يرفع النمو الاقتصادي السريع في دولة الإمارات الطلب على البنية التحتية والمرافق مثل الكهرباء والماء، ويرتفع الطلب على الكهرباء ويتسارع في الوقت نفسه على خلفية الطفرة العقارية، خاصة مراكز التسوق العملاقة وارتفاع عدد السكان، وبالتالي لابد من توفير مرافق توليد الطاقة الكهربائية للوفاء بالحاجة المستقبلية. وبناء على هذه التوقعات سوف يرتفع توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 60% بحلول 2010.
وقال تقرير لبنك الإمارات الصناعي إن توليد الكهرباء في الإمارات من اختصاص الحكومة وشركات توليد الكهرباء الرئيسية في الإمارات، تتوزع في دبي وأبوظبي والشارقة، التي تشكل الغالبية العظمى من إنتاج الكهرباء.
وتنتج الحكومة الفيدرالية الكهرباء على نطاق ضيق في الإمارات الأصغر، التي لا تنتج الكهرباء على الإطلاق. وهناك عدد من محطات الطاقة الصغيرة في هذه الإمارات تشكل 7% فقط من إجمالي إنتاج الكهرباء في الإمارات. وتنتج هيئة كهرباء ومياه أبوظبي أكثر من نصف كهرباء الإمارات وتسجل زيادة في الإنتاج أيضاً، كما تمثل هيئة مياه وكهرباء دبي نسبة 29% من الإنتاج الكلي للكهرباء في الإمارات.
الإنتاج
يبلغ إجمالي الطاقة الإجمالية لإنتاج الكهرباء في الإمارات 16.22 ألف ميغاواط، ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 69% مقارنة بعام 2001. بما يعني زيادة بنسبة 11.8% سنوياً، ويرتفع الطلب بنسبة 15% سنوياً ويزداد السكان بنسبة 7% سنوياً. وقدر بنك الإمارات الصناعي بقية الارتفاع في الطلب بناء على البنايات الكبيرة وتحسن المعيشة والتجارة.
وهناك ارتفاع متسارع في الطلب منذ بداية الألفية، ويتضح ذلك من معدلات ارتفاع الطاقة الإنتاجية، وزاد متوسط ارتفاع طاقة الإنتاج بمقدار الضعف من 5.6% عام 1996 ــ 2001 ليصل إلى 11.8% عام 2001 ــ 2006.
الطلب
أكبر ارتفاع في الطلب على الكهرباء يأتي من دبي وأبوظبي، ويرتفع الطلب والعرض بنسبة 10% سنوياً في الإمارتين بناء على إحصاءات الطاقة الانتاجية. لكن هذا النمو يكون أبطأ في الإمارات الأخرى. وتم إضافة طاقة انتاجية تحسباً لإرتفاع الطلب. وترتفع معدلات إضافة طاقة انتاجية جديدة بنسبة 12% سنوياً، مقابل الارتفاع بنسبة 10% سنوياً في الطلب خلال الفترة من 2001 حتى 2005.
الانتاج
يعتمد انتاج الكهرباء في الإمارات على الغاز، ولذلك فإن أبوظبي، صاحبة أكبر احتياطي غاز، هي أكبر منتج للطاقة الكهربائية في الاتحاد، وتمثل نحو نصف الانتاج، غير ان نمو الطلب أعلى في دبي بسبب الطفرة العقارية. وارتفع انتاج الكهرباء في دبي الى 19327 مليون كيلو واط.
ويعتبر ذلك ارتفاعاً بنسبة 12% وقدر بنك الإمارات الصناعي انتاج عام 2005 بأنه ارتفع بنسبة 10% على انتاج عام 2004 وان الطلب بلغ 63 ألف مليون كيلو واط عام 2005.
الطلب المتوقع
يرتفع الطلب في دول مجلس التعاون الخليجي على الكهرباء بمعدل أسرع من بقية الوطن العربي، والطلب المتوقع في الإمارات هو الأسرع نمواً، حيث من المتوقع ان يرتفع بنسبة 10% سنوياً حتى عام 2010. وأكبر طلب متوقع على الكهرباء يوجد في دبي، التي يزيد فيها حالياً بنسبة 12% ويتوقع خبراء ان يرتفع هذا المعدل خلال السنوات المقبلة مع انتهاء المشروعات العقارية قيد الإنشاء.
موسمية الطلب
يرتفع الطلب على الكهرباء بشكل كبير في الإمارات في موسم الصيف بسبب الحاجة الى المكيفات، التي تصل لأعلى الاستهلاك خلال مواسم الذروة. ويصل الطلب خلال يوليو وأغسطس إلى ضعف نظيره في يناير، ويختلف الطلب أيضاً بين الليل والنهار بسبب اختلاف درجات الحرارة.
الشبكة الموحدة
من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من شبكة دول مجلس التعاون الخليجي الموحدة للكهرباء في 2008. وسوف تؤثر هذه الشبكة عندما تعمل في توزيع الكهرباء والطلب وتوليد الكهرباء في المنطقة بأسرها، ويمكن توزيع الكهرباء في المنطقة خلال أوقات ذروة الطلب في المناطق المشمسة من المناطق غير المشمسة. وسوف تحول اتفاقية تبادل وتجارة الطاقة كيفية تنظيم هذه العملية.
وبما أن هناك موارد غاز وفيرة في الإمارات تفتح هذه الشبكة فرصاً اقتصادية جديدة أمام البلاد. ويزيد من هذه الفرص أن الغاز يصعب تصديره، فإذا تحول إلى كهرباء تتمكن الإمارات من بيع الكهرباء. وهناك فرص عملاقة لذلك نظراً لحاجة دول أخرى إلى الكهرباء للتدفئة في الشتاء (إيران وتركيا وأوروبا) حيث يمكن استغلال الفائض الكهربائي في فصل الشتاء في التصدير.
توقعات
تتوقع مصادر صناعة الكهرباء أن ترتفع طاقة الإنتاج إلى 26 ألف ميجاوات بحلول 2010، بارتفاع بنسبة 60% خلال الأربع سنوات المقبلة، والهدف من هذا التوسع هو الوفاء بالطلب الذي يرتفع بنسبة 12% سنوياً، والمتوقع أن تتضاعف طاقة الإنتاج في دبي بحلول 2010 بسبب الارتفاع المتوقع في الطلب، والمتوقع أن يرتفع إنتاج أبوظبي بمقدار الثلث بناء على الطلب حتى 2010.
وهناك ثمن اقتصادي لارتفاع شهية استهلاك الكهرباء، وهناك أيضاً ثغرات في كفاءة الاستهلاك والاستغلال، وقد يكون توعية المستهلكين مسألة مهمة في موازنة الطلب والعرض.
