اقترحت اللجنة الدائمة للمعارض باتحاد غرف التجارة والصناعة لدول مجلس التعاون إقامة مراكز للصادرات الخليجية في الدول التي ترى أهمية إقامة مثل هذه المراكز فيها وذلك بناء على دراسات مسبقة تعكس وجود فرص مؤاتية لفتح تلك المراكز وبدعم من حكومات دول المجلس.

ويشير تقرير استعرضه رؤساء الغرف الخليجية خلال اجتماعهم في أبوظبي مؤخرا إلى ان اللجنة وجدت منذ فترة بان عملها من خلال عدة اجتماعات منتظمة عادة ما يواجه صعوبات كثيرة إما فنية أو مالية، الأمر الذي قاد اللجنة إلى التقدم بالعديد من المقترحات.

والأفكار التي من شأنها تنشيط اجتماعات عملها، وليس خافيا على الجميع ان مفهوم تنظيم المعارض اخذ في التطور مع ما يشهده العالم من حولنا من متغيرات ومن منافسة حادة ليس فيما بين الشركات المنظمة للمعارض فحسب، بل وبين المؤسسات والجهات المنظمة الأخرى سواء كانت حكومية (من خلال الأجهزة الرسمية) أو من خلال الغرف التجارية، ناهيك عن المعارض التي تنظم بقرارات سياسية متفرقة ومن منظمات وهيئات إقليمية ودولية.

وقد دفع كل ذلك باللجنة إلى العمل على التغيير من سياستها نحو تحديد واختيار المعارض التي تشارك فيها وتدعو الغرف الأعضاء للمشاركة فيها، حيث بادرت اللجنة إلى الدعوة للتركيز على المعارض الدولية أو تلك التي تقام بالتزامن مع المؤتمرات والفعاليات الدولية.

وبالنسبة للمشاريع والبرامج المستقبلية فقد تدارست اللجنة العديد من الأفكار والمرئيات حولها وارتأت التأكيد على المشاركة في معرض السودان حيث كلفت احد أعضائها باعداد جناح خليجي مشترك ومعرض إيران وكلفت احد أعضائها للتفاوض مع شركة الرياض للتنسيق حول إقامة معرض إيران.

كما ارتأت المشاركة في معرض ليبيا وكلفت احد أعضائها لتقديم تصور كامل حول اتفاقية المشاركة في معرض طرابلس الدولي والمشاركة في معرض الجزائر حيث قررت اللجنة ان تتم المشاركة بجناح خليجي للتكنولوجيات ومعرض البرتغال حيث تقرر تكليف احد الأعضاء إعداد التفاصيل المتعلقة بالمشاركة.

اضافة إلى معرض المنتجات الخليجية بالعراق وهو المعرض المقرر إقامته في المنطقة الحرة التابعة لدولة الكويت، وتنتظر اللجنة من غرفة الكويت تأكيد التاريخ المناسب حيث سيسمح هذا المعرض للشركات والمصانع الخليجية التعامل مباشرة مع العراقيين .

ويعرض التقرير عددا من المقترحات لانطلاق اللجنة الدائمة للمعارض في اتحاد الغرف الخليجية نحو تحقيق الأهداف المنشودة من وراء تشكيلها.

وتتضمن هذه المقترحات اضافة إلى زيادة رسائل الدعم والمساندة من الغرف الأعضاء للفعاليات والأنشطة التي تقوم بها اللجنة ما يلي:

أولا: قيام الأمانة العامة للاتحاد بتكليف سكرتارية مؤهلة وكافية تستطيع متابعة اعمال ومحاضر اللجنة وإعداد رسائلها وتقاريرها اللازمة لتتمكن اللجنة من عقد اجتماعاتها بصورة دورية ومنتظمة وغير متباعدة، حيث لا يخفي على احد بأن السكرتارية المخصصة من قبل الأمانة العامة كانت تشكل العبء على اللجنة، وكان رئيس وأعضاء اللجنة يتولون القيام بكافة الاعمال بما فيها المخاطبات والدعوات وإعداد المحاضر وتعديلها وجوانب أخرى لا نرغب في طرحها.

ثانيا: دعوة غرفة تجارة وصناعة الكويت لتسمية عضو بديل عن العضو خالد الدمخي الذي استقال من الغرفة، لتمثيلها في اللجنة.

ثالثا: ان تضع الغرف الأعضاء ضمن برامجها وميزانياتها بندا خاصا للمعارض بكافة أشكالها للصرف على الجانب الإداري والفني وفي بعض الأحيان لتغطية المساحات المتاحة للعرض خاصة بالمعارض الخليجية المشتركة مثل »معارض الكتالوجات« أو المعارض المتجولة ROAD SHOW. ولتتمكن اللجنة من تنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية المتعددة.

رابعا: أهمية وجود مصداقية في تعامل كل من الغرف الأعضاء والأمانة العامة للاتحاد مع اللجنة الدائمة للمعارض، والمرونة في مواقفهم عند انتداب ممثليهم (أعضاء اللجنة)، للقيام بالمهام التي توكل لهم من قبل اللجنة ومتابعتها، فعادة ما تصطدم تلك التكليفات بصعوبة أو بالرفض من قبل الغرفة العضو.

خامسا: واجهت سياسة خصخصة المعارض بعض العثرات نتيجة العديد من الأسباب المالية والفنية وبالتالي فان اللجنة ترى بأنه يتوجب الاعتماد على الذات ماديا وإداريا في تنظيم بعض المعارض.

سادسا: على الغرف الأعضاء ان تبدي وجهة نظرها في طريقة المشاركات في المعارض سواء الخليجية أو العامة ضمن المعارض الدولية أو معارض الكتالوجات ROAD SHOW.

سابعا: على الأمانة العامة للاتحاد والغرف الأعضاء على حد سواء التغيير من سياسة التهميش التي تتبعها مع اللجنة الدائمة للمعارض، وخاصة في المعارض والفعاليات التي تقام مع الجهات الأخرى ومثال على ذلك المعرض المصاحب للقاء الثاني لشركات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في دولة الكويت في الفترة 29ــ 30 نوفمبر 2005.

ثامنا: على الغرف الأعضاء ان تبدي وجهة نظرها في تأسيس مراكز خليجية في الدول التي تثبت دراسات الجدوى أهمية وفاعلية إقامة مثل هذه المراكز فيها بالتعاون مع شريك محلي وبدعم من السلطات الرسمية في تلك الدول.

تاسعا: نظرا للصعوبة في التمويل الذاتي للغرف الأعضاء فان اللجنة تدعو الأعضاء لدراسة إمكانية توحيد جهود وتوجهات القطاع الخاص والقطاع العام في تنظيم المعارض بدمج لجنة مسؤولي المعارض التابعة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع اللجنة الدائمة للمعارض باتحاد غرف دول المجلس حفاظا على الجهد والمال، وقد وجدنا نفس التوجه لدى بعض المسؤولين في الجهات الرسمية.

عاشرا: مفاتحة صناديق التمويل العربية ومراكز الصادرات العالمية من اجل التعاون مع اللجنة في تنظيم المعارض الخليجية الخارجية.

وترى اللجنة بأنه في حال دراسة ما جاء أعلاه من مقترحات بصورة متأنية، وتم الأخذ بها والموافقة عليها، فانه يمكن للجنة ان تضع خططها وبرامجها قيد التنفيذ وبصورة تدريجية عند الحصول على الموافقة، ومع وجود المتابعة والمراجعة لقراراتها وتوصياتها الذي افتقدته اللجنة طيلة الفترة الماضية من قبل الأمانة العامة للاتحاد.

أهمية كبيرة لمراكز الصادرات

أشار التقرير إلى أن اللجنة تدرس إقامة مراكز للصادرات الخليجية في الدول التي تستشعر أهمية إقامة مثل هذه المراكز فيها وذلك بناء على دراسات مسبقة تعكس وجود فرص مؤاتية لفتح تلك المراكز وبدعم من حكومات دول المجلس وبناء على طلب من إحدى الجهات أو الشركات المتخصصة في تلك الدول لضمان إيجاد مصادر للتغطية المالية.

كما هو جاري بدول المجلس ومن هذه المراكز المقترحة مركز للمنتجات الخليجية في الطرق والذي تم تأجيل بحثه ريثما تتضح الرؤية ومركز للمنتجات الخليجية في باكستان وذلك بناء على اقتراح من الأمن العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة ولا تزال الفكرة قيد الدراسة.

أبوظبي ــ أحمد محسن: