واصل الذهب خلال الأسبوع الماضي مسلسل تحطيم أرقامه القياسية وظل في حالة ارتفاع دائم خلال أيام الأسبوع، وقفز الخميس إلى 720 دولاراً للأوقية قبل أن يصل إلى ذروته في نهاية الأسبوع حيث سجل 725 دولاراً للأوقية بعد أن حفز ضعف الدولار مشتريات جديدة للمعدن الأصفر.
وذهبت الإرهاصات التي تحدثت عن احتمال أن تؤدي مكاسب حادة في الأسابيع الأخيرة إلى تعريض الأسعار لخطر حركات تصحيح نزولي عميقة أدراج الريح واستبعد المتعاملون حدوث مبيعات كبيرة في المستقبل القريب.
وبدا أن الغموض الذي يكتنف مناخ الاقتصاد الكلي بشأن الاختلالات العالمية لاسيما في الولايات المتحدة يدفع المستثمرين للميل لشراء المزيد من الذهب. وارتفعت أسعار الذهب أكثر من 35 في المئة هذا العام.
وواصل سعر البلاتين ارتفاعاته الكبيرة ليبلغ أعلى مستوياته على الاطلاق مدعوما بالتوقعات الايجابية لمستويات العرض والطلب، وسجل في نهاية الأسبوع مستوى قياسيا جديدا بلغ 1334 دولارا للأوقية قبل ان يغلق على 1328-1320 دولارا بالمقارنة مع 1293-1298 دولارا عند إقفاله الخميس في نيويورك.
وعزا متعاملون ارتفاع البلاتين إلى توقعات أن تعلن شركة جونسون ماتي أكبر موزع للمعدن في العالم تقريرا متفائلا عن السوق الأسبوع المقبل.لكن من المتوقع ان تضطرب أسعار البلاتين الذي يستخدم في صناعة الحلي وفي السيارات قبيل بدء أسبوع البلاتين في لندن الذي تستضيف فيه سوق لندن للبلاتين والبلاديوم ممثلي صناعة البلاتين في العالم وقبيل صدور تقرير جونسون ماتي أكبر موزع للبلاتين في العالم.
وشهد البلاتين نقصا في العرض عن الطلب للسنة السابعة على التوالي في عام 2005 إذ عوض الطلب الكبير على المعدن من قطاع السيارات انخفاض طلب قطاع الحلي عليه. وارتفع سعره بنسبة 58 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا الماضية منها 13 بالمئة أو 150 دولارا زادها في الأيام السبعة الماضية.
وارتفع البلاديوم الى أعلى مستوياته في أربعة أعوام مسجلا 394 دولارا للاوقية قبل أن يهبط إلى 392-397 دولارا مقارنة مع 389-394 دولارا في نيويورك. واستقرت الفضة عند 14.44-14.54 دولارا.
وقال مدير صندوق له استثمارات في السلع الأولية وما يتصل بها من أسهم إن معادن مثل النحاس أصبحت رهانا مفضلا لأن المعروض يجاهد لمسايرة الطلب بعد سنوات من ضعف الاستثمار في المناجم والبنية الأساسية.
وقد ردت الحكومة الصينية على الأسعار المرتفعة بقولها انها تريد تقليل اعتمادها على الواردات الباهظة التكاليف من النفط والمعادن وانها سوف تستثمر في عمليات التنقيب المحلية بعد عقود من الإهمال.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر الالومنيوم بنسبة 3.5 بالمئة في بورصة لندن للمعادن ليبلغ سعره 3200 دولار للطن فيما يرجع أساسا لعمليات شراء من جانب صناديق استثمار.
وقال متعامل »انها في أغلبها عمليات مضاربة لكننا نشهد اقبالا من المستهلكين كذلك. أما ما إذا كانت عمليات الشراء مدفوعة باحتياجهم للمعدن ام لأنهم لا يتوقعون ان تنخفض الأسعار لمستويات أكثر جذبا فهذه مسألة أخرى«.