وقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات ومحمد ناصر الغانم المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات (رخصة اتصالات) صباح أمس خلال مراسم الحفل في مقر أكاديمية اتصالات.
وتسلم الرخصة الجديدة محمد حسن عمران رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة الإمارات للاتصالات، بحضور كل من محمد خلفان القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات فيما تدرس المؤسسة امكانية تملك الاجانب لأسهمها.
وصرح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي أن الدولة تتبنى مبدأ الاقتصاد الحر في كافة القطاعات، وهو اقتصاد قائم على المنافسة الشريفة ما بين القطاعات.
وأضاف: لابد أن ننوه هنا بدور مؤسسة اتصالات في خدمة وتنمية الاقتصاد الوطني ودعمها للميزانية الاتحادية للدولة، لكننا اليوم نشهد توجهات واتفاقيات دولية مع منظمات ودول أخرى مثل استراليا والولايات الأميركية المتحدة، تفرض على الإمارات تحرير قطاعات معينة من ضمنها قطاع الاتصالات، ونحن نؤمن بأهمية المنافسة الشريفة والشفافية بين الشركتين في سوق كبير ونشط جداً.
واستبعد معاليه احتمال دخول مشغل ثالث إلى سوق الدولة على المدى المنظور قائلا:ليس لدينا النية الآن لإدخال مشغل ثالث في الوقت الحالي، ولكن إذا استدعت قوة طلب السوق ذلك فإنه سيتم اتخاذ القرار المناسب في حينه بما لا يؤثر على الشركتين الموجودتين في القطاع.
وأشار إلى أن لجنة قطاع الاتصالات كانت من أكثر اللجان دقة وتنظيماً في تقييم الايجابيات والسلبيات في بنود اتفاقيات التجارة الحرة مع الأميركيين، وأنه قد تم النظر في تأثيرات بعض الأرقام والنسب ومدى سلبياتها أو ايجابياتها في حال تم تحرير هذا القطاع.
وقد تم اتخاذ قرار على مستوى مجلس الوزراء بعد التشاور مع اللجنة ألا يتم تحرير قطاع الاتصالات أمام أي مشغل أجنبي قبل نهاية العام 2010 لإعطاء شركة الاتصالات المتكاملة واتصالات الفرصة للتأقلم مع الظروف الجديدة.
وأضاف: طالب الأميركيون أن تنسحب الحكومة من المساهمة في قطاع الاتصالات، وهو أمر مرفوض من قبل الدولة لأننا نعتبره حقاً من حقوقنا كحكومة للدولة ونمارسه بالشكل المناسب.
وقال معالي وزير تطوير القطاع الحكومي إن التأخير الحاصل بين اتصالات والمتكاملة ليس بالأمر المتعمد لأن عملية التفاوض قد تستغرق سنوات طويلة، موضحاً بأن الفريقين متفاهمان وأن ما تبقى من أمور لا يشكل إلا القليل، وأنه عملياً راض عن سير عملية التفاوض إلى الآن، وسيتم الانتهاء منها بأسرع وقت.
وصرح الغانم أن استبدال الرخصة القديمة لمؤسسة الإمارات للاتصالات بعقد جديد يهدف إلى استبدال الرخصة المؤقتة الصادرة سابقاً، بما يتماشى مع ظروف قطاع الاتصالات الجديدة والمتمثلة بدخول مشغل آخر إلى سوق الدولة.
موضحاً بأن هذه الرخصة ستمكن اتصالات من مزاولة نشاطاتها وتوسعاتها المستقبلية لتقديم أفضل الخدمات لجمهور عملائها في الدولة.
ونفى الغانم أن تكون الرخصة قد تضمنت أي بنود تحدد المساحات الجغرافية التي ستقدم اتصالات خدماتها فيها قائلا: الرخصة الجديدة هي استبدال للرخصة المؤقتة التي أصدرتها اللجنة العليا سابقاً، وتشمل قائمة بالخدمات التي تقدمها اتصالات حالياً، والخدمات التي ستقدم مستقبلاً، ومدة هذه الرخصة هي 20 سنة.
وقال إن المفاوضات بين شركة اتصالات وشركة الاتصالات المتكاملة(DU) لا تزال جارية، وأنه تم انجاز نسبة 90% من المفاوضات، وأنه لا تزال هناك بعض التفاصيل التجارية العالقة بين الطرفين.
وأن كلاً من محمد القمزي وعثمان سلطان الرئيسين التنفيذيين التقيا الأسبوع الماضي للتوصل إلى اتفاق حول التفاصيل التجارية بعدما تم التغلب على المشاكل التقنية والقانونية.
دبي ـ محمد بيضا:
