ارتفعت استثمارات صندوق »جيوايكويني أوبورتشونتيز 1 « الذي يديره »دييجو مايرنبيرغ« من نيويورك والأرجنتين والبالغة نحو 90 مليون دولار، والذي يتخذ من جزر العذارى البريطانية قاعدة له. بواقع 31 في المئة هذا العام، ويعتبر هذا الصندوق الأفضل أداء من حيث العملة المحلية من بين الـ 134 صندوقاً، العاملة في أسهم أميركا اللاتينية.

ويستثمر هذا الصندوق 90 في المئة من أمواله في الشركات الفنزويلية، فيما يحتفظ بالأموال المتبقية نقداً.

وقال »مانبيرغ« في حديث عبر الهاتف من مكتبه في بوينس آيرس »إن هناك في الواقع مخاطر سياسية غير أن الخصم الذي تعرضه الأسواق في ذلك، مرتفع جداً. وفي المحصلة، فإن فنزويلا هي أغنى البلدان في أميركا اللاتينية.

ويفترض غور رينبرغ، المخاطر التي لا يرغب جيلبرتو ناغاي، الذي يدير 1.5 مليار دولار من أسهم أميركا اللاتينية لحساب مجموعة ABN آمرو القابضة في مجملها. ويقول ناغاب إن فنزويلا تعتمد اعتماداً مفرطاً على طفرة أسعار البترول، وقد تكشف حكومتها عن وجهها العدائي للمستثمرين.

فالرئيس شافيز يفرض قيوداً على شراء الدولار. وأهم الممتلكات الخاصة، ويحول 15 مليارا من الاحتياطيات إلى صندوق إنفاق يسيطر عليه. وأضاف »ناغاي« الذي لم يستثمر في البلاد خلال الأشهر الستة الماضية، ان الأموال في فنزويلا جيدة بسبب ارتفاع أسعار البترول، مضيفاً بأنه رغم عدم وجود مؤشرات على انخفاض أسعار البترول.

فمن غير المنطقي الاعتماد على مجرد رأي واحد، والأمر لا يستحق المجازفة وكان الاقتصاد الفنزويلي، نما بواقع 93 في المئة عام 2004، حركته زيادة 88 في المئة في أسعار النفط.

وجاء التوسع الاقتصادي، في أعقاب مخاض نسبة 8.9 في المئة عام 2002 و7.7 في المئة عام 2003. ثم جاءت الإضرابات لتحقق إنتاج النفط، عندما سعت الاتحادات العالمية والمنظمات التجارية للإطاحة بالرئيس شافيز.

ومن جهته توقع »غاستون بارا« رئيس البنك المركزي في شهر فبراير ان تنمو فنزويلا بنسبة 7 في المئة على الأقل هذا العام. مقارنة بتوسع 4.6 في المئة في أميركا اللاتينية، وفقاً لتوقعات اللجنة الاقتصادية لشؤون أميركا اللاتينية والكاريبي التابعة للأمم المتحدة. وقال مايرنبيرغ، انه في ضوء مستويات أسعار النفط فمن المتعذر ان تصاب فنزويلا بأي ضرر. مضيفاً بأنها تبلي على المستوى الاقتصادي بلاءً حسناً.

وكان صندوق »جيو« في جزر الفداري البريطانية. أسس في مارس 2005، وحقق مكاسب بنسبة 39 في المئة نهاية العام وقد تركزت أصوله الرئيسة في ميركاتنايل سيرفيسيو فرانسيروس وهي شركة غير حكومية، تمتلك واحداً من أكبر البنوك في فنزويلا، وقد ارتفعت الأسهم 50 في المئة هذا العام، مقاربة لعشرين في المئة في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال، لأميركا اللاتينية، كما ارتفع مؤشر أسهم فنزويلا الرئيسي 52 في المئة هذا العام، وهو أفضل أداء بين أكبر مؤشرات العالم الـ 77 الرئيسية بعد أن كان أسوأها أداء العام الماضي بانخفاض 32 في المئة.

وكانت الأسهم انخفضت العام الماضي وسط مخاوف من اعتزام حكومة شافيز تحويل الأرباح من المستثمرين وبلغ أكبر الانخفاضات اليومية في شهر أبريل 7.2 في المئة. وقد أمهلت الشركات حتى 31 ديسمبر، لتحويل عقودها إلى شركات تضامنية تمتلك فيها بتروليوس دي فنزويلا حصة الأغلبية.

ويمثل النفط 80 في المئة من صادرات فنزويلا ويغذي حوالي نصف إيرادات الحكومة. وكانت ستاندارد اندبورز رفعت في فبراير تصنيف دين فنزويلا الأجنبي الجاري درجة واحدة إلى – BB، أدنى بثلاث درجات في تصنيف الاستثمار.

وكان »ميرنبيرغ« قبل تأسيسه »إيست ريفر أست مانجمنت« عام 2002 مديراً للدخل المحدود في »غلوبال فست مانجمنت، كما كان كبير الخبراء الاقتصاديين لدى خافييه غونزاليز الرئيس السابق للبنك المركزي الأرجنتيني، ويعتبر الهاجس الأكبر لدى »ناغاي« التحكم بالرساميل الذي فرض في أوائل 2003. والقيود المفروضة على شراء الدواء، حسبما قال من مكتبه في »ساو باولو«.

ولقد حددت الحكومة، في مسعى منها لحماية احتياطيات العملة الأجنبية المتدنية في أعقاب الاضرابات سعراً للصرف الأجنبي بداية عام 2003، وطلبت الموافقة على مشتريات الدولار في البلاد إلزامية.

ومن جهته قال »ويليام لاندرز« الذي يدير ملياري دولار في أصول أميركا اللاتينية لحساب ميريل لينش بأن القيود تظهر المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون من جانب حكومة شافيز. وأعرب عن قناعته بعدم وجود احترام للقواعد، فالتشريعات عرضة للتغيير، مضيفاً بأن البيئة غير جذابة إطلاقاً.

وكان شافيز الذي انتخب عام 1998، ونجا من محاولة لإسقاطه عام 2004 أحكم قبضته على الإقطاعيات الزراعية، في محاولة لاسترضاء وتوسعة التعاونيات العمالية، كما أن مشترياته من الأسلحة من كل من اسبانيا وروسيا أثارت حفيظة وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، وتزعم شافيز المعارضة في مؤتمر قمة في الأرجنتين، ضد مقترحات التجارة الحرة المدفوعة من جانب الولايات المتحدة.

وإلى ذلك قال مايرينبرغ، إن تجارة الأسهم في فنزويلا تبلغ نصف أسعار مثيلاتها في دول أميركا اللاتينية، استناداً على الاحتمالات الربحية، وهو خصم يعزز المخاوف إزاء سياسات شافيز، وقد ارتفع صندوقه 82 في المئة خلال العام الماضي، مضاهياً الأرباح في مؤشر MSCI لأميركا اللاتينية.

كما ارتفع صندوق ABN الذي يديره »ناغال« 19 في المئة هذا العام، بعد زيادة 51 في المئة العام المنصرم، وقد ركز على البرازيل، في بتروليو برازيليرو شركة النفط التي تسيطر عليها الدولة، كأصول رئيسية، وباع مقتنياته في »ناكتسيونال تلفونوس دي فنزويلا« كبرى شركات الهاتف في البلاد، منذ ستة أشهر، مخافة أن تقوم الشركة بخفض أرباح أسهمها.