تراجعت أسعار مزيج برنت خام القياس الأوروبي والخام الأميركي الخفيف في تعاملات أمس لكن من المتوقع ان تظل حركة الأسعار مضطربة في حين ينصب اهتمام التجار على الضغوط على العرض وعمليات شراء من جانب صناديق استثمار.

وانخفض سعر برنت في عقود يونيو 49 سنتا إلى 72.94 دولارا للبرميل. وكان أدنى مستوى له خلال الجلسة 72.85 دولارا وأعلى مستوى 73.20 دولارا. كما انخفض الخام الأميركي الخفيف 67 سنتا إلى 72.75 دولارا.

وفي حين تبدو الدول المنتجة عاجزة عن عمل شيء لتهدئة الأسعار وبدء استيعاب المخاوف المتعلقة بالمسألة النووية الايرانية توقع العديد من المتعاملين ان تظل حركة الأسعار مضطربة وتتأرجح داخل نطاق محدود وتتأثر بدرجة أكبر بتحركات صناديق الاستثمار والتحركات في سوق السلع بشكل عام من تأثرها بالانباء.

وانخفض سعر البنزين الأميركي في التعاملات الاجلة 3.06 سنتات إلى 2.1890 دولار للجالون بعد ارتفاعه خلال اليومين الماضيين. وتراجع سعر وقود التدفئة الأميركي 1.69 سنت إلى 2.795 دولار للجالون. كما تراجع سعر السولار »زيت الغاز« أربعة دولارات للطن إلى 651.50 دولارا للطن.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بمقدار دولار في ختام تعاملات الأسواق أول من أمس الخميس مدعومة بمخاوف بشأن امدادات البنزين في الولايات المتحدة مع اقتراب موسم عطلات الصيف الذي يشهد ذروة الاستهلاك لوقود السيارات في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.وهذه القفزة جزء من انتعاش أوسع للسلع الأولية مع تدفق اموال صناديق الاستثمار على مجموعة أسواق السلع. فقد صعد سعر النحاس الى مستويات قياسية وزاد سعر الذهب إلى أعلى مستوياته في 25 عاما.

ودفع اغلاق مصاف أميركية منها وحدة في شركة فاليرو انرجي بمدينة تكساس تبلغ طاقتها الانتاجية 243 ألف برميل يوميا الأسعار للارتفاع اذ تجاوز اثره انباء عن ارتفاع مخزونات البنزين الأميركية.

ورفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر النفط في نهاية العام إلى مستوى أعلى من 70 دولارا للبرميل بسبب النمو العالمي الذي جاء أقوى من المتوقع.

في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية ان ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية يحد من نمو الطلب على استخدام الوقود في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق مما يقلل الطلب على نفط أوبك في العام الجاري. وخفضت الوكالة تقديرها لنمو الطلب في العام الجاري بنحو 220 ألف برميل يوميا إلى 1.25 مليون برميل في اليوم استنادا إلى اعتدال درجات الحرارة في الشتاء كعامل إضافي يحد من نمو الاستهلاك.

لكن روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية قال إن متابعة حركة استئجار ناقلات النفط تظهر ان صادرات اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط »اوبك« الاحد عشر من النفط الخام سترتفع 520 ألف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في السابع والعشرين من مايو الجاري وذلك قبل فصل الصيف الذي يبلغ فيه الطلب على الوقود ذروته في الولايات المتحدة.

وتوقع ماسون ان تقفز مجمل صادرات اوبك المنقولة بحرا متضمنة الشحنات التعاقدية المنتظمة والشحنات الفورية إلى 24.78 مليون برميل يومياً من 24.26 مليون برميل في الفترة حتى 29 من ابريل الماضي.وقال ماسون »القفزة الكبيرة في الصادرات ترجع إلى أن شحنات المسافات الطويلة من الخليج ستصل في الربع الثالث.

حينما تصل عمليات تكرير الخام ذروتها خلال موسم الصيف وقيادة السيارات«. وأضاف ان الزيادة تعبر عن انتعاش صادرات الخام إلى آسيا التي كانت قد هبطت بشدة في ابريل وسط طائفة من عمليات صيانة المصافي. وارتفعت صادرات النفط المتجهة غربا 180 ألف برميل يومياً واتجه الباقي إلى شركات التكرير في آسيا.

وأوضح ماسون :حدث هبوط كبير في الشحنات إلى آسيا في ابريل وهو ما كان بسبب صيانة المصافي التي مازالت مستمرة. وانخفضت عمليات التكرير اليابانية في ابريل.

وقال ماسون أيضا ان النفط العابر وهو النفط المحمول بحرا في طريقه فعلا إلى المستهلكين يزداد بسرعة وهو ما يؤدي على حد قوله إلى ارتفاع أسعار الشحن للمسافات الطويلة من مراكز التصدير الرئيسية في الخليج وغرب افريقيا.