شهد الاقتصاد العماني أداء قويا خلال العام 2005، بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بما نسبته 22.4 في المائة، وصولا إلى 8.5 مليارات ريال عماني في فترة التسعة أشهر الأولى من العام من 2005، مقابل 6.9 مليارات ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي.
والتي يعود الفضل فيها إلى ارتفاع عوائد النفط بنسبة 42.47 في المائة. وفي العام 2005، بلغ صافي الإيرادات الحكومية المجمعة 4.33 مليارات ريال عماني حتى أكتوبر 2005، بارتفاع عن صافي إيرادات العام 2004 بأكمله.
والبالغ قيمتها 4.04 مليارات ريال عماني. وشكلت صافي عائدات النفط والغاز حوالي 75.8 و20.6 في المائة على التوالي من إجمالي إيرادات الحكومة في أكتوبر من العام 2005.
كما حققت الحكومة فائض بلغت قيمته 1.1 مليار ريال عماني، مقابل 230.3 مليون ريال عماني بنهاية العام 2004. حيث أثرت قوة مناخ الاقتصاد الكلي في كافة أنشطة الدولة بما فيها القطاع العقاري.
ليرتفع عدد قسائم الأرض الموزعة من 11,925 قسيمة في العام 2003 إلى 35,359 في العام 2004، واستحوذ القطاع السكني على النصيب الأكبر من هذا الازدهار ممثلا 85.7 في المائة من العدد الإجمالي للقسائم الموزعة في العام 2004.
وتركز معظم النشاط العقاري في العاصمة مسقط بحوالي 38 في المائة من إجمالي القسائم الموزعة في 2004.من أهم العوامل الرئيسية لنمو القطاع العقاري العماني، يبرز النمو السكاني، صغر التوزيع الديموغرافي.
تدفق الأيدي العاملة الأجنبية، أسعار الفائدة، السيولة، خيارات التمويل، تكاليف التشييد، وقانون السماح بالملكية للأجانب. ونعتقد أن قانون السماح للأجانب بالتملك سيكون عاملا رئيسيا لزيادة الطلب على العقارات في المستقبل.
فقد تم الإعلان حديثا عن المرسوم الملكي رقم 12/2006 الذي وسع نطاق حق الملكية للأجانب بعد أن كانت مقصورة على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، لتشمل جنسيات أخرى بجانب مواطني الخليج.
ويتوقع أن تقوم وزارة الإسكان والمياه والكهرباء بإصدار التشريعات التنفيذية للقانون الجديد في القريب العاجل. كما يتوقع أن تستفيد المشروعات الكبرى مثل الموجة، ملعب جولف مسقط، وبلوسيتي من هذا القانون.
وقد شهد القطاع السكني ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال العام 2005. حيث ارتفعت أسعار الأراضي في عمان خلال العام الماضي، خاصة الأراضي المجاورة للمشروعات الضخمة، ويعزا الارتفاع في الأسعار بشكل رئيسي إلى الشراء بغرض المضاربة من جانب المستثمرين الخليجيين.
وقد أدى العمل في مشروع "الموجة" إلى ارتفاع أسعار قطع الأراضي المجاورة والمواجهة للبحر في منطقة عذيبه من 100 ريال عماني للمتر المربع إلى أكثر من 220 ريال عماني للمتر المربع في أقل من عام. ونرى أن المنحى التصاعدي للأسعار سيستمر بفضل شراء الأراضي من جانب المستثمرين الخليجيين.
إن الأراضي التي يتوقع أن تشهد أعلى ارتفاع في الأسعار هي الأراضي المجاورة للمشروعات الضخمة التي تقوم بها الحكومة في المناطق المخصصة للمشروعات السياحية مثل عذيبه القريبة من مشروع الموجة، ومنطقة سوهار الصناعية التي تشهد نشاطا متزايدا مع مجيء العديد من المشاريع.
كما ارتفعت إيجارات الوحدات السكنية بحوالي 25 في المائة في العام 2005. ونتوقع أن القطاع السكني سيشهد نشاطا متزايدا مدعوما بالنظرة الايجابية للاقتصاد، قدوم مزيد من الوافدين، الحاجة لمساكن عالية الجودة والأهم من ذلك الإعلان حديثا عن قانون السماح بالتملك للأجانب.
مسقط ـــ البيان: