واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس بعد أن طغت المشاكل التي تواجهها المصافي الأميركية على أنباء ارتفاع مخزونات الغاز بأكثر من المتوقع. وسجل سعر برنت في عقود يونيو 73.08 دولاراً للبرميل بارتفاع 64 سنتا. وكان أدنى سعر له خلال الجلسة 27.29 دولاراً وأعلى سعر 73.23 دولاراً. وارتفع سعر الخام الأميركي 59 سنتاً إلى 72.72 دولاراً.
وارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 65.61 دولارا من 64.89 دولارا للبرميل سجلت منتصف الأسبوع.
وارتفع سعر البنزين 0.32 سنت للجالون ليسجل 2.1726 دولار بعد
ارتفاعه بأكثر من 12 سنتاً في اليوم السابق. وارتفع سعر وقود التدفئة الأميركي 1.95 سنت الى 2.0842 دولار. وزاد سعر السولار في بورصة البترول الدولية في لندن 23 دولاراً للطن ليسجل 646.25 دولاراً.
وزادت أسعار برنت والخام الأميركي بأكثر من دولار للبرميل أول من أمس الأربعاء بعد أن بددت أنباء وجود مشكلات في مصفاة فاليرو في مدينة تكساس ومصفاة كونوكوفيليبس في بايواي بولاية نيوجيرسي أثر انباء مخزونات البنزين التي أظهرت بيانات حكومية أميركية ارتفاعها بمقدار 2.4 مليون برميل الأسبوع الماضي. وهذا ثاني ارتفاع أسبوعي على التوالي في مخزونات البنزين وجاء مع زيادة المصافي لإنتاجها من وقود السيارات قبيل موسم العطلات في الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث تقرير لها إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت على غير المتوقع الأسبوع الماضي 300 ألف برميل إلى 347 مليون برميل. ووفقاً للتقرير فقد زادت معدلات تشغيل المصافي 1.4 نقطة مئوية إلى 90.2 في المئة من طاقتها الأمر الذي رفع إنتاج البنزين 323 ألف برميل يومياً إلى نحو تسعة ملايين برميل يومياً.
وانخفض متوسط الطلب على البنزين في الأسابيع الأربعة الماضية 0.1 في المئة مقارنة بما كان عليه قبل عام إلى 9.14 ملايين برميل يومياً. واظهر التقرير أن مخزونات المقطرات الأميركية ومنها زيت التدفئة ووقود الديزل ارتفعت 200 ألف برميل إلى 114.7 مليوناً.
ورأى متعامل أن عمليات البيع في الأسبوع الماضي جاءت في إطار عمليات بيع أوسع نطاقا في سوق السلع وأن الارتفاعات الأخيرة تزامنت مع ارتفاعات في السوق.
وقال محللون إن الأسواق العالمية لا تزال تتأثر بأسباب قوية على رأسها موضوع الملف النووي الإيراني واضطرابات نيجيريا. وكان ارتفاع سعر الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 75.35 دولاراً للبرميل في ابريل يرجع أساساً إلى المخاوف المتعلقة بطموحات إيران النووية. ويشكك التجار في إمكانية التوصل إلى حل يسير للمواجهة بين إيران والغرب.
وبالنسبة للأوضاع في نيجيريا فقد أعلنت شركة النفط الهولندية "شل" وضع موظفيها العاملين هناك في حالة تأهب عقب مقتل مواطن أميركي يعتقد أنه يعمل لصالح شركة النفط في منطقة دلتا نهر النيجر. وكان الأميركي الذي لم تحدد شخصيته حتى الآن قد تعرض لإطلاق نار من مسافة قريبة في منطقة أبولوما في مدينة بورت هاركورت بجنوب نيجيريا.
وتتزايد الضغوط على الأسواق يوماً بعد الآخر، فإلى جانب العوامل السياسية تقف العوامل الطبيعية عائقاً أمام تدفق الإمدادات. وفي هذا الإطار قال وكيل شحن في منطقة الشرق الأوسط إن العراق أوقف صادرات النفط من محطة البصرة الجنوبية بعد أن أرغم الطقس السيئ القائمين على تشغيل المحطة على تعليق العمليات.
وما زال معدل تحميل السفن يبلغ نحو 65 ألف برميل في الساعة حيث ما زالت ناقلة راسية في المحطة للتحميل. وقبل تعطل عمليات التحميل كانت المحطة تضخ بمعدل بين 72 ألفاً و75 ألف برميل في الساعة. (وكالات)
عنان يدعو لثورة من أجل توفير الطاقة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى قيام »ثورة« في مجال توفير الطاقة والى بذل جهد اكبر لتنويع مصادر الطاقة في وقت وصلت معه أسعار النفط إلى مستويات لا سابق لها. وقال عنان أمام لجنة التطوير الدائم في الأمم المتحدة التي اجتمعت لمدة أسبوعين في نيويورك لبحث مسألة الطاقة وتلوث الجو والتغيير المناخي والتنمية الصناعية »نحن بحاجة لثورة في مجال توفير الطاقة«.
وشجع عنان الدول على زيادة استعمال المركبات الهجينة، التي تعمل معا على البنزين ومحروقات أخرى كالايتانول، وتخفيف التلوث الناجم عن المحروقات وزيادة الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة.
وطالب الدول أيضاً بالمزيد من التشدد في مجال تطبيق التزاماتها المتعلقة ببروتوكول كيوتو مشيراً خصوصاً إلى ضرورة مشاركة اكبر عدد ممكن من الدول في اتفاقية الحد من انبعاث الكربون. ودعا أيضا إلى الأخذ بالاعتبار مسألة الاحتباس الحراري في استراتيجيات التنمية التي تعتمدها الدول.
مانديل يستبعد انخفاض الأسعار
توالت ردود الفعل العالمية حول أوضاع أسواق النفط، وقال كلود مانديل مدير الوكالة الدولية للطاقة أن احتمال تراجع الأسعار في الأجل القريب ضئيل للغاية. وأبدى مانديل اندهاشه لأن أسعار النفط القياسية لم يكن لها تأثير اكبر على تقييد الطلب. ورأى أن الأمر يرجع لمرور الأسواق بفترة تكيف وإنه يحتاج إلى وعي بضرورة توفير الطاقة.
وقال مانديل إن الأسعار ما زالت مرتفعة بسبب عدم اليقين بشأن تعطل
الإمدادات في المستقبل والافتقار إلى طاقة إنتاج مرنة احتياطية. وأوضح »في اعتقادي ان الزيادة في الطاقة ستعادل بدرجة أو أخرى الزيادة في الطلب، واعتقد أن الطاقة الاحتياطية لن تزيد قبل عامي 2009 و 2010«.
وامتنع مانديل عن قول كيف يحتمل أن تزيد الأسعار المرتفعة لكنه كرر تصريحات أدلى بها في وقت سابق قال فيها إن الأسعار ستبقى على
الأرجح مرتفعة خلال العامين إلى ثلاثة أعوام المقبلة.
