قال تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي ان السياحة تنمو في الإمارات سريعا يوما بعد الآخر. واعتبرت الإمارات مؤخرا واحدة من أكثر الوجهات التي يفضلها السياح في العالم وذلك نسبة للتطور غير المسبوق الذي تشهده، وذلك من ضمن أشياء أخرى. وذلك من أجل تقديم خدمات أفضل تلبي توقعات زوارها.
وأجرت غرفة تجارة وصناعة دبي دراسة لمقارنة السياحة في الإمارات بالسياحة في دول عربية رئيسية أخرى وتحديدا مصر والمغرب وتونس حيث يركز التحليل على جوانب العرض والطلب في سوق السياحة.
وترى الدراسة أنه يتوجب على الإمارات وضع خطة مبنية على المعايير القياسية إضافة إلى المضي قدما في التركيز على المجالات السياحية التالية: السياحة البيئية، تسهيل السياحة لذوي الاحتياجات الخاصة، الثقافة، الصحراء، البحر، الرياضة والتسلية، الخ.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على كل إمارة تبني أسلوب سياحي مميز من أجل تعزيز السياحة الداخلية بين الإمارات المختلفة وتنويع المنتج. ومن المفيد تكوين لجنة لتعزيز السياحة في كل إمارة والتي بدورها تصب في خطة سياحية شاملة للدولة.
وتتضح عوامل الطلب من خلال عدد القادمين من السياح والإيرادات من القطاع. حيث بلغ عدد السياح الذين قدموا إلى الإمارات في عام 2003 (5.9 ملايين شخص) أكثر من أولئك الذين توجهوا إلى مصر والمغرب وتونس كلاً على حدة (5.7، 4.7 و5.1 ملايين على التوالي).
والشيء الملفت للنظر أن عدد السياح القادمين للإمارات سنويا، يفوق العدد الكلي للسكان بمعدل 146%. ومع ذلك، يجب علينا ملاحظة أن القادمين إلى دول الهجرة مثل الإمارات قد تكون لهم مقاصد مختلفة نظرا إلى أهمية العمالة الأجنبية والدخول من أجل الأعمال حيث أن تسجيل القادمين لا يفرق بين القادمين لغرض السياحة وغيرها.
وفي حين كان معدل القادمين مقارنة بعدد السكان في الإمارات مرتفعا (146%)، كانت النسبة في الدول العربية الثلاث منخفضة.
قدّر هذا المعدل في مصر بحوالي 8% في 2003، بينما كان المعدل مرتفعا قليلا في المغرب (15%)، وفي تونس بلغ 52%. إجمالا، تتفوق الإمارات على الدول الثلاث في عدد القادمين وكذلك معدل القادمين مقارنة بعدد السكان.
وبلغت إيرادات قطاع السياحة في الإمارات في عام 2003 حوالي 1.4 مليار دولار. أما الدول العربية الثلاث فقد كانت إيراداتها من القطاع أعلى وخاصة مصر التي بلغت إيراداتها 4.5 مليارات دولار مقارنة بـ 3.2 و1.5 مليار دولار بالنسبة للمغرب وتونس على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن نسبة الإيرادات إلى عدد القادمين إلى الإمارات (24%) في عام 2003 منخفضة مقارنة بالدول العربية المذكورة حيث سجلت مصر على سبيل المثال أعلى النسب (79%) تليها المغرب (68%) ومن ثم تونس (29%). ويعد ذلك بمثابة مؤشر على أن الرقم المرتفع للقادمين إلى الإمارات يتكون في غالبيته من العمال.
من جهة أخرى، تتمتع الإمارات بأعلى نسبة من الإيرادات مقارنة بعدد السكان في 2003 (35%)، بينما كانت في مصر فقط 6%، والمغرب وتونس 10% و15% على التوالي.
هذه النتيجة مؤداها حقيقة أن عدد سكان الإمارات (4.3 ملايين) يعتبر قليلا مقارنة بالدول العربية موضع المقارنة (71 مليونا في مصر، 31 مليونا في المغرب و10 ملايين في تونس).
ويمكن معرفة عوامل العرض من خلال عدد الفنادق، الغرف، الأسرة ونسبة الإشغال. وفي 2003 بلغ عدد الفنادق في الإمارات 366 فندقا بها حوالي 38 ألف غرفة و60 ألف سرير. وتمثل هذه الأرقام زيادة قدرها 0.5% في عدد الفنادق، 11% في عدد الغرف و8% في عدد الأسرة مقارنة بعام 2002.
الفنادق والغرف والأسرّة ونسبة الإشغال (2001 ـ 2003)
وبالنسبة لمصر، يتجاوز عدد الفنادق والغرف فيها بفارق كبير تلك الموجودة في الإمارات. تحديدا، سجلت مصر في عام 2003 حوالي 1152 فندقا و120 ألف غرفة.وكما حدث في الإمارات فقد ارتفعت نسبة إشغال الغرف في مصر خلال السنوات الأخيرة. وبلغت نسبة إشغال الغرف في الإمارات 68% مقارنة بـ 65% في مصر.
بالإضافة إلى ذلك، سجلت المغرب وتونس عددا أكبر من الفنادق، مقارنة بالإمارات (632 و790 على التوالي) في عام 2003 وذلك بمعدلات نمو بلغت 6% و1.7% مقارنة بعام 2002.
وتفوقت أعداد الأسرّة في المغرب وتونس كذلك على عددها في الإمارات حيث بلغت في المغرب 109 آلاف سرير و226 ألف سرير في تونس. وعلى الرغم من ذلك، تتجاوز نسبة إشغال الأسرّة في الإمارات (64%) مثيلاتها في المغرب وتونس (55% و42% على التوالي).
واللافت للنظر، أنه بالرغم من النمو في عدد الفنادق والأسرّة في الإمارات والمغرب، فإن نسبة إشغال الأسرّة قد سجلت ارتفاعا في 2003 مقارنة بـ 2002. السيناريو نفسه ينطبق على حالة نسبة إشغال الغرف في مصر .
على النقيض من ذلك، نتج عن النمو في عدد الأسرّة في تونس انخفاضا في نسبة إشغال الأسرّة في السنة نفسها. في المتوسط يبدو أن حجم الفنادق في الإمارات أكبر من تلك التي في مصر والمغرب وتونس.
في عام 2003، كانت نسبة الغرف في الفندق الواحد في الإمارات حوالي 1.933 غرفة ومتوسط عدد الأسرّة في كل فندق 2,215 سريرا.
في مصر بلغ متوسط عدد الغرف في الفندق الواحد حوالي 118 غرفة، وفي المغرب قدر بـ 93 غرفة ومتوسط عدد الأسرّة في كل فندق 198 سريرا. في تونس كان متوسط عدد الأسرة في الفندق حوالي 286 سريرا.
وترى الدراسة أنه يتوجب على الإمارات وضع خطة مبنية على المعايير القياسية إضافة إلى المضي قدما في التركيز على المجالات السياحية التالية: السياحة البيئية، تسهيل السياحة لذوي الاحتياجات الخاصة، الثقافة، الصحراء، البحر، الرياضة والتسلية، الخ.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على كل إمارة تبني أسلوب سياحي مميز من أجل تعزيز السياحة الداخلية بين الإمارات المختلفة. ومن المفيد تكوين لجنة لتعزيز السياحة في كل إمارة والتي بدورها تصب في خطة سياحية شاملة للدولة.