كشفت هيئة أبوظبي للسياحة في أواخر أبريل عن مشروع تطوير جزيرة السعديات بتكلفة 27 مليار دولار، في أكبر مشروع إعماري عقاري في تاريخ الإمارة، ويشير إلى طموحاتها المتنامية لترشيح مكانتها السياحية والعقارية على خريطة منطقة الخليج.

وقال تقرير المجلة»ميد« إن مشروع السعديات هو أحدث المشروعات في قائمة طويلة أعلنتها أبوظبي وكانت شركة الدار العقارية هي التي أعلنت أول المشروعات القائمة وهو مشروع حدائق الراحة وشاطئ الراحة وجزيرة »القرم«.

وتلي ذلك الشركات التي تقوم بتطوير مشروعات جزيرة الريم، ثم خرجت صروح بمشروع شمس أبوظبي، وكشفت طموح الاستثمارية عن لؤلؤة الإمارات في وقت سابق من العام الجاري.وبدأت الريم الاستثمارية الترويج لمشروع نجمة أبوظبي، وتولت شركة صروح في مارس الماضي مسؤولية تطوير جزيرة اللولو.

ولفت حجم هذه المشروعات انتباه واهتمام شركات المقاولات بهدف استغلال هذه الموجة التي تجتاح أبوظبي لتحقيق الربح، وبرغم التفاؤل بشأن المستقبل العقاري في أبوظبي، لا يزال هناك نوع من الحذر يلوح في الأفق، بسبب أن السوق لا تزال جديدة،

وقامت منذ عقد واحد من الزمان على مشروعات محددة أهمها المباني ومشروعات هندسة المدينة، ولم تكن مشروعات المباني والأحياء دائماً سعيدة النهاية للمقاولين والاستشاريين، حيث أدّت الخسائر المالية والتأخيرات إلى أن تهجر كثير من الشركات أبوظبي والاتجاه إلى دبي الأكثر جاذبية.

ولم يكن في أبوظبي إلا حفنة قليلة من الشركات تعمل في عام 2005، وحتى شركات المقاولات التي توجد في أبوظبي، كانت دفاتر أعمالها تسجل مشروعات في دبي وليس في أبوظبي، لكن كبريات شركات التطوير تسعى حالياً إلى موازنة هذا الوضع.

وقال تي تابلر رئيس تنفيذي شركة أبوظبي للتنمية السياحية والاستثمار التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة، لمجلة »ميد« إن هناك اهتماما كبيرا من شركات المقاولات العالمية بأبوظبي الآن،

ومنها شركات من اليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وأستراليا وجنوب إفريقيا وبريطانيا، ويتوقعون حجماً كبيراً من العمل في الإمارة. وغالبية الشركات التي اتصلنا بها حصلت على تراخيص أو أقامت شراكات مع شركات محلية.

وبالتأكيد هناك حاجة إلى مزيد من شركات المقاولات، حيث يبلغ حجم الاستثمارات العقارية في أبوظبي 70 مليار دولار، والمهم إذا كانت شركات التطوير تستطيع تأمين خدمات كافية من شركات مقاولات كافية لتنفيذ المشروعات وتواجه شركات التطوير، لذلك مهمة صعبة،

بسبب تسارع وتيرة العمل والنشاط في دبي، وإلى حد أقل في الدوحة، مما أدى إلى انشغال غالبية شركات المقاولات.وترى شركات التطوير الحل في الشراكة، ويتم بحث وطرق وسائل جديدة للتعاقد لضمان تنفيذ العمل والسرعة الكافية.

ويعين ذلك التعهيد بالمشروعات لأكثر من شركة، رغم فوز شركة الحبتور للمشروعات الهندسية وحدها بعقد إعادة تطوير مركز أبوظبي للمعارض.ويرسم المسؤولون خطوطاً متوازية بين وضع شركات المقاولات الآن، وما كان الاستشاريون يتولونه في 2004.

ويتذكر مبارك حمد الهاجري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي للتنمية السياحية والاستثمار قصة لجوء الرواد لتصميم بديل للسوق المركزي لأبوظبي منذ عامين بسبب إلغاء المناقصة وعند بدء الحديث مع المستشارين أحجموا عن التعاون، لكن يؤكد أن هذا الوضع تغير الآن، وأصبحوا مشغولين بالعمل في أبوظبي.

وأعرب عن اعتقاده بأن انطلاق مشروعين أو ثلاثة أعاد الثقة للمستشارين، وأن المقاولين يستطيعون عندئذ أن يفعلوا ما يحلو لهم، لأن الإمارة مفتوحة أمام مقاولين عالميين. وأكد أن اتجاه الهيئة هو التعاقد مع أفضل شركات المقاولات.

ترجمة أشرف رفيق