تحل أوبرا عايدة ضيفة على دبي العام القادم برؤية جديدة وإنتاج عالمي ضخم، واختارت شركة »كابا سيتي وورلد« للإنتاج الفني، ومقرها مدينة دبي للإعلام، أن تعيد تقديمها برؤية عصرية جديدة.

وعايدة التي قدمت لأول مرة 24 نوفمبر في العام 1871، حشدت من اجل تقديمها في دبي نخبة من أكبر الفنانين في العالم. وستشيد لأجلها مدينة كاملة في الصحراء على مساحة ستين ألف متر مربع.

ويتوقع أن يكون المسرح الذي ستعرض عليه أكبر مسرح في العالم، وستبنى هياكل ومجسمات شديدة الشبه بالأهرامات والمعابد و أيضا نهر النيل بالإضافة إلى تشييد جزء حيوي من الحبشة.

وتؤكد الشركة المنتجة أن العمل سيكون جاهزا للعرض عام 2007، وان مجمل الدراسات الاقتصادية والفنية قد أنهيت والعائق الوحيد الآن هو اختيار المكان الذي ستقدم عليه هذه الأوبرا بمواصفاتها المرسومة على الورق.

وحسب الرسوم والمخططات التفصيلية التي حصلت »البيان« عليها، فان هناك مقاربة شديدة الشبه بالزمن الذي عاشت فيه عايدة سيكون موجودا على ارض الواقع.

والمشاهد سيكون موجودا في المسرح قبل ساعتين من العرض الرئيسي كي يعيش لحظة بلحظة حياة الفراعنة والصناعات القديمة والناس المسحوقين على ضفاف النيل وتفاصيل التاريخ والجغرافيا، وهكذا لن ينفصل الحدث الفني عن الحدث الاجتماعي والتاريخي لـ »عايدة«.

وهذا الحدث سيجري تسويقه في كل أنحاء العالم وستبدأ الشركة ببيع التذاكر عبر 1500 منفذ عالمي استعدادا للعام القادم، وقد يشكل العرض مناسبة للقيام بزيارة دبي والاطلاع على معالمها السياحية والفنية والتراثية.

وهكذا يستطيع السائح خلال أسبوع أن يرى العرض ومتابعة كل الأنشطة والفعاليات العامة في دبي طيلة فترة وجوده وعبر برنامج خاص يجري التحضير له، وحسب إحصائيات أولية فإن مئة ألف شركة سياحية في العالم ستسوق لهذا الحدث الاحتفالي على أكثر من صعيد.

يضم العرض حوالي 1800 مشارك ويبدع ديكوره الفنان الايطالي انطونيو باتريس مهندس الديكور المعروف، وقد أنهت الجانب النظري في تصميم الأزياء الأسبانية نوريا كارسكو.

ومرشح لإخراج هذه الأوبرا الفرنسي باتريشكا يونسكو، واستقرت الشركة على اسم الفنانة الايطالية المعروفة نورما فانتيني لتقديم شخصية عايدة، وسيقود الاوركسترا المكون من مئة وأربعين عازفا الايطالي ديفيد كريشزي.

ويقدر عدد الدول المشاركة في العمل أربع عشرة دولة، وبتكلفة أولية تصل إلى سبعة ملايين دولار، وفي حسابات البحث عن المكان ينتظر ان يظل صالحا للاستخدام لخمس سنوات قادمة على الأقل لتقدم عايدة سنويا أسوة بكل عروض الأوبرا في العالم.

وعايدة تحكي عن الصراع بين الواجب والعاطفة وهي من أربعة فصول للموسيقار الايطالي جيوسيبي فيردي، وكتب قصتها »مارييت باشا« وهو عالم آثار فرنسي كان يعمل في مصر مستنداً إلى وقائع تاريخية كشفت عنها الحفريات في منطقة منف بمصر، وصاغ القصة شعراً الايطالي »أنطونيو غيالانزوي« .

وهي تحكي انتصار المصريين على الأحباش، وقصة الحب التي نشأت بين (عايده) الأسيرة الحبشية و(راداميش) قائد الجيش المصري الذي لم يجد فرعون مصر في النهاية مناصاً من ان يحكم عليه بالإعدام بعدما ثبت تورطه مع عايده في محاولة للهرب إلى الحبشة.

فيردي وضع موسيقى أوبرا (عايده) مقابل 150 ألف فرنك من الذهب دفعها إسماعيل باشا خديوي مصر وكان يرغب في تقديمها في حفلة افتتاح قناة السويس ودار الأوبرا الخديوية.

وعلى الرغم من ان فيردي نجح في انجاز عمله في الموعد المحدد، فان عدم وصول ملابس وديكورات العمل التي صنعت في باريس وكلفت 250 ألف فرنك بسبب حصار القوات البروسية للعاصمة الفرنسية أدى إلى استبدال (عايدة) بعمل أوبرالي آخر لفيردي هو ريفوليتو.

دبي ـ جمال آدم :