قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ان أزمة الملف النووي الإيراني لم تؤثر على تدفق الاستثمارات الخارجية على دولة الإمارات وعلى الاهتمام الدولي بدولة الإمارات كأحد المراكز الاقتصادية المهمة في المنطقة والعالم مشيرة إلى ان حجم هذه الاستثمارات والبالغ 18 مليار دولار خلال العام الماضي 2005 مرشح للزيادة خلال العام الحالي 2006.

وجددت وزيرة الاقتصاد في مؤتمر صحافي على هامش المنتدى الاقتصادي الإماراتي الألماني والذي عقد بأبوظبي أمس موقف الإمارات الداعم لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة.

وأوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعها ووزير الاقتصاد في جمهورية ألمانيا الاتحادية »ميشيل كلوس« ان الملتقى الاقتصادي الإماراتي الألماني يهدف إلى إعطاء المزيد من قوة الدفع إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين مشيرة إلى ان ألمانيا تشكل أحد أهم الشركاء الإستراتيجيين لدولة الإمارات.

وقالت إن هناك الكثير من الاتفاقيات بين الجانبين والتي توفر إطارا مناسبا لدعم وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتفتح المجال أمام رجال الأعمال من كلا الجانبين للمزيد من التعاون والشراكة من خلال التوقيع على اتفاقيات خاصة بينهم.

وعن تطور المبادلات التجارية بين البلدين قالت معالي الشيخة لبنى إن هذه المبادلات في زيادة مستمرة وان حجم المبادلات ارتفع من 2 مليار درهم عام 2002 إلى 4.3 مليارات درهم عام 2005.

وأضافت ان الملتقى الحالي يشهد تطورا ملحوظا مقارنة بالملتقى السابق معربة عن أملها في ان يتم التركيز خلاله على موضوع الاستثمارات المشتركة.وقالت في هذا الخصوص: هناك لجنة مشتركة بين الإمارات وألمانيا تجتمع في احد البلدين كل عامين لبحث مجالات التعاون ودفعها قدما إلى الأمام.

وردا على سؤال حول مدى تأثير الشراكة الإماراتية الألمانية على تسريع آلية المفاوضات بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي ان هناك اتفاقات وعلاقات تجارية بين الجانبين ومن المؤكد ان العلاقات الإماراتية الألمانية المتميزة تساهم في تعزيز ودفع عجلة المفاوضات بين الجانبين الخليجي والأوروبي لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة.

وردا على سؤال آخر حول إمكانيات التعاون في المجال السياحي قالت وزيرة الاقتصاد ان الإمارات إلى جانب سلطنة عمان تستضيف اكبر عدد من السياح الألمان القادمين إلى المنطقة كما أن أعداداً مهمة من الإماراتيين يذهبون إلى ألمانيا للسياحة والعلاج.

وأكدت وجود إمكانات كبيرة للتعاون بين الجانبين في هذا المجال.ومن جهته قال الوزير الألماني ان اتفاقية »شنغن« والتي فتحت الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي تساهم في دعم العلاقات التجارية وتدفق السياح معربا عن أمله في أن تحذو دول مجلس التعاون حذو الدول الأوروبية وتمنح تأشيرات تتيح للزائرين ورجال الأعمال التنقل بتأشيرة واحدة في جميع دول المجلس.

وردا على سؤال حول طبيعة وحجم الاستثمارات الألمانية في دولة الإمارات قالت معالي الشيخة لبنى: ليست هناك أرقام دقيقة الآن لكن هناك الكثير من النشاط الألماني في الإمارات خصوصا في مجال التكنولوجيا وإنها تتوقع زيادة هذه الاستثمارات خصوصا وان دولة الإمارات تعتبر ثالث اكبر مركز لإعادة التصدير في العالم ووجود سوق محيطة بالدولة يقطنها مليار مستهلك.

وقالت وزيرة الاقتصاد: بقدر ما نضع قوانين مناسبة وسهلة للتعامل بقدر ما نحصل على مردود استثماري اكبر.الوزير الألماني قال بدوره: لا تحضرني أرقام دقيقة عن حجم الاستثمارات الألمانية في دولة الإمارات لكنه أوضح ان هذه الاستثمارات تتوزع في قطاعات عديدة تشمل البيئة والموارد الطبيعية والنفط والغاز والمياه.

وقدم خليفة بن ربيع عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عرضا شاملا عن مناخ وفرص الاستثمار بدولة الإمارات في ملتقى الشراكة الاقتصادية الإماراتية الألمانية الذي عقد ظهر أمس بفندق الشاطئ روتانا في أبوظبي، وقال إن دولة الإمارات توفر مناخا استثماريا متميزا وحوافز عديدة وكبيرة للمستثمرين وللشركات الأجنبية الراغبة في العمل والاستثمار في الدولة

موضحا ان أهم هذه الحوافز عدم وجود ضرائب على الدخل والأرباح وانخفاض الرسوم الجمركية وإمكانية تملك المشروعات الصناعية بصورة كاملة وسهولة تحويل الأرباح إضافة إلى البنية التحتية المتطورة التي تغطي كافة المجالات إضافة إلى قطاع مالي ومصرفي على قدر عال من التطور والتقنية.

فتح أبواب القطاعين المالي والاستثماري

ردا على سؤال حول كيفية متابعة الحكومة في دولة الإمارات للاستثمارات قالت معالي وزيرة الاقتصاد: مهمتنا الأساسية فتح الأبواب للقطاع المالي والاستثماري لإيجاد السبل اللازمة للاستثمار والإمارات تزخر بفرص استثمارية كبيرة في مختلف المجالات والقطاعات بما فيها مجال المياه.

وذكرت ان هناك مؤشرات قوية على ان دولة الإمارات مقبلة على نهضة قوية في مجال السياحة مشيرة إلى ان هذا النشاط مرتبط بالطفرة في مجال التشييد والعمران.

أبوظبي ـــ احمد محسن