قال احمد حميد المزروعي العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض ان خطة الشركة تتضمن إقامة 20 معرضا خلال عامي 2007 ـ 2008 وذلك في إطار خطتها لدعم صناعة المعارض في إمارة أبوظبي والتي تساهم في إدخال إيرادات للدولة سنويا بمقدار ملياري درهم، مشيرا إلى ان إجمالي هذه الإيرادات سيصل إلى نحو 20 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة.

وقال المزروعي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمناسبة إطلاق المؤسسة العالمية للأبحاث نسبة العاصمة أبوظبي من معرض سيتي سكيب ان الشركة تعمل على جعل أبوظبي وجهة رئيسية لمعارض الاعمال المنتجة التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني الذي يعد من اقوي اقتصادات المنطقة ويتميز بمناخ استثماري جاذب يعتمد على سياسة الاستثمار المفتوح امام المستثمرين الأجانب.

مشيرا إلى سياسة تنويع الاستثمارات التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني اذ لم يعد يعتمد على النفط بل ان مشاركة القطاعات الاقتصادية الأخرى أصبحت كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال لقد كانت المؤتمرات في إمارة أبوظبي تعتمد في السابق على مؤتمرين وهما ايدكس والمعرض البترولي الا ان الإستراتيجية الجديدة التي تتبعها شركة أبوظبي للمعارض تسعى لجعل أبوظبي وجهة رئيسية لتنظيم معارض الاعمال.

وأكد المزروعي ان تنظيم معرض سيتي سكيب أبوظبي 2007 يأتي ليشكل خطوة مهمة أخرى على طريق التطور العقاري للعاصمة التي تستقطب حاليا 4 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

مشيرا إلى ان عرض المشاريع الإنشائية والعقارية الكبرى في معرض كهذا المعرض سيساهم في زيادة تدفق الاستثمارات الخارجية ليس إلى أبوظبي وحدها وإنما إلى المنطقة بأكملها.

وقال طالما اتسمت المشاريع العقارية الكبرى في أبوظبي بالزخم الشديد، وقد تم تمرير قوانين التملك العقاري العام الماضي، كما أطلق عدد من المشاريع العملاقة، والتي من أشدها إثارة للإعجاب مشروع شاطيء الراحة البالغ تكلفته 7, 14 مليار دولار.

والتابع لشركة الدار العقارية، وقد تقرر تطوير ما مجموعه 218 جزيرة، كما أعلنت الدار العقارية، خلال الأسبوع الماضي، عن عزمها انشاء 32 فندقا خلال سبع سنوات في أبوظبي وحدها.

ومن المنتظر بالتالي ان تضاعف هذه الدفعة الهائلة من الغرف المخطط لها السعة الفندقية الحالية في أبوظبي، وان تكون مكملة لمشروع المطار الدولي الجديد البالغة تكلفته 7, 5 مليارات دولار والمصمم ليستوعب 20 مليون مسافر في العام. وتتمتع أبوظبي بالقوة المالية لاستقطاب المستثمرين الإقليميين والعالميين ممن يتطلعون للوصول إلى عدد من أكثر المشاريع طموحا في العالم.

وقد بدأت بالفعل عمليات التسويق لهذه المشاريع الهائلة، في ظل بيئة مالية مستقرة ومنظمة وتتسم بالشفافية، إلى جانب الخبرة المحلية والعالمية الواسعة، وذلك بحزم تمويل جذابة للمستثمرين تقدمها بنوك بارزة مثل بنك أبوظبي الإسلامي. ومن جهته قال سايمون هورغان، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض، قائلا:

لدينا في أبوظبي احد أكثر مراكز المعارض تطورا في المنطقة ويعتبر هذا المكان بمساحته البالغة 57 الف متر مربع، إلى جانب وجود الفي متر مربع للمطاعم، ومواقف تتسع لستة آلاف سيارة ومنطقة تجارية بها مئة محل تجاري، أفضل مكان لإقامة وتنظيم معرض مهم للغاية مثل سيتي سكيب.

ومن الجدير بالذكر ان سيتي سكيب أبوظبي ينضم إلى مجموعة معارض سيتي سكيب الأخرى التي تضم سيتي سكيب آسيا في سنغافورة وسيتي سكيب الصين في شنغهاي، والتي ستنطلق جميعها في النصف الاول من عام 2007.

ويستهدف المعرض الذي من المقرر له ان ينطلق للمرة الأولى في الفترة من 8 إلي 10 مايو 2007 إلى الاستفادة من المشروعات العقارية الكبرى، والنمو الاستثنائي الذي تشهده أسواق الاستثمار والتطوير العقاري في المنطقة.

وقالت جسيسكا سوذرلاند، المدير العام للمؤسسة العالمية للأبحاث، الشرق الأوسط لقد شهد سيتي سكيب دبي نجاحا باهرا على مدى السنوات الأربع الماضية، وقد كشفت دراسات موسعة أجريناها وجود حاجة إلى مزيد من الفعاليات على صعيد المنطقة.

وفي ضوء المعطيات التي تشير إلى وجود مشاريع عقارية جديدة تقدر قيمتها بأكثر من 270 مليار دولار في العاصمة الإماراتية وحدها، اعتبرنا أبوظبي وجهة مثالية لعلامة سيتي سكيب.

وتعتبر إمارة أبوظبي، بعدد سكانها الذي يتجاوز المليون نسمة، أكثر الإمارات العربية المتحدة ثراء. وقد حققت الإمارة العام الماضي اعلى معدل لدخل الفرد في العالم والذي بلغ 147 ,46 دولار.

وتتمتع أبوظبي باحتياطات هائلة ومؤكدة من النفط، يقدر انها لن تبدأ بالنضوب قبل 150 عاما، وهي تنتج حاليا 5,3 ملايين برميل يوميا من النفط ما يعني وصول عائدات النفط إلى 90 مليار دولار سنويا.

وقد تحدث خلال المؤتمر الصحافي ممثلون عن شركة الدار العقارية وصروح العقارية وتناولوا في حديثهم المشاريع العقارية العملاقة التي يجري تنفيذها في إمارة أبوظبي.

أبوظبي ـ ناصر عارف: