شهدت دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة أعلى ارتفاعات في تكلفة الإنشاءات والبناء في الربع الأول من العام الجاري، حيث استمرت أسعار مواد البناء في الارتفاع في الدولة ومنطقة الخليج بصفة عامة.
وقال تقرير لمجلة »ميد« ان شركات المقاولات وتطوير المشروعات تواجه مشكلة بسبب ارتفاع تكلفة مواد البناء والعمالة للعام الرابع على التوالي في منطقة الخليج التي أشعل ارتفاع أسعار البترول طفرة البناء والإنشاء والعقارات فيها.
وشهدت أسعار حديد البناء والاسمنت ووقود الديزل ارتفاعاً كبيراً في الإمارات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، كان أكبرها في دبي. وقفز سعر حديد البناء في دبي بنسبة 15% في الوقت الذي تستمر فيه طفرة الإنشاءات في الإمارة. غير أن هناك عوامل محلية أدت إلى هذا الارتفاع في الأسعار على عكس ارتفاعات الأسعار العالمية في حديد البناء عام 2004.
وقال مستشار بناء في دبي ان الارتفاعات الأخيرة في حديد البناء ترجع إلى ارتفاع الطلب في الصين مما أدى نقص عالمي في إمدادات المواد الخام، لكن الارتفاع في الأسعار في دبي يرجع إلى الموردين الذين يرفعون الأسعار استغلالاً لارتفاع الطلب.
كما يساور شركات المقاولات القلق بشأن أسعار الوقود، وتقول إحدى الشركات ان ارتفاع أسعار وقود الديزل تسبب لنا صداعاً، فالسعر يرتفع شهرياً بنسبة 3ـــ4%.كما تلعب مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والسياحة دوراً في رفع أسعار الإنشاءات فيها.
ويقول ستيف كوتس مدير شركة ديفز لانجدون في الخليج ان الأعمال التي تقوم بها شركات دولية في دبي تتجاوز كل الأعمال التي تتم في أسواق المنطقة. ويعني ذلك أن بعض المشروعات التي تقام في دبي لها طابع ومستوى دولي ومقبولة بالمعايير الدولية، أي تستخدم أفضل مواد البناء،
مما يعني ارتفاع متوسط تكلفة التشطيبات النهائية مقارنة بالأسواق الأخرى. كما شهدت أيضاً كل من قطر ومصر ارتفاعاً في أسعار مواد البناء خلال الفترة نفسها.