وفي إطار الاتفاق، ستساهم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في تيسير تأسيس هذا المركز ومن ثم التعاون مع القائمين عليه في رصد وتفعيل فرص التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية والكورية، في حين ستشمل أوجه التعاون تبادل المعلومات ذات النفع في اتجاه تعزيز قدرات هذا القطاع في البلدين في مجال التجارة ونقل التكنولوجيا والمشروعات المشتركة والتحالفات الاستراتيجية وغيرها من المجالات.

كما سيشمل التعاون مساعدة الشركات في الجانبين على تحديد أفضل فرص الشراكة بين مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الكورية والإماراتية، حيث اتفق الجانبان على تكليف شخص مسؤول من الجانبين لمتابعة الخطوات التنفيذية وتنسيق كافة الأمور ذات الصلة بالاتفاق الموقع بين الطرفين.

عقب التوقيع، وجه بيوم-دو هيو، رئيس مؤسسة الأعمال الصغيرة تحية تقدير للإمارات حكومة وشعبا مؤكدا عمق العلاقات بين البلدين وقال: "نفتح اليوم صفحة جديدة في سجل التعاون الاقتصادي مع الإمارات من خلال اتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك من خلال فتح قنوات جديدة للتفاعل الإيجابي بين مؤسسات قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الدولتين ونحن على ثقة من أن طرفي الاتفاق سيسخران كافة الجهود والموارد اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة ".

من جانبه، أكد عبد الباسط الجناحي بالغ ترحيبه بالاتفاق مع مؤسسة الأعمال الصغيرة الكورية الجنوبية، معربا عن قناعته بأن هذا الاتفاق سيكون له إسهامه الفعال في تعزيز فرص نمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين عبر تبادل الخبرات والأفكار وفتح قنوات الشراكة والتعاون بين شركات هذا القطاع الهام.

وأشار الجناحي إلى الاهتمام الكبير الذي تخص به حكومة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة قطاع الشركات الوطنية الناشئة، والرعاية الخاصة التي يوليها صاحب السمو الشيخ محمـد بن راشـد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لهذا القطاع الحيوي في إطار حرص سموه على تفعيل دور الشباب المواطن في دفع عجلة التنمية وترسيخ قواعد النهضة الشاملة بالدولة.

وأضاف أن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تهدف إلى منح الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة الفرصة للنمو من أجل تعظيم مشاركتها كعناصر مؤثرة وقيمة مضافة للاقتصاد المحلي

حيث نسعى جاهدين لإيجاد كافة الفرص الكفيلة بتحقيق هذا الهدف في ضوء توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، حيث نسعى في إطار تلك الاستراتيجية إلى فتح قنوات التعاون على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية بهدف تبادل الخبرات والمعرفة بما يعود بالنفع على طرفي التعاون.

إضاءة

ساهمت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في إطلاق نحو 350 مشروعا منذ إطلاقها في العام 2002 في حين بلغت قيمة الصفقات التي عقدتها الشركات الأعضاء في برنامج المشتريات الحكومية التابع للمؤسسة في العام 2005 فقط حوالي 40 مليون درهم.

أما مؤسسة الأعمال الصغيرة في كوريا الجنوبية فتم إطلاقها في العام 1979 كمؤسسة حكومية غير ربحية تهدف إلى تفعيل خطط الحكومة في اتجاه دعم وتفعيل دور قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث توفر المؤسسة خدماتها الاستشارية إلى نحو 3000 شركة في العام الواحد وتساهم في تمويل عدد ضخم من الشركات يناهز 6500 شركة في العام الواحد عبر برامج قروض تقدمها الحكومة الكورية.