يتمتع الفنان المصري محمد ثروت بفرادة وتميز عن أبناء جيله لأنه من المطربين القلائل الذين يمتازون بإمكانيات صوتية نادرة تذكرنا بعمالقة الطرب الراحلين ، حيث استطاع خلال مسيرته الفنية أن يقدم الغناء العاطفي و الوطني والديني .
كما خاض في تجربة الغناء للأطفال ، و شارك بالتمثيل في عدد من المسلسلات التلفزيونية والأعمال المسرحية. ورغم قلة ظهوره على الفضائيات ، وانعدام بث أعماله في القنوات الغنائية إلا أنه مازال صامدا .
ويتحفنا من حين إلى آخر بالغناء في المهرجانات والمناسبات الوطنية و الدينية ، زار ثروت أخيراً الإمارات برفقة الوفد المصري للترويج السياحي ، وأحيا حفلاً غنائياً على خشبة المسرح الوطني في أبو ظبي.« البيان» التقته وكان معه الحوار التالي :
* من سنة الحياة التغير ، مالذي اختلف في محمد ثروت الآن عن البدايات ؟
ـ مازلت مؤمنا بالمبادئ التي تعلمتها وأنا صغير ، فقد تأثرت كثيرا بنشأتي الدينية، إذ ولدت ونشأت في مدينة طنطا بلد السيد البدوي وحفظت القرآن الكريم في مدرسة السيد البدوي.
، وفي تلك المدينة نشأت على الأسس السليمة للحياة ،و تعلمت احترام الكبير والعطف على الصغير ، وتولدت لدي قناعة بأن هناك قواعد لابد من الالتزام بها ، كما تعلمت ألا أبيع مبادئي مهما كان الثمن ، وكبرت وفي وجداني أن الفنان صاحب رسالة، وعليه أن يكون مسؤولاً وملتزماً قبل غيره من الناس.
* يردد البعض انك مطرب المهرجانات والمناسبات الوطنية فقط ، فما قولك في ذلك ؟
ـ الأغنية الوطنية لها جمهور عريض.
ولا عيب في أن أكون مطرباً للمناسبات الوطنية فهذا شيء يسعدني كثيرا ، لأن تلك الأغنيات صادقة ومكثفة الأحاسيس وتعبر عن نبض الشارع العربي ، رغم أن دائرة االأغنيات الوطنية الخاصة بي لم تكن بحجم ما قدمه الفنان عبد الحليم حافظ، حيث أن أيامه كانت مليئة بالقضايا الوطنية المهمة.
* قدمت وهاني شاكر عملاً غنائياً وطنياً ، لماذا لم يتكرر مثل هذا التعاون ثانية ؟
ـ «الدويتو» مع هاني شاكر كان وليد فكرة عرضها علي صفوت الشريف وزير الاعلام الأسبق ، ولكنها للأسف ورغم نجاحها لم تتكرر حتى الآن، كما أنني عرضت الأمر على هاني شاكر كي نتعاون سوية في غناء وطني مشترك الا أنه لم يرحب بالفكرة.
* البعض يتهم الفنانين الشباب بالإساءة إلى الفن بسبب مايقدم من إسفاف على الساحة الغنائية؟
ـ أرفض تصنيف الفن بالإسفاف أو فن الزمن الرديء ، فلكل فن مساحته التي يمكن أن يتواجد فيها ، وهناك مساحة لكل الألوان ، لكن للأسف اننا في مجتمعنا العربي نميل إلى التقسيمات وإطلاق المسميات ، وفي اعتقادي أن الفن كما الحياة فيه كل الأشياء ، وعلينا أن نترك الحياة تسير وباب السوق مفتوح.
* هل ترى أن الفيديو كليب يخدم الأغنية ؟
ـ أكيد، للفيديو كليب دور مهم في انتشار الأغنية ، لكن للأسف هناك حمى اسمها «النيولوك»، وفي كل شهر نرى بعض الفنانين يغيرون في أشكالهم من أجل الفيديو كليب، والحقيقة أنني لست قادرا على هذا«النيولوك» وغير مقتنع به.
* أخيراً، ما مشاريعك التي تعمل عليها حالياً ؟
ـ أستعد لإصدار ألبوم غنائي، وهناك عودة إلى التمثيل من خلال دراما تلفزيونية اجتماعية.
أبو ظبي ـ إيمان قنديل:
