عبرت أوساط رسمية يابانية أمس عن قلقها من ان يؤدي التقلب في أسعار الصرف الأجنبي إلى تهديد الشركات المحلية مع ارتفاع الين الى مستوى جديد في ثمانية أشهر أمام الدولار وتراجع أسهم طوكيو. غير ان المحللين يتوقعون احجام السلطات في الوقت الحالي عن التدخل بائعة للين وهو الأسلوب الذي يستخدم من ان لآخر لوقف صعود العملة اليابانية ودعم شركات التصدير في أوقات بطء النمو.
وقال ساداكازو تانيجاكي وزير المالية الياباني إن التحركات العنيفة في أسعار العملات غير مرغوب فيها سواء كانت بالزيادة او الهبوط. وأضاف »يجب ان نقلق بشان التحركات المبالغ فيها في السوق واحتمال حدوث فوضى في السوق نتيجة عمليات المضاربة. قد يكون لهذا تأثير على الشركات.«
وزاد الين الى 109.95ين للدولار في أوائل تعاملات طوكيو قبل ان يتراجع لاحقا الى 110.10 ين وسط حديث عن ان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي يوشك على وقف حملة مستمرة منذ عامين لرفع أسعار الفائدة. وواصل الين تراجعه في بداية التعاملات الأوروبية ليجري تداوله عند 109.75 ين للدولار.
وهبطت أسهم شركات التصدير اليابانية وسط مخاوف من ان الين المرتفع قد يضر بارباحها مما دفع مؤشر نيكي للنزول 1.5 في المئة.
وامتنع تانيجاكي عن التعليق على تحركات العملات يوما بيوم لكنه أكد مجددا ان موقف اليابان بشان العملات يتفق مع بيان أصدره مسؤولو المالية بمجموعة السبع الشهر الماضي والذي قال انهم سيتابعون أسواق العملات ويتعاونون بالصورة الملائمة.
وقال المحللون ان المخاوف تتنامي في اليابان بشان الين القوي مع تعرض الدولار أيضاً لضغوط امام معظم العملات الرئيسية وسط تكهنات بان مجموعة السبع تريد ارتفاع اسعار صرف عملات الدول التي تحقق فوائض كبيرة في الموازين التجارية خاصة في آسيا للمساعدة في إصلاح الاختلالات العالمية.
من جانبه قال كيكوكو تأكيدا خبير العملات في بنك أوف طوكيو
ميتسوبيشي »بالنسبة للسلطات اليابانية فان ارتفاع قيمة الين ليس شيئا جيدا بالنسبة للأسهم وارباح الشركات.«
وكان رئيس اقوى جماعة ضغط لمنشآت الأعمال اليابانية قد قال مطلع الأسبوع الماضي ان الحكومة يجب ان تتدخل في سوق العملات اذا هبط الدولار عن مستوى 110 ينات وظل عند هذا المستوى لفترة. وهبط الدولار دون هذا المستوى امس الجمعة.
وعندما أعلنت أرباحها السنوية في ابريل حددت شركة سوني كورب متوسطا فرضيا لسعر الدولار قدره 113 ينا للسنة المالية 2006-2007 بينما قدرت شركتا هوندا موتور وسوزوكي سعرا قدره 112 ينا.
وفي الثالث من ابريل اظهر تقرير تانكان لمارس الذي يصدره بنك اليابان المركزي حول معنويات الشركات ان الشركات الصناعية الكبرى قدرت سعر صرف للدولار مقابل الين خلال السنة المالية التي تنتهي في نهاية مارس المقبل عند متوسط يبلغ 110.60 ين للدولار.
وتدخلت اليابان في أسواق العملات بائعة للين على نطاق قياسي خلال 15 شهرا حتى مارس 2004 عندما كان الاقتصاد ضعيفا لكنها أحجمت منذ ذلك الحين عن ذلك. لكن المحللين يقولون انه قد يكون صعبا على السلطات تبرير التدخل فيما يتجه الاقتصاد نحو تسجيل أطول موجة نمو في عصر ما بعد الحرب ونفض سبع سنوات من الانكماش عن كاهله.
وقد تجعل واشنطن أيضاً من الصعب على طوكيو التدخل في السوق بعد ان قال تيموثي ادامز وكيل وزارة الخزانة الأميركية للشؤون الدولية الأسبوع الماضي ان عدم تدخل اليابان في السوق منذ مارس 2004 كان مناسبا. وقال ايضا »يجب ان نحجم جميعا« عن التعليق على أسعار الصرف.
غير أن كاورو يوسانو وزير الاقتصاد والخدمات المالية الياباني قال انه من الصعب الحديث بشكل عام عن تأثير صعود الين على اقتصاد اليابان. وقال في مؤتمر صحفي »عندما ترتفع قيمة الين. فإنها تؤثر على كل من المصدرين والمستوردين. لذلك من الصعب قول ماذا سيكون تاثيره على اقتصاد اليابان.« وتابع »في النهاية ستستقر العملات لتعكس الاسس الاقتصادية.« رغم انه أضاف ان التقلبات الزائدة غير مرغوب فيها.
وقال شينزو ابي كبير المتحدثين باسم الحكومة أيضا ان التقلبات الزائدة ليست جيدة وان أسعار الصرف يجب ان تعكس الأسس الاقتصادية.
