تزدهر تكنولوجيا الطاقة الشمسية في العالم أجمع وتحتل ألمانيا الصدارة في هذا المضمار. وتتركز هذه التكنولوجيا في منطقة شرق ألمانيا حيث تثبت السياسة الصناعية أنها قادرة على إحداث تغيير إيجابي.

وفي السنوات القليلة الماضية نجحت ألمانيا في أن تصبح أولى دول العالم في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية. وتقدم الحكومة الألمانية دعماً مالياً لمنطقة شرق البلاد مما ساعد على خلق قطاع ينتظره مستقبل باهر.

وتخطط الشركات المحلية مثل سولار وورلد وإيرسول وكوننيرجي إلى التوسع وزيادة قوة العمل فيها كما تدرس الشركات الأجنبية فرص الاستثمار في المنطقة. وتفوقت ألمانيا على اليابان حيث احتلت المركز الأول في هذا المجال. ويعمل حاليا 35 ألف شخص في قطاع تكنولوجيا الطاقة الشمسية في ألمانيا.

ويقول كارستين كورينج من الاتحاد الألماني للشركات التي تعمل في مجال الطاقة الشمسية »عدد كبير من هؤلاء الأشخاص يوجد في الولايات التي كانت في الماضي جزءا مما كان يعرف بألمانيا الشرقية«. ويتوقع الاتحاد تضاعف أعداد العاملين في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.

كما انه من المتوقع أن يزدهر القطاع أكثر فأكثر في المستقبل القريب بعد صدور قانون جديد سنته ولاية كاليفورنيا الأميركية لتشجيع استخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية.

وتقول شركة سولار وورلد كبرى الشركات الألمانية العاملة في مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية إنها تعتزم استثمار مئة مليون يورو على الأقل في برنامج توسعي شامل في منشأة الإنتاج التابعة لها في مدينة فرايبيرج بولاية سكسونيا بشرق ألمانيا.

ويقول الخبراء إن قطاع تكنولوجيا الطاقة الشمسية تلقى دعماً مالياً يقدر بمليار يورو (1 .2 مليار دولار).

ويقول فرانك أزبيك الرئيس التنفيذي لشركة سولار وورلد إن النجاح الذي يشهده هذا القطاع لا يعود فحسب إلى الإعانات المالية وإنما أيضاً إلى كفاءة الخبرات التي يجلبونها إلى فرايبيرج.

وأضاف »وبعيدا عن ذلك يتخذ المسؤولون في سكسونيا القرارات بسرعة« مما يمثل عاملا مهماً في توسيع نطاق هذه الصناعة. وتقول شركة سولار وورلد إنها تتوقع زيادة قوة العمل لديها من 800 شخص فقط إلى ألف عند الانتهاء من برنامج التوسع.

وتتركز تكنولوجيا الطاقة الشمسية في ألمانيا في أربع ولايات هي سكسونيا وتورينجن وسكسونيا أنهالت وبراندنبورج. وفي بعض المناطق استطاعت الشركات العاملة في هذا المجال في ألمانيا اتباع نظام عمل تتبعه شركات الانترنت في الولايات المتحدة الأميركية ويعرف نظام »العناقيد« وفيه توحد شركات عدة من قدراتها وتتشارك قي مواردها.

ويقول كورينج إن تركيز تكنولوجيا الطاقة الشمسية في شرق البلاد كلل بالنجاح. فقبل ثلاث أو أربع سنوات كانت هذه التكنولوجيا لا تزال في المهد وقال كورينج »والآن تدفع شركات الطاقة الشمسية ضريبة مؤسسات وتساهم في تغيير شكل المنطقة«.

وبفضل الظروف الجيدة التي توفرها الحكومة تتركز كل الشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية في شرق ألمانيا. وانعكس الانتعاش الذي تشهده تكنولوجيا الطاقة الشمسية على سوق الأوراق المالية أيضا حيث أدرجت شركات إيرسول وكيوسيلز على مؤشر تيك داكس للتكنولوجيا في ألمانيا. (د.ب.أ)