رحب وزير المالية الكويتي بدر مشاري الحميضي بمشروع قانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص (الخصخصة) الذي اقرته اللجنة المالية البرلمانية في اجتماعها الأسبوع الماضي واعتبر هذه الخطوة بأنها «انجاز كبير من شأنه ان ينهض بالاقتصاد الكويتي ويعمل على ازدهاره».
وقال الحميضي في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان قانون الخصخصة يأتي تجسيدا للتوجه الحكومي نحو اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في السياسة الاقتصادية للدولة، منوها الى وجود نقاط اختلاف حول عدد من مواد القانون بيد ان تعاون اعضاء اللجنة خلال النقاش ساهم في الموافقة على القانون وتجاوز تلك المواد.
وشدد الحميضي على ان قانون الخصخصة سيطبق على كل الشركات المملوكة للدولة وليس المرافق الحكومية، متحدثا عن وجود برنامج لدى الهيئة العامة للاستثمار للعمل على هذا القانون.
ويتضمن مشروع القانون، كما اقرته اللجنة البرلمانية، فكرة تشكيل مجلس أعلى للخصخصة تكون مهمته بحث عمليات التخصيص واقرارها بما يتوافق مواد الدستور القاضية بألا يستثمر مورد من موارد الدولة الا بقانون (المادة 152 من الدستور).
ويعتمد القانون كل المقترحات والضمانات التي طالب بها مجلس الأمة خلال العقد الماضي ومنها التقسيم العادل للأصول في المشروعات العامة التي سوف يتم تخصيصها. ويعتبر أن أهم ضمانات قانون الخصخصة تحسين الخدمات وضمان حقوق العمالة الوطنية وتوفير الفرص المتكافئة أمام الجميع في عمليات التخصيص علاوة على الشفافية الخاصة بتوفير المعلومات المتعلقة بتلك العمليات.
وتشمل الضمانات أيضا ألا تقل نسبة العمالة الوطنية في مشروع الخصخصة عن نسبتها قبل الخصخصة فضلا عن تطبيق النسب التي حددها قانون دعم العمالة الوطنية.
وقد اعتمد مشروع القانون معيار«السهم الذهبي» كضمان لجودة خدمات الشركات فضلا عن الالتزام بالضمانات الدستورية في استثمار احد الموارد الطبيعية علاوة على ضمان اجراءات الاكتتاب العام.
ونقل وزير المالية الحميضي عن اعضاء اللجنة المالية ترحيبهم بتقديم الحكومة لمشروع بقانون في شأن الشراكة بين القطاع العام والخاص (بي بي بي)، مشيرا الى ان قانون الشراكة قد تمت مناقشته بصورة مبدئية من قبل اللجنة المالية وان الاجتماعات المقبلة ستشهد مناقشات تفصيلية للقانون.
واعرب الحميضي عن امله في ان يتم اقرار هذا القانون خلال دور الانعقاد الحالي لمجلس الامة. وكانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الامة قد وافقت خلال اجتماعها على مشروع قانون بشأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص واقتراح بشأن مساهمة الشركات في دعم ايرادات الدولة (الزكاة).
وقال رئيس اللجنة النائب احمد باقر في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان قانون التخصيص يتكون من (25) مادة تتعلق بتنظيم عمليات الخصخصة بما يخدم المصلحة العامة ويمنع الاحتكار ويمنع تخصيص اي مرفق الا بقانون.
واوضح ان القانون يشمل جميع الشركات المملوكة للحكومة او التي تملك غالبية اسهمها عند خضوعها لعمليات الخصخصة، مشيرا الى ان الشركات والمصانع الحكومية لا تخصص الا كما جاء في مواد هذا القانون».
واكد باقر ان القانون يتضمن خمس مواد تحفظ حقوق العمالة الوطنية بشكل مفصل وشامل، لافتا ان اللجنة اقرت كذلك مشروع قانون خاص بمساهمة الشركات في دعم ايرادات الدولة (الزكاة) الذي يقضي باقتطاع ما نسبته واحد بالمئة من صافي ارباح جميع الشركات المساهمة العامة والمقفلة ويتيح للشركة تحديد صفة الزكاة من عدمها على هذا الاقتطاع.
وقال باقر ان اللجنة وافقت كذلك على الاقتراح بقانون الذى ينص على اعفاءالمتجنسين من القسط الشهري المستحق عليهم مقابل ضم الخدمة السابقة على الحصول على الجنسية الكويتية
وهو ما من شأنه مساواة الموظفين الذين لم يشتركوا بالتأمينات الاجتماعية قبل تطبيق القانون في اكتوبر 1977 من الحاصلين على الجنسية مع نظرائهم الكويتيين عبر جداول لاستقطاع المبالغ من رواتبهم بصورة ميسرة.