أوضح محافظ البنك المركزي الكويتي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح الشيخ سالم أن قرار رفع سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي ليصبح 289.14 فلسا للدولار بدلا من 292 فلسا ورفع سعر فائدة التدخل ربع نقطة مئوية جاء »في اطار حرص البنك المركزي على المحافظة على القوة الشرائية للدينار الكويتي مقابل عملات الشركاء التجاريين لدولة الكويت وبما يساهم في الحد من الضغوط التضخمية المستوردة«.

وأشار في هذا الصدد إلى الارتفاعات التي شهدتها المستويات العامة للأسعار المحلية كما تعبر عنها الأرقام القياسية للأسعار التي تعدها وزارة التخطيط،، موضحا ان سلسلتي كل من الأرقام القياسية لأسعار المستهلك (وهي احد مقاييس المستوى العام لتكلفة المعيشة) والأرقام القياسية لأسعار الجملة لاسيما للسلع المستوردة قد شهدتا تسارعا ملموسا خلال العام الماضي.

وقال محافظ البنك ان هذا التسارع ساهم فيه بشكل واضح تراجع سعر صرف الدولار الأميركي الذي يرتبط به سعر صرف الدينار الكويتي ضمن هوامش محددة مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

وقال انه »إزاء ذلك جاء قرار رفع سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأميركي ليعزز القوة الشرائية للدينار مقابل تلك العملات الأخرى وبما يحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار صرف تلك العملات مقابل الدولار «.

وأوضح ان مقدار رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار على النحو المشار اليه يستنفد هامش الحركة المسموح به حاليا والبالغ 3.5في المئة صعودا او هبوطا حول سعر التعادل لصرف الدينار مقابل الدولار الأميركي البالغ 299.63 فلسا للدولار كما حدد كل منهما قرار محافظ بنك الكويت المركزي الصادر في الخامس من يناير عام 2003.

واكد الشيخ سالم ان البنك المركزي سيواصل متابعته المكثفة لمختلف المستجدات ذات الصلة بالقوة الشرائية للدينار الكويتي وفي مقدمتها تطورات المستويات العامة للأسعار المحلية ومدى تأثرها بتطورات سعر صرف الدينار مقابل العملات الرئيسية مشددا على ان البنك »لن يتردد في استخدام الادوات المتاحة لديه بما يعزز استقرار تلك الأسعار والحد من الضغوط التضخمية المستوردة للمحافظة على القوة الشرائية للعملة الوطنية«.

وأعلن محافظ بنك الكويت المركزي ان البنك قرر رفع سعر فائدة التدخل الذي تتأثر به أسعار الفائدة على ودائع العملات لدى البنوك المحلية بمقدار ربع نقطة مئوية والابقاء على سعر الخصم لدى البنك المركزي والذي ترتبط به الحدود القصوى لأسعار الفائدة على القروض التي تقدمها وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي لعملائها عند مستواه البالغ ستة في المئة »دون تغيير«. وأوضح ان سعر الخصم لدى البنك المركزي يمثل سعرا محوريا ترتبط به الحدود القصوى لأسعار الفائدة على القروض بالدينار الكويتي التي تقدمها وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي.

وأضاف ان سعر الخصم ليس لديه علاقة مباشرة بأسعار الفائدة على الودائع وبالتالي فإن عدم تغيير سعر الخصم يعني بالضرورة عدم تغيير الحدود القصوى القائمة منذ شهر نوفمبر الماضي لأسعار الفائدة على القروض اخذا في الاعتبار ان أسعار الفائدة على القروض التي يتم التعاقد عليها قد لا تصل بالضرورة لتلك الحدود القصوى.

وقال ان سعر الخصم لم يطرأ عليه اي تغيير منذ شهر نوفمبر الماضي وبالتالي لم تتغير الحدود القصوى لأسعار الفائدة على القروض بالدينار الكويتي لدى وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي منذ ذلك التاريخ، مشيرا الى ان سعر فائدة التدخل هو سعر الفائدة الذي يتعامل البنك المركزي من خلاله مع وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي في مجال قبول ايداعات البنوك المحلية لدى البنك المركزي في اطار جهود البنك المركزي لتنظيم مستويات السيولة المحلية.

وأكد الشيخ سالم ان البنك المركزي يسعى من خلال تحريك سعر فائدة التدخل إلى التأثير على أسعار الفائدة التي تمنحها البنوك المحلية لودائع العملاء لديها وتعزيز تنافسية وجاذبية الدينار الكويتي كوعاء للمدخرات الوطنية وبما يعزز قاعدة الودائع بالدينار لدى وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي لتلبية الاحتياجات التمويلية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني.

معتبرا ان سعر فائدة التدخل ترتبط وتتحرك معها مجموعة أسعار الفائدة على الأدوات المختلفة للسياسية النقدية والمتاحة لدى البنك المركزي التي تشمل ادوات الدين العام وسندات البنك المركزي وعمليات اعادة الشراء.

وشدد على حرص البنك على تحفيز البنوك المحلية لاستقطاب ايداعات العملاء بالدينار الكويتي من خلال قيامه بإجراء زيادات متكررة في سعر فائدة التدخل ودون تغيير سعر الخصم خلال الفترة منذ شهر نوفمبر الماضي إلى جانب متابعته الحثيثة لجهود تلك البنوك المحلية في هذا الصدد الأمر الذي أثمر تحسنا واضحا في أسعار الفائدة على ودائع العملاء بالدينار الكويتي ونموا ملموسا في أرصدة تلك الودائع لدى البنوك المحلية.

وأوضح ان الزيادة الأخيرة في سعر فائدة التدخل قد جاءت استمرارا لجهود البنك المركزي الرامية لضمان اتساق أسعار الفائدة المحلية مع اتجاهات الزيادة التي تشهدها أسعار الفائدة على العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار «.

وأكد استعداد البنك للتحرك مجددا اذا دعت الحاجة للتأثير في أسعار الفائدة المحلية لضمان ذلك الاتساق اخذا في الاعتبار تطورات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية.