أكدت نشرة »أخبار الساعة« أن المغزى المهم في تقلب حركة أسعار النفط في بداية تعاملات الأسبوع الحالي من جراء الأنباء التي ترددت عن توجيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش يكمن في أن تلك الحركة أكدت مجددا أن جزءا كبيرا من أسعار النفط المرتفعة لم ينشأ بفعل شحه أو نقص في إمداداته بقدر تأثره بعوامل التوتر السياسي والمخاوف من اضطراب بعض الإمدادات الرئيسية.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم بعنوان »علاوة التوتر في أسعار النفط« ان هذه الرسالة حملت مغزى مهما بشأن العوامل الحقيقية التي تحرك هذه الأسواق مشيرة إلى أنه حتى قبل الإعلان عن فحوى هذه الرسالة

وبافتراض متعجل نوعا ما من جانب الأسواق بأنها بادرة لتخفيف حدة التوتر بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني اتجهت أسعار النفط إلى الهبوط بشكل ملموس إلى 68.25 دولارا للبرميل من الخام الأميركي الخفيف قبل أن تسترد بعضا من خسائرها مع تبدد الآمال في أن تكون الرسالة مبادرة دبلوماسية إيرانية لاختراق الأزمة الراهنة وتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

وأضافت ان ثمة من يقدر مساهمة ما يسمى بـ »علاوة التوتر« بنحو يتراوح بين 10 و15 دولارا في السعر الحالي لكل برميل من الخام مما يعني أن تخفيف مظاهر التوتر السياسي وإزالة المخاوف من اندلاع الحروب كفيلان في ظل أوضاع سوق النفط الحالية بخفض الأسعار وبنحو قد يصل إلى 20 بالمئة عن مستوياتها الحالية المرتفعة.

وأوضحت أن موجات الصعود الأخيرة في الأسعار لم ترتبط بعجز المنتجين عن تلبية الطلب بل ارتبطت وبشكل مباشر بتزايد حدة المخاوف من حدوث اضطرابات مستقبلية في الإمدادات من جراء احتمالات النزاع والحروب تؤكده أنه من الطبيعي أن تؤدي المخاوف عندما تتعلق بدولة مثل إيران تعد من الدول الرئيسية المنتجة للنفط وبكميات تتجاوز 4 ملايين برميل يوميا إلى آثار صعودية قوية على الأسعار

ثم تعاود الهبوط مع ورود أي إشارة تعزز الآمال باستقرار الإمدادات. وشددت النشرة في ختام افتتاحيتها على أن معالجة هذه الأزمة من مسؤوليات المجتمع الدولي في المقام الأول عبر إرساء أسس الاستقرار بعيدا عن النزاعات والحــروب.

وام