قالت صحيفة »التلغراف« البريطانية، إن خمس الرافعات في العالم، تعمل بلا هوادة ضمن رقعة من الأرض تمتد إلى 30 ميلاً من دبي إلى أبوظبي، بهمة سواعد تصل الليل بالنهار في نوبات متلاحقة لتنشق الأرض عن مجمع من خمسين طابقاً يضم شققاً فاخرة، بيعت كلها لمستثمرين عرب وأجانب.
وقالت الصحيفة، إن العمل يجري على قدم وساق في بناء برج دبي الذي أصبح البناء فيه جاهزاً إلى منتصفه، والذي سيرتفع قرابة نصف ميل في الفضاء، ليبلغ ثلاثة أمثال ارتفاع »كانراي وارف« ومن البرج يمكن الإطلال على أبراج تناطح السحاب، تصل إلى مطار جبل علي الدولي حيث يجري العمل بلا كلل في »مقصد المقاصد« الذي يستوعب ستة مدارج وثمانية مدارج فرعية لاستيعاب 196 مليون مسافر سنوياً كاستيعاب هيثرو وفرانكفورت وباريس مجتمعين وإلى ذلك قال ادموندا وسوليفان رئيس تحرير ميدل إيست ايكونوميك وايجسبت (ميد) انني أكاد أرى مشاريع بمئتي مليار دولار من نافذتي.
وتابع اذهب إلى السعودية والكويت وقطر، وستجد أنها تقلد دبي فإن أبصروا رقعة من الصحراء قالوا إن من الأفضل أن يكسوها الأسمنت المسلح. وأشار إلى أنه في ظل سعر برميل النفط الذي وصل إلى سبعين دولاراً فإن المنطقة »تمور« وإن ثمة إجماعاً باستمرار ذلك خمس سنوات أخرى، أما ما يحدث بعد ذلك فذلك هو السؤال الكبير وأشارت الصحيفة إلى الثروات النفطية في سبعينات القرن الماضي انتشرت في أنحاء المعمورة، حيث أهدر معظمها في سلع فاخرة، أو أنها دارت عبر البنوك في طفرات العالم الثالث أو فقاعاته.
إلى ذلك وعلى هذا الصعيد قال معتز إبراهيم، الاقتصادي في بنك شعاع في دبي »لقد أخذوا العبر، فالأموال هذه المرة كرست لبناء البنية الأساسية في بلدانهم. ومن جهة أخرى قدّر صندوق النقد الدولي، أن تحقق الدول النفطية هذا الفائض في الحساب الجاري ليصل إلى 480 مليار دولار عام 2006«.
وقالت الصحيفة إن نصيباً من تلك الأموال يذهب إلى سوق السندات الأميركية، أو إلى أسماء شركات عالمية، فقد اشترت دبي »بي أند أو« ومدام »توسو وسي إس اكس« و»وورلد تيرمناك« حصة بمليار دولار في يورونكست.
كما دخلت أبوظبي السباق، بانفاقها 128 مليار دولار، تتقدمها خطط لبناء مدينة تحتضن 29 فندقاً، منها بعض من فئة السبع نجوم في منطقة السعديات.
وقالت الصحيفة إن دبي استطاعت إخراج نفسها من سياسة الاعتماد على النفط، فقد مزقت حواجز الملكية الأجنبية للعقارات.
واستثمرت بعد نفاد بترولها، الذي يمثل الآن 7% من الناتج الإجمالي المحلي، في الإعلام والبرامج، والرياضة، والمحافظ المالية، ومضت الصحيفة إلى القول إن دبي رسخت مكانتها كأعجوبة تستحق أن يشاهدها المرء مرة في حياته. فكل ما فيها »يبز غيره«. حققته تكنولوجيا التحلية التي حولت مياه الخلية الأجاج، إلى زلال لا ينضب معينه.
ترجمة وائل الخطيب:
