قال خبراء في مجال التمويل الإسلامي إن ارتفاع السيولة المتاحة لدى البنوك الإسلامية يعوق قيام سوق ثانوية للسندات الإسلامية. ولا تكاد توجد سوق ثانوية للسندات الإسلامية الأمر الذي يضعف الفرص الاستثمارية المتاحة للسيولة المتزايدة في منطقة الخليج المصدرة للنفط.

ويقدر أن سوق السندات الإسلامية أو ما يطلق عليه الصكوك تبلغ قيمتها نحو 17 مليار دولار مقارنة مع إجمالي 400 مليار دولار هي قيمة الموجودات في صناعة التمويل الإسلامي.

ورأى الخبراء انه مع وجود سيولة قصيرة الأجل تقدر قيمتها بنحو 80 مليار دولار فإن البنوك الإسلامية ليست في حاجة تذكر إلى بيع سندات وتحتفظ بمعظمها حتى مواعيد استحقاقها الأمر الذي عرقل تطوير سوق ثانوية رائجة.

وقال أحمد عباس المدير التنفيذي لمركز إدارة السيولة ومقره البحرين »لدينا اختلال كبير اذ يوجد كثير من المشترين ولكن لا يوجد بائعون«.

وألقى فؤاد الحمود من مركز تبادل الصكوك اللوم على المعروض من النقود الذي وصل إلى تريليون دولار في بلدان الخليج العربية الأمر الذي حد من الحاجة إلى الاقتراض وعلى سعي البنوك الإسلامية إلى اكتساب مزيد من الموجودات في ظل الندرة في تداول السندات. وقال »لا يوجد التزام بموجودات ذات نوعية جيدة ولا يوجد صناع سوق يكونون ملتزمين وليس هناك تطوير لمنتجات استثمارية«.

وقالت ستيلا كوكس مديرة داوناي داي جلوبل انفستمنت ليمتد انه على الرغم من غياب السوق الثانوية فإن إصدار الصكوك اخذ في النمو حيث أعلن عن إصدارات قيمتها تسعة مليارات دولار في عام 2006.

وتذهب تقديرات شركة ماكنزي الاستشارية إلى أن إصدار الصكوك ينمو بمعدل 44 في المئة سنويا.

وهذا النمو يدفع إليه تفضيل كثير من المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط للتمويل الإسلامي الذي قفز بسبب أسعار النفط القياسية المرتفعة وبقاء المزيد من السيولة في منطقة الشرق الأوسط بعد هجمات 11 من سبتمبر 2001 علي الولايات المتحدة وتزايد الإحساس بالهوية بين المسلمين في العالم العربي.

وبسبب الطلب القوي فإن الصكوك يمكن ان تصبح وسيلة رخيصة نسبياً للشركات لتدبير التمويل.