أكد ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة شعاع كابيتال ان الشركة تنوي تأسيس شركة في السعودية أو بنك استثماري على غرار شعاع من خلال شراكة مع إحدى الشركات السعودية موضحا ان إجراءات الشركة دخلت حاليا في مرحلة التراخيص.

وقال الغرير لـ »البيان الاقتصادي« ان شعاع كابيتال أسست أيضاَ شركة في السوق الهندي من خلال إقامة شركة مماثلة لخدمة السوقين الهندي والباكستاني، مشيرا إلى ان شعاع كابيتال كبنك استثماري يبحث دوما عن الفرص المتاحة وتأسيس صندوق ما يعتمد على حجم الطلب المتوقع من المستثمرين.

وأضاف ان مجموعة الغرير تخطط للتوسع في المناطق الجديدة في دبي بتأسيس مراكز جديدة في المنطقة والتفكير في الإضافات الجديدة التي يمكن تقديمها للمستثمرين والسوق مع التركيز على النوعية وليس الكم إضافة إلى خطط لإقامة مشاريع مماثلة في كل من أبوظبي والإمارات الأخرى بحيث يتم تطوير مراكز تجارية وفق معايير تراعي حاجة المستثمرين وتجار التجزئة وتقديم قيمة مضافة لأعمالهم .

وطالب الغرير بوضع قوانين تنظيمية أكثر فاعلية لأسواق المال والتطبيق الدقيق لها لتأسيس أسواق مالية مؤسسية ورفع كفاءة القائمين على هذه الأسواق موضحا ان هناك العديد من العوامل التي بدأت تؤثر على الأسواق المالية خصوصا مع التوسع والنمو الكبير الذي تشهده وتزايد أعداد المستثمرين .

وقال ان تدخل الحكومة في الأسواق المالية سيكون خطأ كبيرا لهذه الأسواق حيث ستؤدي هذه العملية إلى أضعاف التداول وقصره على اسهم محددة ومن الضروري ابقاء الأسواق بعيدة عن مثل هذه التدخلات والعمل على معالجة السلبيات أولا بأول.

وقال ان مشروع توسعة برجمان انجز بالكامل تقريبا في جميع مراحله وسيتم خلال الشهرين المقبلين أشغال السكان بالنسبة للبرج السكني كما ان أصحاب المكاتب في برج المكاتب باشروا العمل لتأثيث هذه المكاتب تمهيدا لبدء العمل فيها.

كما تم إنجاز فندق روتانا وتم تسليمه لإدارة شركة روتانا وسيتم تجهيزه بالأثاث خلال الشهور الثلاثة المقبلة ومن المتوقع بدء تشغيل الفندق بعد الصيف المقبل وعلى الأغلب في سبتمبر.

وأكد ان التأخير الذي حدث في بعض مراحل العمل في مشروع التوسعة جاء بهدف ضمان أعلى معايير الجودة وتقديم خدمة عالية للمستثمرين الذين ابدوا تفهما كبيرا في هذا الأمر خصوصا بعد اطلاعهم على العمل المنجز.

وفيما يلي الحوار:

٭ نبدأ بمركز برجمان ـــــ ماذا عن آخر تطورات مشروع التوسعة؟ ماذ تبقى؟ وماهي تواريخ الانجاز؟

ــــ مشروع التوسعة أنجز بشكل كامل تقريبا في جميع مراحله. وستتم خلال الشهرين المقبلين أشغال السكان بالنسبة للبرج السكني كما ان أصحاب المكاتب في برج المكاتب باشروا العمل لتأثيث هذه المكاتب تمهيدا لبدء العمل فيها كما تم انجاز فندق روتانا وتم تسليمه لإدارة شركة روتانا وسيتم تجهيزه بالأثاث خلال الشهور الثلاثة المقبلة ومن المتوقع بدء تشغيل الفندق بعد الصيف المقبل وغالبا سيكون ذلك بحلول شهر سبتمبر.

٭ رافق مشروع التوسعة تأخير في بعض الجوانب، فماأسباب هذا التأخير؟

ــــ التأخير الذي حدث في بعض مراحل العمل جاء لضمان أعلى معايير الجودة للتجار والمستثمرين وقد كنا حريصين على هذه النقطة وقد أبدى التجار تفهما كبيرا خصوصا بعدما شاهدوا حجم العمل المنجز والتصاميم والديكورات التي حرصنا على إظهارها في مختلف مساحات العمل .

٭ كيف تمت تسوية بعض القضايا مع المستثمرين؟

ــــ لم تكن هناك قضايا أو مشكلات مع المستثمرين والتجار. وقد أنجزنا جميع مراحل التوسعة وهناك ارتياح كبير بين المستثمرين والتجار.

٭ هل من مشاريع او خطط مستقبلية بالنسبة لكم في برجمان؟

ــــ مجموعة الغرير تخطط للتوسع في المناطق الجديدة في دبي بتأسيس مراكز جديدة في المنطقة والتفكير في الإضافات الجديدة التي يمكن تقديمها للمستثمرين والسوق مع التركيز على النوعية وليس الكمية إضافة إلى اننا نخطط لإقامة مشاريع مماثلة في كل من ابوظبي والإمارات الأخرى بحيث يتم تطوير مراكز تجارية وفق معايير تراعي حاجة المستثمرين وتجار التجزئة وتقديم قيمة مضافة لأعمالهم .

٭ إذا انتقلنا إلى شعاع كابيتال، ما هي آخر التطورات بالنسبة إلى هذا البنك الاستثماري؟ وماذا عن الصندوق الثالث المتوقع إطلاقه من شعاع.. رأس المال .. السوق المستهدف؟ وهل من خطط مستقبلية ؟

ــــ تخطط شعاع كابيتال حاليا لتأسيس شركة في السعودية او بنك استثماري على غرار شعاع كابيتال من خلال شراكة مع إحدى الشركات السعودية وقد دخلت إجراءات الشركة حاليا في مرحلة التراخيص من قبل السلطات والهيئات المختصة هناك .

كما أننا قمنا أيضاً بتأسيس شركة في السوق الهندي على غرار شعاع أيضا والتي ستعمل على استشراف فرص النمو الممكنة في السوقين الهندي والباكستاني ذلك ان شعاع كابيتال وكبنك استثماري يبحث دوما عن الفرص المتاحة وتأسيس صندوق ما يعتمد على حجم الطلب المتوقع من المستثمرين.

٭ بالنسبة إلى مسألة الشركات العائلية، هناك قصص للنجاح لا يمكن إنكارها لكن ماذا تتوقعون لها في المستقبل من حيث إمكانيات التوجه لتكون مساهمة عامة ؟ وما هو مطلوب منها في المرحلة الحالية ؟

ـــ الشركات العائلية تشكل مفصلا حيويا في الاقتصاد الوطني للإمارات والتعديل المطروح حاليا في القوانين بالسماح لهذه الشركات بطرح 30 بالمائة من أسهمها يشكل خطوة رائدة في تشجيع هذه الشركات لدخول مساهمين جدد . لكن التدرج مطلوب في التعامل معها وعلينا مراعاة ظروف كل شركة وطبيعة عملها ومالكيها .

السماح لهذه الشركات بالتحول إلى شركات مساهمة يعني تعزيز إداراتها بالخبرات والكفاءات العالية لتحقيق الاستمرارية والنمو لهذه الشركات كما ان مبدأ فضل الإدارة عن الملكية هو الأفضل لتسيير عمل الشركات العائلية وتحقيق النمو المطلوب فيها .

٭ لننتقل إلى أسواق المال في الدولة وما تشهده من تطورات تشغل بال الكثيرين، ماذا ينقصها اليوم: قوانين على سبيل المثال. وكيف نعمل لتطويرها ومأسستها ؟ هل فعلا ان فوضى الاكتتابات والإصدارات الجديدة ساهمت في التراجع الحاد للأسواق خلال الفترة الماضية ؟ ام ان السوق مازال رهينة للمضاربات العشوائية ؟

ـــ لقد سمعنا كل هذه التحليلات لكننا مطالبون بمعرفة قاعدة بسيطة وهي ان كل شيء له قمة وقاع. وما يجري في أسواق المال اليوم يحدث في كثير من أسواق العالم. ونحن لسنا استثناء في ذلك . الأسواق المالية لها طفرات وبنفس الوقت لها انتكاسات وهذه طبيعة المخاطر في الاستثمار .

وقد رأينا من تجربة النفط دروسا مفيدة في ذلك فهو مر بطفرات وتراجعات. أسواقنا المالية بحاجة إلى تعزيزها بالكفاءات والخبرات التي تضمن تطويرها ومأسستها وفق معايير عالية . هناك العديد من العوامل التي تؤثر اليوم على أسواق المال تختلف عن تلك التي كانت تؤثر عليها في السابق فهي أسواق تنمو بسرعة كبيرة وهناك إعداد متزايدة من المستثمرين .

والمستثمر الصغير عليه ان ينتبه اكثر إلى كل هذه العوامل حتى يتخذ قراره الاستثماري . كثير من المستثمرين الصغار لا يستطيعون اليوم الالمام بكل العوامل التي تؤثر على السوق ولذلك نراهم يعانون اليوم .

ما يجري في الأسواق المالية يدفعنا إلى تعلم الدروس المستفادة وتحليل ومعرفة السلبيات وتزويد هذه الأسواق بقوانين فاعلة وتطبيق أكثر فاعلية لنعيد الثقة إلى السوق ومحاسبة جميع المخالفين مهما عظم استثمارهم ولدينا الكثير من الأمثلة في العالم في هذا المجال .

الأسواق المالية ترتبط اليوم بعدة جهات وهي وزارة الاقتصاد والبنك المركزي وهيئة الأوراق وجميعها مطالبة بالعمل والتعاون لوضع اطر تضمن تطوير السوق والاستفادة من الاقتصاد القوي والنمو المتسارع فيه

كما ان التزام القيادات في الإمارات بتعزيز هذا النمو عامل حاسم علينا استثماره في الأسواق المالية . وعلى الجميع ان يعرف ان ما يجري حاليا يعد جزءا لا يتجزأ من العمل الاستثماري المحاط دوما بالمخاطر سواء المستثمر الصغير او الكبير .

٭ التوسع الكبير في مراكز التسوق، هل تراه اليوم ظاهرة سلبية ام ايجابية؟ لماذا؟

ـــ نعم هناك تشبع نوع ما في عدد مراكز التسوق خصوصا في دبي وفي قطاعات محددة منها. مراكز التسوق مطالبة بالتميز والتفرد وعدم التكرار او الاستنساخ لضمان النجاح في عملها.

هناك استثمارات ضخمة تضخ في مشاريع مراكز التسوق ومن هنا يكبر حجم المخاطرة فيها والمطلوب دراسة واعية متكاملة عند تأسيس مثل هذه المراكز تراعي نوعية المتاجر المستهدفة وقيمة الاستثمارات فيها إضافة إلى السمعة العالمية التي تتمتع به هذه المتاجر حتى يتمكن المركز من جذبها .

٭ هناك شكاوى متزايدة حول التضخم وارتفاع الأسعار خصوصا بالنسبة للعقارات وأثرها على الإيجارات ؟ هل ترى الأسعار خارجة عن السيطرة؟ ام كما يقولون حيثما تجد المال تجد التضخم؟ وأين التدخل الحكومي في ذلك ؟ هل تراه أثر على النشاط الاقتصادي في الدولة ؟

ـــ لا شك ان التضخم أو ارتفاع الأسعار له أثار سلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية . يعرف الجميع ان هناك ارتفاعا متواصلا في الأسعار يطال جميع القطاعات .

والتدخل الحكومي هنا يجب ان يكون بتوازن ووفق خطوات مدروسة تراعي طبيعة سوق العمل وإيجاد البدائل . وعلينا ان نتذكر ان دبي أسست لنفسها سمعة عالمية من خلال قوانينها وبنيتها التحتية وبيئتها الملائمة وارتفاع الأسعار لن يساعد في هذا الأمر .

٭ المنطقة مقبلة على جملة من الاستحقاقات أهمها منظمة التجارة وتحرير الأسواق ــــ الوحدة الاقتصادية ـــ النقدية ــــ هل ترى هناك استعدادات للدولة لمواجهة ذلك ؟

ــــ اعتقد ان الدول الصناعية الكبرى هي التي باتت تحتاج إلى المنطقة وليس العكس فهي تتمتع بأسواق واعدة تنمو بمعدلات عالية وهي أمور تبحث عنها الدول الكبرى .

علينا ان نعزز من شروط التفاوض في هذه الاتفاقيات وتعظيم الايجابيات وقد رأينا كثيرا من التجارب المرة في علاقات دول المنطقة مع المنظمات الدولية ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي مثلت استعمارا غير مباشر للدول التي تعاملت معها .

دول المنطقة مطالبة أولاً بمعرفة الفوائد المترتبة على ما يعرف بتحرير أو انفتاح الأسواق . ولماذا لا تنفتح الأسواق العربية على بعضها مثلا ؟ اين التجارة البينية العربية ؟ وباختصار علينا ان نسأل أنفسنا هل نحتاج فعلا إلى هذه الاستحقاقات ؟ .

٭ ما هو تأثير الوحدة الخليجية المتوقع على اقتصاد الدولة ؟

ـــ أي مشروع وحدوي يمثل خطوة حضارية وايجابية لصالح المنطقة عموما لكن علينا التفكير بالجزئيات والكليات معا أي ان يلمس الجميع فائدة هذه الوحدة بحيث يشعر الجميع بهذه المزايا

ولنا في التجربة الأوروبية خير مثال فهناك دول عديدة صغيرة حققت لها الوحدة الكثير من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية . التجربة الخليجية ستكون غاية في الأهمية اذا شعرت جميع الدول والشعوب في المنطقة بفائدتها .

٭ الصناديق الإسلامية تحقق نموا كبيرا، وبالمجمل يحث ذلك في القطاعات المالية الإسلامية فهل من توجه في شعاع لذلك ؟

ـــ نعم هناك نمو فعلي لقطاع الخدمات المالية الإسلامية في مختلف أسواق المنطقة خصوصا الخليجية منها لكننا في شعاع لم نبادر إلى ذلك لأن التعامل مع هذه القطاعات يتطلب درجة عالية من المعرفة والكفاءة والخبرات العملية التي تضمن نجاح اي مشروع من هذا النوع ونحن نبحث أولا عن الآلية قبل المنتج .

٭ القطاع العقاري يقود فورة النمو في الاقتصاد الوطني برأيكم إلى متى تستمر هذه الفورة ـــ الا يخشى المستثمرون تراجعا في المستقبل مع هذا الكم الهائل في المشاريع المتشابهة ؟

ــــ كما هو الحال في سوق الأسهم هناك نمو وهناك ركود . سوق العقار حاليا يمر بفترات ازدهار وهناك طلب كبير على المنتج العقاري مدفوعا بنمو هائل في مداخيل النفط وبيئة جذب وبنية تحتية متطورة ساعدت على هذه الطفرة إضافة إلى القوانين المتطورة التي تنظم عمل السوق .

لكن هذا الاستيعاب له حدود ولا يمكن ان يستمر إلى الأبد . المستثمرون ومطورو العقارات مطالبون بالحذر لان حجم المخاطرة عال جدا هنا والمستثمر لا يركز استثماراته كلها في قطاع واحد حتى لا يكون أول الخاسرين اذا ما تراجع السوق ووصل إلى مرحلة الركود بحيث يمكنه استيعاب الخسارة والتحرك من جديد .

٭ بالنسبة للخصخصة هل أنت مع أو ضد الخصخصة بمفهومها ؟ وماذا عن دبي كنموذج؟ وفي أي المشاريع؟

ــــ لن نكون أول من يطبق هذه التجربة هناك تجارب عديدة ناجحة في هذا المجال لكن الأهم توفر الإرادة والكفاءات العالية التي تنفذها . نعم هناك تجارب ناجحة في العمل الحكومي لكننا في وقت الرخاء الان وعلينا التفكير في وقت الشدة كيف ستكون الأحوال. هناك استحقاقات مقبلة تدفعنا إلى التخلي عن الاتكال بشكل كبير على الحكومة .

دبي – على الصمادي