تضاربت آراء المطورين العقاريين حول ما إذا كان السوق المحلي يشهد تراجعا في عمليات بيع الوحدات السكنية، فبينما يؤكد البعض حصول نمو في عمليات البيع يرى آخرون تراجعا في نسبة النمو ، ما يفسر إلى حد ما زيادة الطلب في سوق الإيجارات.

ويقول مؤيدو الرأي الأول ان تراجعا في البيع كان سيقف بوجه إطلاق مشاريع ضخمة أعلن عنها مؤخرا في دبي التي شهدت إطلاق مشروع باستثمارات تصل إلى 100 مليار وأبوظبي التي أعلنت في الربع الأول من العام الجاري عن مشاريع لامست ثقف الـ160 مليار درهم.

ويذهب مؤيدو الرأي الثاني إلى ان السوق يعطي إشارات قوية على تراجع النمو في عمليات البيع بدليل زيادة الطلب على الإيجار من جهة وتأخر العديد من المشترين باتخاذ قرارات سريعة لحسم موضوع بقائهم في خانة المستأجرين او الانتقال إلى خانة الملاك في المشاريع التي تجيز تملك الأجنبي وفقا للقوانين المرعية.

وثمة رأي يرجع صاحبه تراجع عمليات بيع الوحدات السكنية على اختلاف أنواعها إلى الأجواء القلقة الناجمة عن التراشق السياسي بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية برنامج الأخيرة النووي المثير للجدل، ما دفع بالذين على وشك إبرام عقود الشراء إلى تأجيل حسم الأمر حتى تتضح الأمور أكثر.

وقال حسين سجواني رئيس مجلس إدارة »داماك« القابضة ان »صغار المطورين سيواجهون اياما سوداء« على حد تعبيره نتيجة »تورطهم بمشاريع غير مدروسة« لكن سجواني لفت إلى »ان على صغار المطورين دراسة السوق ومخاطره قبل الدخول في مشاريع تكسر ظهورهم بالديون وتصل بهم إلى مرحلة الإفلاس«.

وأشار إلى »ان النمو مستمر في سوق الطلب على التملك، وان لم يصل إلى مستويات متقدمة«. وردا على سؤال حول ما يتردد في السوق من حركة البيع والشراء في السوق العقارية تراجعت عن معدلاتها في العامين الماضيين!

أجاب سجواني »يبدو ان البعض يخلط بين الحقائق على الأرض وبين كلام المقاهي لان الطلب الكلي في السوق ارتفع ولم يهبط عن معدلاته، لكن ما حدث هو ان نسبة الزيادة في الطلب هي التي تراجعت....

وأضاف »سأوضحها بطريقة أخرى ودعني أقول ان هناك عاملين أساسيين يتحكمان في حركة البيع والشراء والعامل الأول هو النمو في الطلب على الوحدات السكنية وهذا العامل موجود لكن معدلاته هي التي تراجعت وعلى سبيل المثال كان النمو في الطلب ما بين عامي 2003 و2004 كان النمو بنسبة 50%

لكن نسبة النمو تراجعت مابين عامي 2004 و2005 وبلغت نسبته 20% لكن النمو في كل الأعوام التي أعقبت الطفرة لم يصل بعد إلى ذروته أي إلى 100%. أما بالنسبة للعامل الثاني فهو يتعلق بالزيادة الحاصلة في عدد الشركات المطورة التي دخلت السوق

ففي عام 2002 كان عدد المطورين لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة لكن العدد قفز في عام 2003 إلى 12 أو 15 لكن اليوم أنت تتحدث عن 70 أو 80 مطور عقاري في السوق.

تذبذب

من جهته قال ماجد العطار رئيس شركة احمد عبدالرحيم العطار للعقارات التي أطلقت مؤخرا سلسلة مشاريع عقارية » ان السوق تشهد تذبذبا في عمليات الشراء ولكن ذلك لا يعني ركودا بأي شكل من الأشكال«.

ولفت ماجد العطار إلى زيادة يشهدها السوق في عدد المطورين ظاهرة صحية تعكس توسع السوق ونموه لكنها بالتأكيد ستدفع باتجاه ظهور العديد من المشاريع ما يعني ان خيارات التملك أمام المشترين ستكون عديدة ولن يجبروا على مشروع واحد وأضاف »الفائدة من زيادة العدد تعود على السوق

وعلى المطورين أنفسهم لكن عندما نتحدث عن تراجع عمليات البيع في السوق فهذا لا يعني ان السوق راكد أو متوقف بل ان ما حدث هو ان شريحة من المطورين ولنقل صغار المطورين هم الذين يشكون من تراجع أو توقف عمليات البيع لديهم لذلك تجد ان المقولة السائدة هي ان السوق العقاري يشكو من جمود يضربه أو يخيم على تعاملاته.

ودعني أوضح العملية بمثال بسيط، فلو افترضنا ان مبيعات السوق العقارية الإجمالية بلغت 100 وحدة سكنية قبل عامين، على سبيل المثال ثم باع السوق نفسه في العام الماضي 150 ومن ثم باع هذا العام 180 وحدة سكنية،

فانك ستجد ان الشركات العقارية الرئيسية التي ظهرت مع بداية الطفرة العمرانية حافظت على حصتها أو حجم مبيعاتها بحدود 80% في حين لم يتمكن المطورون الصغار الذين دخلوا السوق حديثا ولأسباب متعددة من الفوز بحصة مماثلة لحصة المطورين الرئيسيين المعروفين وهم على عدد الأصابع. هذا الوضع أدى لاحقا إلى »تورط« المطورين الصغار.

نصيب من الكعكة

ولفت ماجد العطار إلى ان بعض الشركات المطورة الصغيرة دخلت السوق مدفوعة بالنتائج المتقدمة التي حققتها السوق قبل عامين فباشرت من جانبها السعي إلى الفوز بنصيب من الكعكة فدخلت مجال التطوير العقاري وبدأت تعلن عن بناء أبراج ووحدات سكنية وأطلقت لذلك حملات إعلانية ضخمة لكن المفاجئ كما أسلفت هو ان النمو تراجع رغم استمراره

وبدلا من ان يصل النمو في المبيعات إلى 2000 على سبيل المثال وصل إلى 1000 وطبعا هذه الألف وحدة سكنية التي وجدت طريقها إلى السوق كانت مبيعات الأسد فيها كما ذكرت من نصيب المطورين الرئيسيين في السوق، ففوجئ المطور الصغير بان مبيعاته هبطت من 200 شقة سكنية في عام 2002 و2003 لكنه بات يواجه فشلا في بيع 50 شقة في العام الجاري،

لذلك تجد ان المطور من هذا المستوى يقول ان »السوق واقف« أو »الركود يضرب السوق« ومن هنا فانه بات هذا المطور يواجه مصاعب متمثلة بالتهديدات المالية التي ترتبت على التزاماته مع المقاولين أو أصحاب الأرض والبنوك وغير ذلك.

التزام

وأكد ماجد العطار إلى ان الشركة »لم تتأخر في انجاز أي من المشاريع التي أعلنا عنها لكن ما يحدث في سوق الإنشاءات من نقص حاد في أعداد المقاولين وتحديدا أعداد مقاولي الباطن بات يشكل تهديدا حقيقيا للطفرة العمرانية،

فالمطور ملتزم بمواعيد تسليم للمشترين وهو في الوقت نفسه ملزم بتسديد التزامات مالية سواء للبنوك أو غيرها لكن ما الذي نفعله أمام النقص الحاصل في عدد المقاولين في السوق،

لقد أصبحنا نرسل إلى 20 مقاولا بانتظار تقديم عطاءاتهم ولا نحصل على أكثر من 5 عطاءات لان البقية مشغولون بتنفيذ مشاريع. لقد أصبح المطور يقف في الطابور ان صح التعبير لكي يحصل على مقاول !! ولو جئت للحق فان ما يحصل في سوق البناء

فيما يتعلق برفض المقاولين لكثير من المشاريع لعدم توفر الوقت الكافي أمامهم ولالتزامهم بمشاريع أخرى لا يخدم المسيرة العمرانية التي دخلت مرحلة جديدة من الطفرة.

هذا غير ان شركات المقاولات تتحسب الآن لارتفاعات جديدة في أسعار مواد البناء عقب قرار زيادة البترول وزيادة أسعار الاسمنت التي تجعل المقاول أكثر حذرا قبل الدخول في أي مشروع وبالطبع فان ذلك لا يعني ان المقاول سيقاطع سوق مواد البناء الذي سيرفع أسعاره كونه يعتمد في إنتاج ونقل مواد البناء على الوقود بدرجة كبيرة،

مما سيجبره على رفع تكاليف البناء على المالك والذي سيقوم بدوره بتحميلها للمستأجرين أو مشتري العقارات بهدف السكن، ليتلافى أية خسائر أصبحت في نطاق الحقيقة والواقع ولا تندرج في خانة التوقعات.

تراجع نسبي

من جهته أكد شهاب محمد قرقاش،المدير التنفيذي لضمان عدم تعرض السوق إلى أي نوع من أنواع الركود في عمليات البيع بقدر ما يمكن تسميته تراجعا في نسبة عمليات البيع وهذه ناجمة عن كثرة المشاريع المطروحة. لكنه لفت إلى ان السوق قادر على استيعاب المزيد من المشاريع نتيجة الطلب العالي على الإيجار أولاً وعلى التملك ثانيا.

وأشار إلى ان شركته لم تواجه أية مشاكل في توقيت إطلاق عمليات بيع مشروع »بنايات ضمان« العقاري قبل يومين فالمشروع متعدد الاستخدامات ويحمل معه أسباب نجاح عمليات تسويقه فهو في موقع استراتيجي في قلب دبي وتحديدا في مركز دبي المالي العالمي،

حيث يعد هذا المشروع العقاري الفاخر في قلب منطقة الأعمال الجديدة في دبي، مثالا جليا على الرؤية التي تعتمدها المجموعة والمرتكزة على التخطيط الحريص والتفكير بعيد المدى والهيكلة المالية الخلاقة.

أركان اللعبة

وأضاف فيما يتعلق باختيار الجهة المسوقة للمشروع والتي تلعب دورا مهما وبارزا في بيع الوحدات التجارية أو السكنية فيجب على المطور اختيار المسوق المناسب لأنه الأقدر على اختيار التوقيت الجيد لإطلاق عمليات البيع ونحن عندما اخترنا شركة أستيكو ،

الرائدة بمجال الخدمات العقارية كوكيل حصري للمبيعات والتنسيق للمشروع، انما نعتقد بنجاح التوقيت في التسويق من خلال قوة المشروع ونوعيته والجهات التي تموله وهي شركة أملاك والجهة المسوقة وهي استيكو أي يمكن القول باننا جمعنا كل أسباب نجاح عملية التطوير العقاري.

وأضاف قرقاش ان موقع أي مشروع يلعب دورا مهما في بيعه »ليس هناك أدنى شك من أن اختيارنا لموقع المشروع في مركز دبي المالي العالمي يضفي قيمة عظيمة على المشروع،

فبالإضافة إلى المزايا الفريدة التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي لجميع المستثمرين كمنطقة حرة فضلا عن التواجد الواعد لبورصة دبي المالية العالمية بمركز دبي المالي العالمي، فإن هذا الموقع المميز في قلب منطقة الأعمال على شارع الشيخ زايد يعد ميزة قوية في حد ذاته«.

من جانبها قالت إلين جونز، الرئيس التنفيذي لشركة أستيكو: »إننا على يقين من أن هذا المشروع العقاري الفاخر بتصميماته المميزة وتمركزه في هذا الموقع المميز، سوف يستقطب اهتماما كبيرا من قبل جمهور المشترين. لقد تلقينا بالفعل اهتماما كبيرا بالمشروع من مختلف المشترين سواء من القطاع التجاري أو السكني«.

قراءة لواقع السوق

في دبي يستمر الطلب في مستوياته الكبيرة يوميا رغم تطمينات بعض الشركات العقارية المتخصصة وتأكيداتها بأن سوق دبي يستقبل نحو 85000 وحدة سكنية سنويا وما مجموعه 286000 وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وظهر مؤخرا نقص شديد في عدد الفلل المطلوبة للتأجير نتيجة » هرولة« المطورين في القطاع الخاص لتطوير الأبراج كونها أسرع تنفيذا ولا تتطلب مواصفات كالتي تتطلبها الفلل هذا غير العوائد الكبيرة لإيجار الشقق على خلاف الفلل.

وبدأت اللافتات التي تحمل كلمة »للإيجار« تنتشر بكثرة في امارة الشارقة مما يؤشر بوضوح إلى بدء التوازن مابين كفتي العرض والطلب وبداية قوية للعودة بالقيمة الايجارية إلى مستوياتها الطبيعية التي شهدت ارتفاعات وصلت إلى 300% في بعض المناطق خصوصا تلك القريبة من دبي.

ومن المتوقع ان تدخل 28000 وحدة سكنية في سوق الإيجارات بالشارقة في المستقبل المنظور مما سيخلق استقرارا طال انتظاره من قبل المستأجرين وتمنى الملاك ان لا يعود أبداً في ظل الأرباح الكبيرة التي جنوها عقب رفعهم للأسعار.

وبدأت عيون المستثمرين تتجه صوب أبوظبي التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام استثمارات عقارية ضخمة تحت مظلة قانون يجيز تملك الأجانب بشروط. ويستعد أولئك المستثمرون إلى تكرار »سيناريو« المضاربات الذي مارسوه في دبي على العقارات الجديدة ولكن هذه المرة في العاصمة التي بقيت سوقها العقارية لا تعرف»حلاوة« عوائد الاستثمار العقاري لفترة طويلة من الزمن.

وينتظر نحو 4000 شخص الحصول على سكن مناسب في إمارة عجمان التي استفادت كثيرا من ارتفاع الإيجارات في دبي والشارقة لتستقطب آلاف العوائل للسكن فيها. وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 إلا ان الطلب يبقى مرتفعا أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الايجارية على حد تعبير احدى الشركات العقارية الكبرى في المدينة.

ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيللا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيللا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري.

وتبدو الأخبار القادمة من إمارة رأس الخيمة سارة كثيرا لمطوري العقارات في تلك المدينة التي دخلت الطفرة العمرانية من أبوابها العريضة بمشاريع تصل قيمتها إلى نحو 75 مليار درهم بحسب تصريحات محمد القاضي الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية لـ»البيان« مؤخرا.

ويلاحظ المراقبون لتلك السوق الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية.

وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية ان إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.

وتشهد السوق العقارية في دبي طلبا غير مسبوق على استئجار الفلل بعد الانحسار الشديد في عدد الشقق السكنية، ويرجع ناصر الدبل مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة ديار، الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي الأسباب إلى رغبة المطورين في القطاع الخاص بجني أرباح سريعة وكبيرة وهو ما توفره الشقق السكنية عبر تطوير الأبراج السكنية.

وأشار إلى وجود »مفاوضات تجري بين شركته وبين بعض كبار المطورين ـ دون ان يسمهم ـ بهدف الحصول على أراض بمساحات كبيرة لغرض تشييد مجموعة من الفلل ضمن مجمعات سكنية على غرار »غرين كميونتي« بدبي. وقال ان السوق العقاري بحاجة ماسة إلى الفلل بسبب توجه اغلب المستثمرين في القطاع الخاص لبناء الأبراج السكنية كونها سريعة التشييد والعوائد ولا تقتضي تهيئة مستلزمات محددة لانجازها كما في الفلل.

من جهتها تقول الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة »استيكو« ان من الصعب الوقوف على أسباب التباين في الطريقة التي يتبعها المؤجرون لاحتساب القيمة الإيجارية لوحداتهم السكنية.

مشيرة إلى ان القيمة الايجارية للسكن الممتاز قفزت بشكل كبير خلال الربع الثالث من العام الجاري حيث تراوحت قيمته إلى مابين000. 80 - 000. 90 ألف درهم للفيللا المكونة من غرفتين بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للفيللا المكونة من 3 غرف إلى مابين 000. 100-000. 180 ألف درهم سنويا في حين قفز متوسط القيمة الايجارية للفيللا المكونة من 5 غرف إلى مابين 000. 200 ـ 000. 300 ألف درهم سنويا.

وأشارت إلى ان متوسط القيمة الايجارية للسكن الاقتصادي المكون من غرفة واحدة يتراوح مابين 000. 43-000. 48 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن نفسه المكون من غرفتين إلى مابين 000. 58-000. 70 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 75 - 000. 78 ألف درهم سنويا،

كما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن المتوسط في دبي والمكون من غرفة واحدة مابين 000. 55 - 000. 65 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن المتوسط المكون من غرفتين إلى مابين 000. 65 - 000. 75 ألف درهم سنويا في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية السنوية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 85 - 000. 95 ألف درهم.

مشيرة إلى ان متوسط القيمة الايجارية للسكن الفاخر المكون من غرفة واحدة في دبي تراوح خلال الربع الأول من العام الجاري إلى مابين 000. 95 ـ 000. 100 ألف درهم سنويا بينما يتراوح متوسط القيمة الايجارية للسكن الفاخر المكون من غرفتين إلى مابين 000. 110-000. 130 ألف درهم، في حين يتراوح متوسط القيمة الايجارية السنوية للسكن الفاخر المكون من 3 غرف إلى مابين 000. 170 -000. 175 ألف درهم سنويا.

ويرى بعض المراقبين في سوق دبي ان السوق بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية وليس إلى 85 ألف وحدة سكنية سنويا لكن المشكلة تكمن في عدم مقدرة قطاع الإنشاءات على ضخ ذلك العدد سنويا لاعتبارات تتعلق بعدد شركات المقاولات ومقاولي الباطن الذين باتوا عملة نادرة في هذا الزمن حسب تعبيرهم.

وبالرغم من ان بعض المناطق في دبي تشهد ضغوطاً على الأسعار والإيجارات فان من المستبعد ان تنخفض الإيجارات بنسبة تتعدى الـ 5% في حين ما تزال مناطق حيوية أخرى في دبي تشهد ارتفاعات سعرية طفيفة على قيمتها الايجارية لما تتمتع به تلك المناطق التجارية والاقتصادية وتواجد اغلب البنوك والمصارف ومقرات العديد من الشركات.

ويصل عدد الوحدات السكنية المخصصة للإيجارات في دبي بنحو 300 ألف شقة ويحتاج السوق لكن السوق بحاجة ماسة إلى 150 ألف وحدة جديدة لردع السوق عن توريط المستأجرين في مشاكل جديدة ناجمة عن ارتفاعات سعرية جديدة تجاوزت خلال أقل من عامين مستوى 200%.

ويحذر خبراء أجانب من تعرض ميزة دبي كمركز إقليمي للأعمال، عقب تصاعد معدلات التضخم إلى 10% سنوياً بالرغم من بقاء الرواتب عند الحدود التي وصلت إليه عقب الزيادات الأخيرة.

ويشكل ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار البترول والمواد الاستهلاكية والرعاية الصحية والمدارس عوامل ضغط شديدة على العاملين في دبي، غير كونها أسباباً تقف خلف زيادة معدلات التضخم.

رأس الخيمة 300%

يلاحظ المراقبون لسوق رأس الخيمة الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية.

وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية ان إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.

وشهدت أسعار الإيجارات للوحدات السكنية قفزة هي الأخرى وصلت إلى 100% مقارنة بالعام الماضي. ويربط البعض بين هذه القفزات »القاصمة للظهر« والتي لم تعهدها رأس الخيمة قبل عامين، إلى المشاريع العمرانية الجديدة التي تم الإعلان عنها وباشرت شركة رأس الخيمة العقارية بتنفيذ جانب منها،

بالإضافة إلى قيام الحكومة المحلية بإنفاق المليارات على تطوير البنية التحتية للمدينة كي تتمكن من الدخول إلى الاقتصاد الحديث بخطوات ثابتة. فيما يرجع آخرون أسباب ارتفاع تلك الإيجارات إلى تدشين طريق الإمارات الذي تسبب بزيادة غير مسبوقة في الطلب على الوحدات السكنية.

ويتوقع المراقبون أن تعود معدلات الإيجارات انخفاضاً بنحو 10% حتى عام 2008 متأثرة بالأعداد الكبيرة من الشقق والفلل والوحدات السكنية المختلفة التي حققت شركات المقاولات نسب انجاز كبيرة لها حتى الآن.

وأكد المراقبون أهمية الدور الذي يلعبه تدشين طريق الإمارات الجديد والذي يصل إمارة رأس الخيمة بالإمارات الأخرى، حيث عمل على تسهيل انتقال الأفراد والبضائع وأسهم في تقليص فترة الانتقال فيما بينها وقلّص الوقت المطلوب للوصول للإمارة بمعدّل زمني كبير.

ولا يستغرب المراقبون من مضي الإيجارات في رأس الخيمة صعودا نتيجة الطلب المتزايد على السكن في هذه الإمارة، في ظل تناقص الوحدات السكنية المعروضة للإيجار مقابل العديد من المشاريع التي يتم تشييدها بهدف عرضها بنظام التملك الحر، ما يعزز توقعات السوق والعاملين فيه بصعود القيمة الايجارية أكثر مما هي عليه الآن وان كانت مرتفعة أصلا.

وتستأثر الفلل دون الشقق بالنصيب الأكبر من الطلب والإقبال من شرائح مختلفة في رأس الخيمة، وتصل نسبة الطلب على الفلل بنحو 75% ما دفع بالمطورين إلى التوجه نحو مشاريع بناء الفلل الاقتصادية.

وتؤكد مصادر عقارية إن موجة ارتفاع الإيجارات في رأس الخيمة متواصلة، واستبعدت المصادر ان تشهد الإيجارات أية انخفاضات ولو ضئيلة خلال العامين المقبلين، وتفسر المصدر تدافع الأسعار صعودا إلى القفزات السعرية التي شهدتها ولا زالت تشهدها أسعار الأراضي في مختلف مناطق الإمارة.

أبوظبي: حصة الأسد

يقول مستثمر ان سوق أبوظبي العقارية يرسم آفاقاً واسعة وإمكانات كبيرة شبيهة بتلك التي استشرفناها في سوق دبي عام 2000. ومما يشجعنا على اتخاذ هذه الخطوة ـ التوجه للاستثمار في أبوظبي ـ وجود شركات، مثل »الدار العقارية« و«صروح«، تعمل على تطوير مشاريع عقارية سكنية وتجارية لتلبية الطلب المتنامي على هذا النوع من المشاريع.

ووصل الطلب على الوحدات السكنية أوجه ولم يكن حظ الطلب على الوحدات التجارية اقل من الطلب على الأراضي التجارية، فالجميع يتلمس حجم الفرص الواعدة التي ينطوي عليها مستقبل المدينة.

فالمرسوم الذي صدر مؤخرا ويسمح بالتملك الجزئي للعقارات من قبل الأجانب في مناطق معينة على أساس التأجير لمدة 99 عاما أعطى السوق العقارية لتلك المدينة دفعة قوية تفتح أمامها كل أنواع النمو المتوقع بعد غياب« حلاوة« عوائد الاستثمار في القطاع العقاري لفترة طويلة من الزمن.

ويسيطر على سوق العقار في أبوظبي »إحماء« لمختلف شرائح المستثمرين. ويرى محللون ان انضمام أبوظبي اكبر إمارات الدولة وأغناها لعضوية »نادي التملك العقاري« سيجتذب الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع الحيوي للاستفادة من العوائد المرتفعة المتوقعة على الاستثمار.

وكان مشروع حدائق الراحة الذي أطلقته شركة الدار العقارية التي تأسست في أبوظبي مطلع العام الحالي برأسمال بلغ 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار) شهد إقبالا كثيفا من مواطني الدولة حيث بيعت كامل وحدات المرحلة الأولى من المشروع في اقل من ساعتين.

وتقدر تكاليف تطوير هذا المشروع بحوالي 14.7 مليار دولار بينما تقدر المساحة الإجمالية للبناء بـ 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120 ألف نسمة،

وسيساهم في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي والاستفادة من مزاياها وسيتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الأخرى كجزيرة السعديات وكذلك المطار الدولي مما يضيف لمدينة أبوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة وينعش حركة السياحة في الإمارة من جهة أخرى.

وتتجه أبوظبي إلى تعزيز القطاع العقاري من خلال تحريره فيها بعد ان ظل لسنوات طويلة محكوما بإجراءات صارمة تشرف عليه الحكومة المحلية. وكانت إمارة دبي السباقة على مستوى الإمارات في منح الأجانب حق التملك الحر للأجانب في مناطق تطوير جديدة حيث تمكنت من استقطاب أعداد كبيرة من الأجانب الراغبين بالحصول على عقار في هذه الإمارة النشطة.

ويقدر محللون حجم السوق العقاري في الإمارات حتى نهاية العقد الحالي بحوالي 50 مليار دولار، فضلا عن طفرة كبيرة في قطاع التمويل العقاري، تصل إلى 15 مليار دولار أميركي حتى عام 2010. كما يقدر هؤلاء حجم الاستثمارات التي دخلت القطاع العقاري في البلاد العام الماضي بنحو 10 مليارات دولار استحوذت دبي على أكثر من 70% منها.

ويرى مراقبون ان المشروعات العقارية في أبوظبي باتت علامة بارزة في السوق بأحجامها المالية الضخمة ومنها مشروع »السعديات« باستثمارات تصل إلى 100 مليار درهم.

عجمان وقوائم الانتظار

قال محمد بن حاتم مدير مكتب شركة كسب العقارية في عجمان ان »المدينة أصبحت المدينة المفضلة للكثيرين لأنها وبالرغم من ارتفاع أسعار الإيجارات فيها بنسبة 30% إلا انها مع ذلك اقل من دبي والشارقة«.

ويؤكد بن حاتم ان زيادة عدد المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ أو التي تحت الإنشاء وتضم عددا كبيرا من المباني والأبراج ودخول عدد منها السوق العقاري في المستقبل القريب أو دخول مئات الوحدات السكنية خلال العام المقبل فإن ذلك كله لن يسهم أو يساعد على تراجع القيمة الايجارية أو تراجع حدة الطلب واستقراره مقارنة بحجم الطلب في بداية العام الحالي.

وبحسب قراءة بن حاتم للوقائع على الأرض في السوق العقارية لعجمان فان القيمة الايجارية للشقق السكنية تعرضت لزيادات وصلت إلى 30% ولكنها لم تؤثر على الأوضاع المعيشية للمستأجرين ولم تكن كبيرة قياسا بما حصل خلال العام الماضي في دبي او الشارقة.

ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيللا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيللا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري.ويرى بن حاتم ان إمارة عجمان تشهد تزايدا غير مسوق في حجم الطلب الذي لا يستطيع العرض تلبيته ولو نسبيا.

ولفت إلى ان عمليات التطوير العقاري تتركز حاليا في منطقة النعيمية، وقد شهد السوق العقاري في إمارة عجمان ارتفاعاً نسبياً في سوق الوحدات السكنية، ما انعكس ذلك على القيمة الايجارية للشقق السكنية أيضاً في الأشهر الأخيرة بعد موجة ارتفاعات متتالية شهدتها حسبما ذكر بن حاتم.

ويضيف محمد » وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 إلا ان الطلب يبقى مرتفعا أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الايجارية على حد تعبير احدى الشركات العقارية الكبرى في المدينة.

وقال مدير مكتب وساطة عقارية في المدينة ان القيمة الإيجارية شهدت ارتفاعاً لا يمكن إنكاره عقب تزايد الطلب تصاعدياً في العام الماضي وبداية العام الحالي، ووصلت الزيادة في القيمة الايجارية بمبالغ تراوحت مابين 4 و7 آلاف درهم، ولكنها نادرا ما كانت تقفز في بعض المناطق القريبة جدا من الشارقة إلى 9 آلاف درهم.

وتوقع مراقب للسوق العقارية في عجمان بقاء القيمة الايجارية عند حدودها التي وصلت إليها وهي بحسب بعض المستأجرين مرتفعة قياسا بمداخيلهم الشهرية والتي لم تشهد تحسنا كبيرا خلال العام الجاري أو الذي قبله مما سيشكل ضغطا على نفقاتهم والى المستوى الذي ربما لا يقوون على تحمله.

ولجأ عدد غير قليل من المقيمين والعاملين في الدولة إلى السكن والإقامة في عجمان عقب موجة ارتفاعات سعرية ضربت أسواق العقارات في دبي والشارقة خلال العامين الماضيين ما أدى إلى ارتفاع الطلب على السكن في المدينة وزيادة الايجارات فيها.

واستبعد احد السكان الجدد في المدينة وكان ينهي للتو معاملة استئجار شقة بغرفة وصالة في بناية المتحف بأنه لن يغادر المدينة في حال ارتفعت الأسعار إلى مستوى اكبر وقال » لم يبق غير ام القيوين ولكن هذه المدينة بعيدة جدا عن مكان عملي «.

تحقيق : مشرق علي حيدر