قالت مؤسسة الخليج للاستثمار، في تقرير عرضته على اللقاء المشترك لرؤساء الغرف الخليجية والأمانة العامة لمجلس التعاون، إن إجمالي استثماراتها في دول الخليج في نهاية عام 2005 بلغ ما يقرب من 2.1 مليار دولار.

وأكدت المؤسسة أنها ستستمر في جهودها الرامية إلى خدمة اقتصادات دول مجلس التعاون خلال العام الحالي والأعوام المقبلة والعمل على تطويرها وخلق الفرص الاستثمارية المجدية التي تشجع القطاع الخاص على مشاركة المؤسسة في التعاون المثمر في هذا المجال، كما ستعمل على تنمية الكوادر الفنية والاستثمارية الخليجية وتقديم فرص التطوير والتدريب للواعدين منهم وذلك تحقيقا لمهمتها الأساسية في خدمة اقتصادات وأبناء المنطقة.

ويشير التقرير إلى ان المؤسسة حققت خلال العام ارباحا تشغيلية بلغت 329.7 مليون دولار، كما بلغت ارباحها الصافية 272.8 مليون دولار أي بزيادة تبلغ أكثر من ضعف صافي الربح من الأنشطة المقارنة في عام 2004، وبما يشكل عائدا على حقوق المساهمين يبلغ 22.5% وعلى رأس المال المدفوع بما يساوي 36.4%.

ويرتفع هذا العائد 28% على حقوق المساهمين و55% على رأس المال المدفوع اذا ما أضيفت الارباح غير المحققة والناتجة عن ارتفاع قيمة بعض أصول المؤسسة والبالغة 138.3 مليون دولار إلى ارباح العام.

ولقد توسعت المؤسسة في أنشطتها الاستثمارية إذ زاد حجم أصولها من 7.256 ملايين دولار إلى 7.445 ملايين دولار، يستثمر حوالي 30% منها في اقتصاديات دول مجلس التعاون. ونظرا للأداء المتميز للمؤسسة، فإن حقوق المساهمين فيها ارتفعت من 1321.1 مليون دولار بنهاية عام 2004 إلى 1642.2 مليون دولار بنهاية عام 2005.

وقد قامت المؤسسة بتوزيع ا رباح عادية عن عام 2005 بمبلغ 177.3 مليون دولار، ليصبح بذلك إجمالي التوزيعات على المساهمين عن السنوات 2000ـــ 2005 مبلغ 895.5 مليون دولار أي ما يمثل 119.4% من رأس المال المدفوع. ووفقا للتقرير فقد تميز أداء المؤسسة ومنذ انشائها في عام 1984 بالأداء القوي والربحية المستمرة.

فعلى مدى عمرها الممتد لأكثر من عقدين من الزمان لم تسجل المؤسسة اية خسائر في اية سنة وذلك بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها الكويت ومنطقة الخليج خلال عام 1990.

كما حققت المؤسسة متوسط معدل نمو بلغ 14% سنويا. كذلك استطاعت المؤسسة ان تتبع سياسة قوية ومتحفظة للتوزيعات النقدية حيث بلغت القيمة المضافة من توزيعات الارباح العادية والاستثنائية لمساهمي المؤسسة خلال الفترة 1677 مليون دولار أي ما يعادل ثلاثة اضعاف قيمة رأس المال المدفوع وقت انشاء المؤسسة.

وأرجعت المؤسسة الفضل في تحقيق تلك النتائج إلى نجاح إستراتيجية المؤسسة والتي تستهدف الاختيار الأمثل للموجودات والبعد عن المخاطر غير المحسوبة مع تنويع مصادر الدخل وذلك بالتركيز على مجالين رئيسيين من الأنشطة وهما: الاستثمار المباشر في مشاريع جديدة وقائمة في المنطقة اضافة إلى الاستثمار في الأسواق الرأسمالية الخليجية والعالمية.

وحسب التقرير فقد بنيت إستراتيجية المؤسسة على ان يكون لها تواجد قوي في كافة المجالات الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد بلغ إجمالي استثمارات المؤسسة في دول المجلس في نهاية عام 2005 ما يقرب من 2100 مليون دولار.

ففي مجال الاستثمارات المباشرة قامت المؤسسة ومنذ إنشائها بدراسة العشرات من الفرص الاستثمارية واستثمرت المؤسسة فيما يزيد على 50 شركة ومشروعا. وإضافة إلى كونها مستثمرا مباشرا في هذه المشاريع، تقوم المؤسسة بمساعدة هذه الشركات في إعادة الهيكلة وتقديم الدعم الفني والمالي لها والوقوف بجانب هذه المشاريع اذا ما واجهتها اية صعاب.

ويشير التقرير إلى انه خلال العام 2005، نجحت المؤسسة في توسعة وتنويع محفظة المشاريع بشكل عام، حيث ارتفع حجم المشاريع بنحو 70% خلال السنة ليبلغ 736.2 مليون دولار أميركي بنهاية العام 2005.

وإضافة إلى زيادة حصصنا في بعض المشاريع القائمة، قمنا بالمساهمة في احد عشر مشروعا جديدا، وتمكن الفريق بنجاح من عقد اتفاقية مساهمة في شركة الحديد المتحدة ستانليس ستيل مع شركاء إقليميين استراتيجيين لهم دورهم الرائد في قطاع الحديد.

وكان للمؤسسة الدور الرائد في فكرة وتأسيس هذا المشروع في البحرين برأسمال قدره 230 مليون دولار أميركي. وفي قطاع الاتصالات، انشأت المؤسسة كيانا خاصا هو investel holding ومقره البحرين ليعمل بمثابة شركة قابضة لاستثماراتنا الرئيسية في قطاع الاتصالات. وكانت البتروكيماويات قطاعا آخر نما في محفظتنا الاستثمارية خلال العام 2005.

وقد زادت المؤسسة استثمارها بمقدار ثلاثة امثال في شركة التصنيع الوطنية للبتروكيماويات وذلك بالمساهمة في زيادة رأسمالها بهدف تسهيل برنامج التوسع في الشركة. وفي نفس القطاع، وظفت المؤسسة استثمارا جديدا في شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات، وهي احدى الشركات المنتسبة للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، ومقرها المملكة العربية السعودية.

ومن الاستثمارات الكبيرة الأخرى التي نفذت في العام 2005 تملك حصة نسبتها 25% في »شركة جدة للكبلات«، وهي شركة تصنع تشكيلة من المنتجات عالية الجودة لنقل وتوزيع التيارات الكهربائية. وخلال العام 2005، شاركت المؤسسة ووظفت استثمارات استراتيجية في عدد من المشاريع الأخرى بدول مجلس التعاون الخليجي شملت قطاعات المنسوجات والورق والصناعات والخدمات المالية.

وتركز استراتيجية المؤسسة كذلك على خلق تواجد قوي لها في مجالات الأسهم والسندات الخليجية، فقد كانت أول من فكر في انشاء صندوق للأسهم يهدف إلى ربط أسواق الأسهم الخليجية معا، ومثال على ذلك صندوق الخليج المميز والذي يوفر للمستثمر الخليجي فرصة الدخول في كافة أسواق الأسهم الخليجية من خلال شراء وحدات الصندوق وبما يتيح له تنويع المخاطر وتحسين العائد.

وقد حقق هذا الصندوق عائدا بلغ 82.2% خلال عام 2005 وعائدا مجمعا بلغ 281.6% منذ انشائه في شهر ابريل عام 2003. كما كان للمؤسسة دور الريادة في إطلاق أول صندوق للسندات الخليجية والتي تهدف إلى تعظيم العوائد للمستثمرين مع الحفاظ على قيمة الاستثمار الأولية.

ومن الانجازات المهمة التي حققتها المؤسسة خلال العام 2005، رفع التقييم الائتماني للمؤسسة، حيث منحت كل من المؤسستين العالميتين المتخصصتين في التقييم خلال السنة المؤسسة درجات اعلى في التقدير، اذ رفعت موديز تقدير المؤسسة بالنسبة للودائع طويلة الأجل والديون الممتازة غير المضمونة درجتين إلى درجة (A2) من درجة (Baal)، اعترافا بمتانة هيكل الملكية والنموذج التجاري المميز الذي يحسب نقاط قوة لصالح المؤسسة، اما ستاندرد اند بور فقد أكدت من جديد السمعة العالية التي تتمتع بها مؤسسة الخليج للاستثمار ورفعت تقييم درجتها إلى (A -) من (BBB+).

وكلا المؤسستين لديهما منظور ثابت في تقديرهما، لنا وفي اعتقادنا ان هذا التقدير الذي نالته المؤسسة يعتبر مؤشرا على سلامة عملياتنا الجارية وانطلاقا نحو أعمالنا القادمة.