استقر سعر مزيج برنت قرب 70 دولارا للبرميل في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية أمس الثلاثاء بعد أن رفضت الولايات المتحدة مساعي إيران لاقتراح سبل لتخفيف حدة التوتر حول برنامجها النووي.
لكن من المحتمل ان يؤدي ارتفاع آخر متوقع في مخزون البنزين الأميركي إلى تقييد المكاسب.وقال مسؤولون ان وزراء خارجية الدول الكبرى فشلوا في الاتفاق على استراتيجية مشتركة للتعامل مع إيران بعد ان سعت طهران للتأثير على المفاوضات بمناورة دبلوماسية في اللحظات الأخيرة.
وارتفع سعر مزيج برنت 14 سنتا لعقود شهر يونيو إلى 70.35 دولارا للبرميل بعد صعوده في وقت سابق إلى 70.64 دولارا. وبلغ أدنى مستوى له في المعاملات الصباحية 70.17 دولارا.
وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف أربعة سنتات إلى 69.81 دولارا للبرميل.
وكانت الأسعار انخفضت اول من امس الاثنين بفعل الآمال التي أثارتها رسالة غير مسبوقة من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.
لكن مسؤولين أميركيين وصفوا الرسالة بأنها حيلة تهدف للتأثير على مناقشات مجلس الأمن.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي امس انه يتوقع أن تستقر أسعار النفط خلال العقد الحالي وأكد من جديد أن المملكة مستعدة لزيادة إنتاجها اذا اقتضت الضرورة.
وتشير التوقعات إلى ان البيانات الرسمية ستظهر ان مخزون البنزين الأميركي ارتفع في الأسبوع الماضي بفعل زيادة أنشطة المصافي وتراجع بسيط للطلب.
وأضاف النعيمي ان طاقة تكرير النفط العالمية ستظل مصدر قلق في السنوات الأربع المقبلة ودعا الدول المستهلكة والمنتجة إلى العمل على إزالة العوائق التي تواجه الصناعة.
وأحجم النعيمي عن ذكر نطاق لسعر النفط مشيرا لصعوبة التنبؤ بتحركات الأسعار.وأكد في مؤتمر تنظمه يوروماني ان بلاده على استعداد لزيادة إنتاجها إذا تطلب الأمر مشيرا إلى ان الكميات الإضافية ستكون من الخام الخفيف.
واستقر النفط قرب 70 دولارا للبرميل أمس الثلاثاء اذ ارتفع الخام الأميركي الخفيف 15 سنتا إلى 96.92 دولارا للبرميل وزاد مزيج برنت في لندن 29 سنتا الى 70.50 دولارا.
وقال النعيمي في وقت سابق من الشهر ان استمرار سعر برميل النفط فوق 70 دولارا ليس في مصلحة المنتجين والمستهلكين. وسجلت أسعار النفط في الولايات المتحدة مستوى قياسيا فوق 75 دولارا للبرميل في الشهر الماضي ويرجع ذلك جزئيا لمخاوف من تأثير المواجهة بين إيران والدول الغربية بشأن برنامجها النووي على صادرات طهران.
وتقدم أوبك ثلث الإمدادات العالمية من النفط ولكنها عجزت عن كبح جماح الأسعار. وتمتلك السعودية اكبر مصدر في أوبك نصيب الأسد من طاقة الإنتاج الاحتياطية للمنظمة وقالت مرارا انه ليس هناك طلب على كميات إضافية من خامها الثقيل إذ ان تكريره أصعب.
وأعرب النعيمي عن اعتقاده بأن مدى كفاية طاقة التكرير العالمية سيكون مثار قلق للصناعة في السنوات الأربع المقبلة في ضوء تراجع الاستثمارات في القطاع على مدى العقدين الأخيرين وسياسات حكومية صارمة في الدول الصناعية الرئيسية والقيود الشديدة التي تفرضها.
وتابع أنه بالرغم من وجود العديد من المشروعات العالمية لبناء مصاف جديدة أو توسيع المصافي القائمة فان الانتهاء من هذه المشروعات يستغرق وقتا طويلا وأضاف أن المصافي الموجودة حاليا قديمة وتحتاج إلى تحديث.
وقال النعيمي ان شركة ارامكو السعودية تنوي زيادة طاقة التكرير في الداخل والخارج بواقع مليوني برميل يوميا على مدار السنوات الخمس المقبلة.
من جهة أخرى قالت المملكة العربية السعودية أمس الثلاثاء ان طاقتها الاحتياطية لإنتاج النفط تبلغ الآن نحو 1.8 مليون برميل يوميا وان الزيادات الإضافية في هذه الطاقة ستمكن المملكة من تلبية 50 في المئة من النمو في الطلب العالمي على النفط بحلول عام 2010.