انطلق معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة في استشرافه آفاق إنتاج الدولة من النفط والغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة من خطط قائمة على الأرض تتبناها الشركات الوطنية، وعلى وجه التحديد شركة أبوظبي الوطنية للنفط »أدنوك« وشركة أبوظبي لصناعات الغاز »جاسكو« اللتين تمثلان الأذرع الرئيسية في تنفيذ سياسات الطاقة في الدولة، وهو ما يؤكد على وجود تطابق بين ما يصدر من أقوال، وبين ما يتم تبنيه من خطط على أرض الواقع.
وقطع الوزير الطريق على المحللين للتكهن بإجابات عن سؤال حيوي يتعلق بمصادر الإمدادات الجديدة التي سوف تأتي منها تلك الزيادات المخطط لها، بتقديمه تقديرات يسهل الوصول إليها والتيقن من صحتها بمجرد تجميع المعلومات عن خطط التوسع التي جرى الإعلان عنها مؤخرا، وبمجرد إجراء عملية حسابية بسيط بجمع أرقام كميات الإنتاج المستهدفة من خطط التوسع.
وقدم الوزير الرؤية التي تغلف تلك الزيادات الجديدة، والمنطق الكامن وراءها، وهو ما يضفي عليها السمة الاستراتيجية التي تجعل منها مكونا في إ
استراتيجية قومية أكثر اتساعا تخاطب المستقبل من واقع القراءة الحصيفة لمفردات الحاضر،
ويبرز من بينها، الحفاظ على مكانة الإمارات كدولة منتجة رئيسية للنفط، والحفاظ على حصتها السوقية في ظل التغييرات الماثلة والكامنة على صعيدي الطلب والإمداد العالميين،
إلى جانب التيقن من وجود منطق تجاري وراء الزيادات الجديدة يعظم العوائد والمكاسب المتحققة من ضخ الاستثمارات الضخمة في مشروعات الطاقة، بحيث لا تكون الزيادات مجرد إهدار لموارد هي في الأصل نادرة أو تبديد لأموال هي موضع حاجة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
زيادات الإنتاج المستهدفة
وما برهن على السمة الاستراتيجية التي تحكم زيادات الإنتاج الجديدة من النفط والغاز، هو تواكبها مع اتجاه آخر يتعلق بتشديد القواعد واللوائح الرامية إلى الحفاظ على البيئة، وهو ما يرسخ اليقين بأن صناعة الطاقة في الإمارات تسير بأسلوب عمل » الفريق الواحد » الذي يحرص أعضاؤه على تكملة بعضهم البعض، بحيث يتم تعقيم الأثر البيئي لهذه الزيادات.
وجاءت تقديرات الوزير في التصريحات الصحافية التي أدلى بها خلال افتتاحه المؤتمر الرابع عشر للنفط والغاز في الشرق الأوسط الذي عقد في مطلع الشهر الجاري، وورد فيها أن الدولة تخطط لزيادة قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 3.5ملايين برميل يومياً خلال السنوات الخمس المقبلة شارحا
بأن الطاقة الإنتاجية من النفط الخام قد وصلت في الوقت الحالي إلى2.6 مليون برميل يوميا، وأنه المخطط أن تزيد بمقدار 100 ألف برميل يوميا بحلول نهاية عام 2006 لتصل إلى2.7مليون برميل يوميا،وقال ان الإمارات المتحدة تنتج حوالي 2.6 مليون برميل يوميا من النفط الخام وحوالي 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً.
وعرض الوزير الرؤية التي تحكم توجه وزارته نحو زيادة إنتاج الدولة من النفط والغاز، وتطل هنا توقعاته الخاصة باتجاهات الطلب والعرض العالميين، وتشتمل عناصر الرؤية على المكونات التالية:
أولاً: استمرار محافظة النفط والغاز على مكانتهما كموارد رئيسية للطاقة لعقود عديدة مقبلة.
ثانيا: يستلزم تشجيع الاستثمار في الصناعة النفطية الحفاظ على استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
ثالثا: ستقفز احتياجات العالم من النفط بحلول عام 2020 بمقدار 23 مليون برميل يومياً أي بنسبة 28 % لتصل إلى 106 مليون برميل يوميا ًمن مستوى 83 مليون برميل يوميا في الوقت الراهن، وهو ما يؤشر على استمرار نمو الطلب في المستقبل .
رابعا :تقلب أسعار النفط ليس ناجماً عن نقص إمدادات الخام، ولكنها ناجمة عن أسباب أخرى تتعلق بأوجه عدم الاستقرار الجيوسياسي والانسدادات في قطاع التكرير العالمي والمضاربة في أسواق النفط الآجلة .
وتشير القراءة المتأنية لهذه التقديرات إلى أن الدافع الرئيسي لاجراء زيادات في إنتاج الدولة من النفط مستمد أساسا من تقديرات الطلب والعرض العالميين في المستقبل وليس مستمدا من اعتبارات اللحظة الآنية،
وهو ما يعني أن الدولة تضع في صدارة أولوياتها الحفاظ على حصتها السوقية، بما له من دلالة تتعلق بالحفاظ على وزنها في ظل التغييرات المرتقبة في أوزان الدول المنتجة للنفط، كما توحي تقديرات الوزير أن الزيادة في الإنتاج ليست غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة لتحقيق غايات أخرى تمس الاستراتيجية الكبرى للدولة .
وتشير هنا تقديرات وكالة الطاقة الدولية بأن أوبك ستزيد طاقتها من 32.6حوالي مليون برميل يوميا في عام 2001 إلى 39.7 مليون برميل يوميا في عام 2010 لتصل إلى 50.44 مليون برميل يوميا في عام 2015 و52.08 ملايين برميل يومياً في عام 2020 و61.5 ملايين برميل يوميا في عام 2025، كما إنها قدرت أن تقفز حصة إنتاج دول أوبك بالمنطقة من 25.7 ملايين برميل يوميا إلى50.6ملايين برميل يوميا في عام 2015.
الجدوى الاقتصادية لزيادة الإنتاج
وعلى الرغم من أن الزيادات في الإنتاج ذات صلة بأهداف ستراتيجية كبرى، إلا أنها تستند إلى منطق تجاري، بأن يكون لهذه الزيادات مردود اقتصادي بحيث لا تكون مجرد إهدار للعوائد النفطية التي جري جنيها في العامين الأخيرين، بأن لا يتم إنفاق هذه العوائد على استثمارات مشكوك في ربحيتها .
ووفقاً لبيانات وكالة معلومات الطاقة الأميركية، فانه من المتوقع أن تجني الامارات المتحدة عائدات نفطية قياسية في عام 2005 تبلغ 39 مليار دولار وأنه من المتوقع أن يقفز دخلها النفطي إلى ما يزيد على 40 مليار دولار خلال عام 2006 .
وبنت وكالة معلومات الطاقة الأميركية تقديراتها لعائدات نفط دولة الإمارات في عام 2005، على أساس أن سعر برميل النفط في حدود 45 دولارا للبرميل، ويبلغ متوسط إنتاج الإمارات حوالي2.3 مليون برميل يوميا، وتعني العائدات المرتفعة انه من المتوقع أن تبقي أسعار النفط قوية وأن الأمارات سوف تظل تنتج عند مستوى 2.3 مليون برميل يوميا أو ربما أكثر .
ويعتبر العائد النفطي في عام 2005 أعلى العائدات النفطية التي تحققها دولة الإمارات العربية المتحدة على الإطلاق، وهو ما يجعل هذا الوضع متناقضا تماما مع الأوضاع التي كانت سائدة منذ ست سنوات مضت عندما انخفضت العائدات النفطية لدولة الإمارات إلى أقل من 10 مليارات دولار في عام 1998 إثر تراجع أسعار النفط إلى 10 دولارات للبرميل،
وورد هنا المنطق الاقتصادي والتجاري للاستثمار في الصناعة النفطية على لسان يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية »أدنوك «،
وينهض هذا المنطق على تقدير مؤداه أن الأسعار المرتفعة للنفط تمثل حافزا على ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الصناعة النفطية، وشرح الرئيس التنفيذي لشركة »أدنوك« هذا المنطق بقوله انه على الرغم من وفرة الإمدادات إلا أن أسعار النفط تحوم حول 70 دولارا للبرميل وأن انخفاض أسعار النفط في الماضي أثبط الاستثمار في هذا القطاع وأرغم بعض المنتجين على الخروج من السوق،
وقاد على الأقل إلى انخفاض العائدات وبالتالي تقليص التكاليف والمشتريات وزيادة الاندماجات،وأضاف أن انخفاض الأسعار بالنسبة للدول المنتجة يؤدي إلى تقليص الإنفاق، بما ينطوي على ذلك من مضاعفات سلبية على التنمية الاقتصادية، وقال أيضا ان الأسعار المنخفضة ليست أمرا جيدا بالنسبة لمستهلكي النفط،
حيث تفضي إلى زيادة اعتمادهم على النفط على حساب توجيه التمويل إلى تحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة. ولاحظ أنه في ظل تراجع الاستثمارات في الأنشطة الاستخراجية، كان من المتعين على دول أوبك مواجهة الطلب على النفط من خلال السحب من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية،
وأنه على الرغم من أن الأسعار المنخفضة مثلت عائقا أمام ضخ استثمارات مستقبلية في الصناعة النفطية إلا أن دول أوبك تصرفت على نحو يعزز استقرار الأسعار، وأنه ما كان في مقدورها الوفاء بالطلب الحالي على النفط، لو كانت قد تصرفت بطريقة مغايرة،
ولكن من حسن الحظ كان في مقدور أوبك تلبية تلك الزيادات في الطلب العالمي والذي كان يقدر في عام 2000 بحوالي 76 مليون برميل يوميا فيما ارتفع اليوم إلى 85 مليون برميل يومياً.
وأضاف أنه منذ عام 2000 تحسن وضع الأسعار بشكل ملموس، وانه على جانب الطلب وفي ظل حالة عدم اليقين التي تسود السوق، فإن الطلب سيزيد بمقدار 10 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2025 وهو ما سوف يؤثر على المستوى الملائم من الاستثمارات المطلوبة للمشروعات الضخمة في قطاعات الغاز والنفط .
وتتمثل خلاصة رؤية الرئيس التنفيذي لشركة » أدنوك في أن الطلب العالمي على النفط مازال في ازدياد مستمر، رغم التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية،
وهو ما يوفر المنطق التجاري لضخ الاستثمارات في الصناعة النفطية، وعليه، يصبح من الطبيعي أن تخطط الشركة لزيادة طاقتها الإنتاجية بشكل تدريجي لتتمكن من تلبية الطلب وتحقيق مردود اقتصادي من استثماراتها في مجال النفط، وتشتمل عمليات التطوير التي تقوم بها أدنوك على استكشاف
وإنتاج وتصنيع النفط والغاز بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بالغاز مثل صناعة البتر وكيماويات، وتتوقع الشركة أن تحقق بعض هذه الخطط المردود المستهدف خلال عامين، بينما ستحقق بعضها الآخر أهدافها خلال خمس أو سبع سنوات.
ورغم ارتفاع أسعار المدخلات المستخدمة في التطوير، إلا أن الشركة تقدر بأن الاستثمارات في قطاع النفط والغاز ستحقق عوائد مجزية، وذلك من خلال التركيز على الأسواق في دول شرق آسيا نظرا للطلب المتزايد على الطاقة في هذه الدول، ومن خلال تشجيع البنوك المحلية على تمويل المشروعات، وتحفيز المقاولين العاملين على تقديم أسعار تنافسية فيما يختص بالعقود الهندسية الخاصة بالتشييد والبناء.
استثمارات شركة أدنوك
وعلى خلفية حسابات الجدوى الاقتصادية لتوجيه المزيد من الاستثمارات إلى الصناعة النفطية، قدرت شركة بترول أبوظبي الوطنية » أدنوك « في إبريل من العام الجاري حجم الاستثمارات المتوقع ضخها لمشاريع النفط والغاز في إمارة أبوظبي على مدى السنوات العشر المقبلة بما يتجاوز 73 مليار درهم اي ما يعادل 20 مليار دولار أميركي،
بحيث يتم استثمار ما يتراوح بين ملياري و3 مليارات دولار (7.3 مليارات درهم و11 مليار درهم) سنويا في مشاريع قطاع النفط والغاز في الإمارة على مدى السنوات العشر المقبلة.
وستشمل الاستثمارات المتوقع ضخها في هذا القطاع في أبوظبي خلال السنوات المقبلة إقامة مشاريع متنوعة لإنتاج البترول الخام والمكثفات ورفع الطاقة الإنتاجية للغاز وغير ذلك من مشاريع مهمة في مجالات النفط والغاز والقطاعات المرتبطة بها.
ويبدو أن معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة قد انطلق في تقديراته لكميات إنتاج النفط المستهدف إنتاجها خلال السنوات الخمس المقبلة والبالغ حجمها 3.5 ملايين برميل يوميا ًمن خطط التوسع التي تتبناها شركة أدنوك .
فقد بدأت شركة أبوظبي الوطنية للنفط »أدنوك« والشركات التابعة لها، العمل في تطوير ثلاثة حقول نفطية جديدة كجزء من خططها لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول عامي 2009ــ2010.
وتفيد المعلومات أن الحقول المستهدفة من التطوير هي النصر، وقصويرة وبدع القمزان باستثمارات قدرها 3.5 مليارات دولار (نحو 13 مليار درهم). وعليه، طلبت شركة أدنوك من الشركات تقديم عروضها لتنفيذ مشروع تطوير حقول ساحل وعصب وشاه، ويتضمن المشروع خدمات الإدارة الاستشارية خلال مرحلة الأشغال الهندسية والتوريدية والإنشائية،
ويهدف المشروع الذي تقدر تكلفته بـ 1400 مليون دولار (أي ما يتجاوز 5 مليارات درهم) رفع القدرة الإنتاجية في ثلاثة حقول برية بإجمالي 60 ألف برميل يومياً بحلول عامي 2007 ـ 2008، ويشتمل المشروع الذي يستغرق إنجازه عامين، توريد وتركيب مضخات وخطوط أنابيب ومنشآت مرافقة لحقن المياه وخدمات رفع الغاز.
وضمت قائمة الشركات المستجيبة كل من شركة » فوستر ويلر« و»فلور كوربوريشن « و» جاكوبز انجنيرنغ « و»وكيلوغ براون آند روت «، وجميعها من الولايات المتحدة، و»ورلي بارسونز « الاسترالية و» تيكوب « ومقرها باريس .
ومشروع حقلي قصويرة وبدع القمزان، الذي تبلغ كلفته 1.5 مليار دولار. يتضمن حفر آبار إنتاجية وتوريد وتركيب أجهزة عزل غازي ونفطي وشبكة تجميع ومضخات، وفي الإطار ذاته، استجابت خمس شركات للدراسة الأولية لمشروع تطوير حقل النصر،
الواقع على بعد 30كم إلى الشمال الشرقي من أم الشيف، والتي طرحتها شركة أبوظبي العاملة البحرية (أدما ــ أوبكو). وتبلغ كلفة المشروع ملياري دولار. وتهدف شركة » ادما ـــ اوبكو « إنتاج 65 ألف برميل يومياً من هذا الحقل.
خطط »جاسكو « لزيادة الإنتاج
وعلى خط مواز، تخطط شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو» لتنفيذ عدد من المشاريع العملاقة لتعزيز مكانتها العالمية كواحدة من أهم شركات الطاقة في العالم. بهدف رفع طاقاتها الإنتاجية إلى 4600 طن من الغاز المسال يومياً بحلول عام 2008.
وتضم قائمة المشروعات، مشروع تطوير غاز عصب - المرحلة الثانية والذي يهدف إلى معالجة الغاز الحمضي بغرض إنتاج اكبر كمية ممكنة من الغاز الطبيعي المسال ما يعادل 4600 طن يوميا، وقد تم وضع التصاميم الهندسية الأولية من قبل شركة باكتيل البريطانية بينما تم اختيار شركة باكتيل الأميركية لتنفيذ المشروع.
ومن المتوقع ان تستغرق فترة التنفيذ حوالي 38 شهرا والانتهاء من انجازه مع بداية العام 2008. وهناك أيضاً مشروع التحكم المتكامل في عصب وباب الذي يتم من خلاله تحديث نظام التحكم الحالي في مصنع عصب للغاز الطبيعي.
وقد تم اختيار نظام صممته شركة » هوني ويل « بينما منح عقد التنفيذ إلى شركة » سيجلك « ومن المتوقع أن ينتهي المشروع في أواسط عام 2007. وقد تولت جاسكو في مارس عام 2004 عمليات إدارة وتشغيل مصنع غاز عصب المملوك كليا من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك » وتقع دائرة مصنع عصب في منطقة تبعد حوالي 190 كيلومترا إلى الجنوب من أبوظبي
وهي مكونة من مصنعين للغاز مختلفين وهما مصنع عصب للغاز الطبيعي ومصنع غاز عصب حيث يقع مصنع غاز عصب على بعد 10 كيلومترات من مصنع عصب للغاز الطبيعي، أما مصنع عصب للغاز، فقد تم تصميمه لاستخلاص المكثفات التي يغلب على مكوناتها البنتان والعناصر الثقيلة الأخرى والتي تنتج من منطقتي «ف وج» والواقعتين في حقل ثمامة للغاز.
وقد تم تصميم المصنع بقدرة 826 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا. كما تتم عمليات ترحيل المكثفات والتي تصل إلى 80 ألف برميل يوميا بوساطة خط أنبوب لإخضاعها للمزيد من عمليات المعالجة في مصنع شركة تكرير في الرويس.
وفي السياق ذاته، تخطط شركة «جاسكو» تنفيذ مشروع الخط الثالث لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في الرويس، بحيث يتم تنفيذ المشروع خلال فترة 39 شهراً وتبلغ قيمة العقد الذي تنفذه شركة «سنام بروجيتي» الإيطالية 42.1مليار دولار.
وإلى جانب ما سبق، يجري تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع تطور الغاز البري إلى نقل الغاز من مكمن ثمامة (ج) وإزالة الترسبات الثقيلة للحصول على المكثفات البترولية والغاز الطبيعي المسال.
ويتم إرسال المكثفات البترولية إلى شركة تكرير في الرويس لتكريرها وبيعها، أما الغاز الطبيعي المسال فيذهب إلى خط المعالجة الجديد في مصنع جاسكو بالرويس للمعالجة ومن ثم البيع وما يتبقى من الغاز الخفيف فيتم إعادة حقنه في المكمن لإعادة استخراجه في المستقبل
وقد تم إرساء عقد أعمال تصميم وتوريد وإنشاء وتشغيل المشروع كاملا (والذي تقدر تكلفته الإجمالية بحوالي 1.5مليون دولار) على شركة بيكتيل الشرقية المحدودة في شهر ديسمبر من عام 2004، وحسب العقد فإن جدول أعمال المشروع يستمر لمدة 40 شهراً لكن من المتوقع اختصار هذه المدة إلى 37 شهراً فقط،
ومن أهم ميزات هذا المشروع أنه سيكون أول مشروع بهذا الحجم تنطبق عليه معايير أدنوك لممارسة الأعمال الجديدة والتي تعكس الالتزام بأحدث الممارسات الصناعية. ويعتبر أحد أهم أهداف المشروع تدريب عدد من مواطني الدولة في مكتب شركة بيكتيل في مدينة لندن .
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة »توباز« للطاقة والملاحة المحدودة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، أن شركة »أديارد أبوظبي المحدودة« لخدمات النفط والغاز التابعة لها والكائنة في أبوظبي قد فازت بعقد قيمته 3.6 ملايين دولار ( نحو 13 مليون درهم) من شركة »فلور ميد إيست« المحدودة، لتوريد معدات لمشروع توسعة مجمع غاز حبشان التابع لشركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو ) ويشمل العقد تصميم 45 مركبة ضغط بحرية وهندستها وشراء المعدات والمواد اللازمة لإنتاجها،
وتصنيع هذه المركبات. وسيتمّ الإنتاج في مرافق أديارد المطلّة على الخليج والبالغة مساحتها 80 ألف متر مربع في منطقة المصفّح الصناعية في أبوظبي، وذلك على مدى عام، علماً بأنه تمّ العمل بالاستعدادات الأولية.
وهكذا، تطابقت تقديرات معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة مع الخطط الموجودة على الأرض والتي تتبناها الشركات الوطنية، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحقيق الشفافية في سياساتها الإنتاجية، فضلا على حرصها على تعزيز الثقة والمصداقية فيما يصدر عنها من تقديرات، بحيث لا يساور أحد أدنى شك في دقة الأرقام والتقديرات وفي قوة الالتزام بتحقيق الدولة لتعهداتها ووعودها.
دبي ـــ مجدي عبيد
