قالت مجلة »ميد« الاقتصادية إن المعالم الأولى لـــ »الخليج التجاري« أخذت في التشكُّل بعد عامين من انطلاقته المبدئية الأولى. وأضافت ان 150 برجاً من المقرر بناؤها ستضيف صرحاً آخر إلى أفق دبي العامر، فأعمال البنى التحتية تجري على قدم وساق في الموقع الذي يمتد إلى 6 ملايين متر مربع،
وأعمال البناء في الأبراج بدأت بالفعل، على ضفاف الخور الذي سوف يمتد مسافة 11.4 كيلومتراً من رأس الخور ملتفاً حول برج دبي التطويري، مروراً بشارع الشيخ زايد عبر حديقة الصفا، ليعود مرة أخرى إلى الخليج.
ونقلت »ميد« عن هاشم الدبل كبير المسؤولين التنفيذيين للمشروع في دبي العقارية قوله: سوف تسمعون الكثير عن الخليج التجاري هذا العام. ويعتمد المشروع على الصيغة الناجحة التي تبنتها إعمار العقارية وشركة نخيل في دبي مارينا وأبراج بحيرة الجميرا،
وستقوم دبي العقارية بإنشاء ممر مائي اصطناعي وبيع قسائم فردية إلى مستثمرين خاصين، وتطوير البنى التحتية الرئيسية.وقد ولدت فكرة المشروع اعتماداً على أن دبي ستواجه نقصاً حاداً في المساحات المكتبية خلال السنوات القليلة المقبلة.
ولقد كرَّس المشروع نفسه كصرح يستقطب الشركات المحلية والمتعددة الجنسيات، لا غرو فالمبيعات تتحدث عن نفسها. وقال الدبل: لقد بعنا 80 في المئة من القسائم إلى مستثمرين، وفي ذلك مستثمرون إقليميون وعالميون.
ولقد برهنت دبي العقارية على إيمانها بالمشروع، بإطلاقها أبراج اكزيكوتيف بقيمة 2.2 مليار دولار عام 2005 سرعان ما تلتها أبراج الرؤية وغيرها من المشاريع مثل الحدائق المعلقة المتوقع إطلاقها في القريب العاجل.
وبعد بيع القسط الأعظم من القسائم تتجه دبي العقارية إلى الانتقال إلى التسليم، فقد بدأت دتكو بلفور المحلية البريطانية العمل في شهر يوليو الماضي في تنفيذ المرحلة الأولى من توسعة الخور، بين طريق الخيل وشارع الشيخ زايد، وقد تم إنجاز 3.5 كيلومترات منه، حسبما قال الدبل الذي أضاف ان المشروع سيكتمل قبل نهاية العام.
ولقد جرى تسليم العطاءات الخاصة بحزمة البنية التحتية الرئيسية والتي تتضمن الخدمات كافة، وشبكة الطرق الداخلية. فالبرنامج ضيّق ولا بد من استكمال المرحلة الأولى من توسعة الخور، والبنية التحتية والمجوعة الأولى من الأبراج في نهاية 2007.
وفي ما يخص الأعمال الإنشائية، فإن خمسة مشاريع انطلقت بما فيها اكزيكوتيف تاورز، وبرج القلعة التابع للديار، وأمنيات ون بزنس بي، كما سلمت التصاميم الخاصة بـــ 27 مشروعاً آخر، ومن المتوقع انطلاق العمل فيها في وقت قريب.
وفي إشارة إلى حجم التعاون والتنسيق بين الأطراف المشاركة قال الدبل: »لقد مررنا بمنعطف معرفي وأصغينا للمقاولين، وأصبحنا شركاء. وهناك اتصال وتنسيق بين المقاولين ومديري المشاريع والاستشاريين، ونحن«.
وأضاف: لقد أصبحنا أكثر شفافية في ما يخص الموازنات، وتعقيدات المشاريع، ومنحنا المقاولين خيارات أكثر ليركزوا على المشاريع التي يتمتعون فيها بخبرات أوسع. وتابع: لقد ساعدنا في مجالات الدفع، وساعدنا المقاولون في تنفيذ مشاريعنا على أكمل وجه.
وضربت »ميد« مثلاً على تلك المرونة بإضافة 200 مليون درهم إلى عقد أبراج اكزيكوتيف التي تتولى مشاريع الحبتور الهندسية تنفيذها، لبناء برج فندقي في الخليج التجاري.
ولا بد أن المرونة مطلوبة في المستقبل، حيث تخطط دبي العقارية لمشروع آخر بقيمة نحو 5.3 مليارات دولار سيكون بمنزلة نقطة محورية للتطوير، خصّه الدبل بالذكر بأنه مشروع فريد سيكمل بقية الخليج التجاري. وسيجري الإعلان عنه في غضون شهرين أو ثلاثة.
والخليج التجاري بالنسبة لدبي العقارية ما هو إلا بداية في سلسلة مشاريع عملاقة، وإلى ذلك قال الدبل: نحن شركة نامية، ولدينا حتى الآن مشاريع تحت الإنشاء بقيمة 35 مليار دولار. وأضاف: لدينا خطط لزيادة ذلك إلى 95 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ترجمة: وائل الخطيب