أكد المهندس عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن المناطق الصناعية المتخصصة سيصل عددها إلى 6 مناطق خلال العامين المقبلين وستشمل مدينة دمياط للأثاث، المحلة للملابس، والمنسوجات والاسكندرية المتخصصة في النسيج والملابس بالإضافة لمنطقة أخرى في برج العرب وأخرى في شرق بورسعيد والسادسة في أسيوط.
وقال إن منطقة دمياط ستقام على مساحة 1000 فدان تنفذ المرحلة الأولى في 150 فداناً للصناعات المغذية للأثاث وسيكون في هذه المنطقة 120 مصنعاً للصناعات الصغيرة والمتوسطة وسيعمل بها 11. 5 آلاف عامل وبتكلفة 378 مليون جنيه وسيكون معظم هذه الصناعات للتصدير
وذلك من خلال شركة عالمية تتولاها بحيث تكون هذه المنطقة نموذجاً لمنطقة شاملة يتوافر فيها شبكة كبيرة من المرافق والخدمات ويتم بناء مصانع يتم تأجيرها أو بيعها وذلك في إطار طرح المناطق الجديدة المتخصصة للمستثمرين سواء عرباً أو أجانب أو مصريين.
وأوضح ان المدينة الثانية فتكون في المحلة الكبرى وستقام على مساحة 35 فداناً باستثمارات 248 مليون جنيه وسيعمل بها 6400 عامل، وسيقام فيها 650 مصنعاً صغيراً ومتوسطاً وسيقوم الجهاز التنفيذي للمشروعات التابع لوزارة التجارة والصناعة بعمل الدراسات اللازمة وبناء المصانع وتأجيرها أو بيعها ويتم الآن عمل دراسات تسويقية لمعرفة حجم ونوع الطلب تمهيداً لطرح المشروع على المستثمرين، كما يتم أيضاً دراسة طريقة التمويل.
وأشار إلى انه سيقام في الاسكندرية منطقتان الأولى تتخصص في الملابس والمنسوجات وستقام على مساحة 250 ألف متر مسطح تستوعب 12 مصنعاً للصناعات الكبيرة، وقد تم حجز أول مصنعين لشركتين إيطالية وسويسرية وسيتم خلال الشهر المقبل التعاقد عليها
نظراً للإقبال على هذه المصانع بسبب اتفاقية الكويز موضحا ان هناك منطقة أخرى بالاسكندرية في برج العرب ستقام على مساحة 100 فدان يتم دراستها مع دولة قطر وتقوم بالدراسة شركة استشارية من سنغافورة متخصصة في إقامة المدن الصناعية
وجذب الشركات العالمية للتصنيع في مصر ومن المقرر أن تصل استثماراتها إلى 17 مليار جنيه تقريباً لإنشاء مصانع نسيج وملابس وتلبية الطلب العالمي المتزايد بعد توقيع الكويز وحصول مصر على وضع مميز بسبب هذا الاتفاق في صناعة الملابس وبجانب ذلك ستقام صناعات مغذية.
أضاف عسل ان المنطقة الخامسة ستقام في منطقة شرق بورسعيد وكانت هذه المنطقة قد بدأ العمل فيها منذ نهاية التسعينات ثم توقف العمل عام 2000 لعدم الانتهاء من ميناء شرق بورسعيد الذي كان سيخدمها ويفعل نشاطها خاصة انها تقلصت من 84 مليون متر مربع إلى 10 ملايين متر مربع،
الآن يتم إجراء دراسة بالتنسيق مع وزارات النقل، والتعمير والإسكان، والصناعة لدراسة هذا المشروع بحيث يتم إنشاء هيئة مستقلة لإدارتها علي غرار منطقة غرب خليج السويس لجذب المستثمرين لها،
ويتم قريباً الانتهاء من دراستها تمهيداً لعرضها على رئيس الوزراء، بالإضافة لذلك ستتم إقامة منطقة خاصة وهي المنطقه الصناعية السادسة في أسيوط لإقامة مصانع أثاث ولم يتم الانتهاء من دراستها حتى الآن.
وكشف عمرو عسل عن أن الاهتمام بإقامة مناطق صناعية متخصصة يأتي في إطار اهتمام العالم كله بتوفير مناخ جيد للمستثمر يكون من أساسياته توفير صناعات مغذية بجوار الصناعات الكبرى لتوفير احتياجاته
بالإضافة لتواجد فروع لمكاتب التسويق العالمي بها ومراكز نقل التكنولوجيا المتخصصة وكذلك مراكز تدريب، وفروع بنوك للتمويل، ومراكز دراسات اقتصادية متخصصة. وكانت وزارة الصناعة والتجارة في مصر اتفقت مع البنك المركزي على توفير الحاجات التمويلية لقطاع الصناعة التي تقدر بنحو 75 مليار جنيه على مدى ست سنوات.
وقال وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد إنه تم الإعداد لمشروع مشترك بين وزارتي الصناعة والمال والبنك المركزي لمساندة المصانع المتعثرة عن طريق تقديم دعم فني ومالي وإداري فضلاً عن إعادة جدولة ديونها في الوقت الذي تقرر تأسيس عدد من صناديق الاستثمار الخاصة، بتمويل يتجاوز 200 مليون يورو يساهم برنامج تحديث الصناعة بنحو 5,14 مليون يورو.
وعرض الوزير استراتيجية قومية جديدة لتدريب العمالة في قطاعات عدة تشمل الغزل والنسيج والعقارات والسياحة وهي استراتيجية يتبناها للمرة الأولى القطاع الخاص وتهدف إلى إقامة مراكز تدريب داخل المصانع وبدأ العمل فعلياً في قطاع الغزل والنسيج بتدريب 27 ألف من بين مئة ألف يحتاجهم القطاع لافتاً إلى أن خطط التدريب السابقة لم تعد تجدي في هذا الوقت وبالتالي علينا التحرك سريعاً حتى لا يلحقنا الخطر.
ولفت رشيد إلى ان هدف الوزارة حالياً أن يرتفع معدل نمو الناتج الصناعي من 5 إلى 9 في المئة، وخلق 5,1 مليون فرصة عمل مباشرة جديدة بزيادة فرص العمل من 4. 2 إلى 9. 3 ملايين مع زيادة الاستثمارات الصناعية المستهدف 175 مليار جنيه حتى عام 2011.
