أعلنت أبرز شركتين للهاتف النقال في تشيكيا «يوروتيل» و«تي موبايل» أنهما ستخفضان أسعار مكالماتهما الدولية أو ما يعرف بالرومينغ (Roaming) خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك كرد فعل على الخطوة المماثلة التي تبنتها مؤخرا شركة فودافون المنافسة لهما.

وكانت فودافون قد أعلنت يوم الثلاثاء في بريطانيا بأنها ستخفض أسعار مكالماتها الدولية من وإلى القارة الأوروبية بمعدل 40%، وهو ما استدعى ردا فوريا من قبل الشركتين المنافستين لها في الأسواق الأوروبية المختلفة ومنها السوق التشيكي.

وفي تبرير لذلك أفادت فودافون بأنها اتخذت قرارها كرد فعل على الضغوط التي مورست عليها من قبل البعثة الأوروبية، في حين توقع خبراء بريطانيون وأوروبيون أن يثير القرار حرب أسعار في القارة الأوروبية، وهو ما بدا واضحا في السوق التشيكي من خلال ردة الفعل الفورية لتيليكوم وتي موبايل.

في هذا السياق أعربت وزارة المعلوماتية التشيكية عن سرورها من قرار فودافون لأنه يأتي في الوقت الذي تعد فيه تشيكيا وجهة نظرها حيال الاقتراح المقدم من قبل المفوضة الأوروبية فيفيان ريدينغ والتي تحاول فرض مشروعها الخاص بتسوية أسعار المكالمات الدولية ضمن دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك العمل على إلغاء التعرفة التي يضطر الزبون لدفعها أثناء تلقيه مكالمة خارج بلده.

وأعربت وزيرة المعلوماتية دانا بيروفا في بيان صادر عنها أنها «سعيدة لأن السوق تمكن من التعامل مع هذا الأمر، ولكن سيكون من الأفضل أن تنخفض الأسعار استنادا لحركة السوق فقط لا وفق تدخلات مختلفة محكومة بضرورات الجدولة وما شابه».

جدير بالذكر أن البعثة الأوروبية ترى بأن أسعار المكالمات الهاتفية المعمول بها حاليا هي مرتفعة جدا وتختلف كثيرا بين دولة وأخرى في الاتحاد الأوروبي. وتبين من دراسة متخصصة أجرتها البعثة أن أقل أسعار هي للمكالمات القائمة بين فنلندا والسويد (حوالي 20,0 يورو لأربع دقائق) في حين أن أغلى سعر هو للاتصال الهاتفي بين مالطا ولاتفيا (حوالي 12.70 يورو لأربع دقائق).

براغ ـ حسن عزالدين: