قال عبدالرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص، تعمل على جذب المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب من خلال تقديم العديد من الحوافز لتشجيعهم على الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية معربا عن سعادته بالنجاح الكبير لملتقى الشراكة الاقتصادية الثاني بين الإمارات وألمانيا والذي نتج عنه عقد صفقات وصلت قيمتها إلى أكثر من مليار يورو.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها مدير عام غرفة دبي في الجلسة الختامية لفعاليات ملتقى الشراكة الاقتصادية الثاني بين الإمارات وألمانيا والمعرض التجاري المصاحب بحضور عبد السلام المدني رئيس مؤسسة انديكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض، وداليا أبة سمره من المكتب الألماني للصناعة والتجارة في دبي.

وأشار إلى رؤية حكومة دبي الحكيمة واستراتيجيتها الساعية إلى دعم التطور الاقتصادي للإمارة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسعي الغرفة وكافة الدوائر الحكومية بالإمارة لتنفيذ هذه الخطة ومواكبة رؤية صاحب السمو في تشجيع الاستثمارات حتى أصبحت دبي أحد أهم المراكز التجارية الإقليمية والعالمية في المنطقة.

وأضاف أن معدل النمو السنوي لقطاعات الأعمال غير النفطية في دبي، والتي تتركز في تطوير قطاعات التجارة والتصنيع والعقارات والإنشاءات، يبلغ 13 % مما ساعد الإمارة على أن تصبح مقصداً للاستثمارات العربية والأجنبية بفضل بنيتها التحتية المتكاملة والمؤسسات التجارية الضخمة والتطور الذي تشهده في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والتجارة.

كما أشار إلى ملامح الازدهار العمراني في دبي والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين بما فيها إجراءات تأسيس أعمال جديدة وشركات حديثة وفروع ومكاتب تمثيل تجاري، مشيرا إلى أن النمو المتزايد في قطاع الإنشاءات سيتجاوز حجم استثماراته في دبي حاجز 100 مليار دولار حتى عام 2010 وذلك يشكل تحدياً كبيراً لشركات القطاع الخاص المتنافسة.

وأوضح أن المستثمرين من خلال تأسيس شركات جديدة أو فروع شركات أو مكاتب تمثيلية يستفيدون من ملكية كاملة للمشروع مع توفر وكيل خدمات محلي وترخيص مزاولة مهنة، فضلاً عن العضوية في غرفة دبي.

وأكد المطيوعي على استمرار غرفة دبي في تقديم كل أشكال المساعدة للمستثمرين الألمان وتشجيعهم على المساهمة في النهضة الاقتصادية لدبي وخاصة في قطاع الإنشاءات والعقارات ومشاريع تقنية المعلومات والبنية التحتية.

من جانبه، أكد محمد أحمد المحمود، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في ألمانيا، أن الجهود التي بذلت من أجل استقطاب المستثمرين الألمان خلال الفترة الماضية ومن خلال ملتقى الشراكة الاقتصادية الأول الذي عقد بين الدولتين العام الماضي يهدف إلى خلق نوع من التوازن في الميزان التجاري بين الإمارات وألمانيا، وأن تلك الفعاليات الاقتصادية المشتركة قد أسهمت وما زالت تسهم في نمو العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقال إن العلاقات بين دولة الإمارات وألمانيا قد تطورت كثيراً خلال السنوات القليلة الماضية وقد استطاعت الإمارات أن تصبح الشريك الإستراتيجي الأهم لألمانيا في الشرق الأوسط، كما أن هذه الملتقيات الاقتصادية التي تنظم بين الدولتين تساهم بشكل ملحوظ في تنمية تلك العلاقات خاصة في ظل إدراك ألمانيا لأهمية دولة الإمارات وما تملكه من مقومات أهلتها لتكون شريكاً تجارياً استراتيجياً ناجحاً.

وذكر أن الانطلاقة الكبرى لهذه العلاقات المتينة بين الدولتين بدأت خلال الزيارة المهمة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، لألمانيا العام الماضي قبيل عقد الملتقى الأول بين الدولتين في شهر مايو من عام 2005 والذي حضره سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان والمستشار الألماني في ذلك الوقت جيرهارد شرويدر مما أعطى زخماً قوياً لتلك العلاقات.

وأضاف المحمود أن السفارة الإماراتية وأعضاءها في ألمانيا يعملون جاهدين من أجل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وألمانيا على كل الصعد السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعمل الدائم على تحقيق مصالح الإمارات وإبراز صورتها المشرقة أمام العالم.

ميونخ ـــ البيان: