قالت نشرة أخبار الساعة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن الاقتصاد العالمي على ما يرام طبقا لمعايير النمو في الأركان الرئيسية مشيرة إلى إقدام المفوضية الأوروبية على رفع توقعاتها لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الحالي وظهور تقارير تشير إلى ان بنك اليابان المركزي على وشك رفع تقييمه لنمو الاقتصاد الياباني واستخدام مصطلح »التوسع« في وصفه لهذا النمو وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 14 عاما.

ورأت النشرة انه مقابل انتعاش هذين الركنين الرئيسيين للاقتصاد العالمي يقف المراقبون في حيرة أمام فورة واستدامة النمو في أكبر اقتصاد في العالم ألا وهو الاقتصاد الأميركي فخلافا للعديد من التوقعات السابقة التي رجحت ميل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى التباطؤ في وقت ما من هذا العام فإن غالبية المؤشرات الرئيسية توحي بأن هذا التباطؤ بعيد الاحتمال على الأقل خلال العام الحالي.

وأضافت انه من الطبيعي أن يجد انتعاش النمو الاقتصادي في هذه الأركان الثلاثة إلى جانب استمرار وتيرة الازدهار المتسارع في العديد من الاقتصادات الناشئة انعكاسات على مستويات عديدة أبرزها ارتفاع أسعار البضائع الرئيسية وصعود أسواق الأسهم وزيادة حجم وقيمة التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشارت إلى ان ثمة مؤشرين يثيران الشكوك في طبيعة النمو الاقتصادي العالمي في الوقت الحاضر ، الأول يتمثل في الصعود المستمر في أسعار الذهب نتيجة لاستعادة دوره باعتباره ملاذا آمنا للمستثمرين في أوقات الأزمات المالية والاقتصادية

والثاني يتخذ شكل هبوط الدولار أمام غالبية العملات الرئيسية وسط توقعات بمزيد من الهبوط في وقت يفترض فيه أن يقف نمو الاقتصاد الأميركي إلى جانب الفجوة التي تفصل أسعار الفائدة الأميركية عن غيرها من أسعار الفائدة في أوروبا واليابان كقاعدة تستند إليها قوة العملة الأميركية.

واختتمت أخبار الساعة افتتاحيتها بالقول إن هذين المؤشران ينذران بأنه مهما بلغ الاقتصاد العالمي الآن من قوة فإنه لا يخلو أيضا من اختلال يؤدي تصحيحه بشكل مفاجئ إلى تداعيات خطيرة يمكن أن تنعكس على النمو نفسه .

(وام)