استمر الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والإمارات في الميل بشدة لصالح أميركا وذلك بعد أن بلغ الفائض 7 مليارات دولار (مايتجاوز 25.7 مليار درهم) في عام 2005 بزيادة قدرها 138% وارتفاعها من 3 مليارات فقط في 2004. وكان الفائض التجاري في 2004 قريبا من الفائض الذي سجل في 2003 حيث بلغ 2.4 مليون دولار.المصدر: أطلس التجارة العالمية
وأشار تقرير للنشرة الاقتصادية لغرفة دبي إلى أن أكثر من نصف (52%) واردات الولايات المتحدة من الإمارات كانت عبارة عن معادن عادية ومصنوعاتها حيث شكلت 18% من هذه الواردات، وقد بلغت حصة المنتجات المعدنية والمواد النسيجية ومصنوعاتها 17% لكل منهما، الصناعات الكيماوية ومنتجاتها 16% والمعادن والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمجوهرات 7%.
وبلغت قيمة المنتجات المعدنية التي استوردتها الولايات المتحدة من الإمارات 250 مليون دولار وكانت عبارة عن وقود معدني وزيوت معدنية والمنتجات المرتبطة بهما. شكلت المنتجات الكيماوية العضوية 84% من منتجات الصناعات الكيماوية في حين تكونت البقية من زيوت عطرية
ومستخلصات مواد راتنجية ومحضرات عطور أو تطرية أو تجميل. شكلت الألبسة وتوابعها 93% من المواد النسيجية ومصنوعاتها التي استوردتها الولايات المتحدة من الإمارات، في حين كانت 63% من المعادن العادية ومنتجاتها عبارة عن ألمنيوم ومصنوعاته و33% مصنوعات من حديد صب وحديد صلب.
تتكون الصادرات الأميركية إلى الإمارات من الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية (17%) ومعدات النقل وأجزاؤها (52%). بلغت حصة كافة السلع الأخرى 26% فقط من قيمة إجمالي الصادرات. في الواقع، يعود السبب الرئيسي للفائض التجاري المرتفع في عام 2005 إلى الصادرات الأميركية من الطائرات وأجزاؤها إلى الإمارات حيث بلغت قيمتها 3.3 مليارات دولار.
ومن ضمن الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية التي صدرتها الولايات المتحدة للإمارات شكلت الآلات 78% منها بينما كانت المعدات الكهربائية والإلكترونية 22% فقط، في حين كانت 75% من معدات النقل عبارة عن طائرات وأجزاؤها و25% كانت معدات النقل الأخرى.
وبالنسبة لدول التعاون فقد بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من السعودية 27 مليار دولار ومن الكويت 4 مليارات دولار، وتتشكل بصورة رئيسية من النفط حيث أسهم ذلك في أن يبلغ إجمالي الواردات الأميركية من دول مجلس التعاون الخليجي 34 مليار دولار في عام 2005. لذلك،
وعلى الرغم من الفوائض التي حققتها الولايات المتحدة من التجارة مع دول المجلس الأخرى، إلا أن صافي تجارتها كان سلبيا وبلغ العجز التجاري مع هذه الدول 15 مليار دولار خلال السنة. بلغت نسبة واردات الولايات المتحدة مع دول المجلس 2% من إجمالي تجارتها مع دول العالم، وبلغت صادراتها إلى دول المجلس 1% فقط.
وتمثل السعودية أكبر سوق للواردات الأميركية في المنطقة حيث جاءت منها 79% من واردات الولايات المتحدة من دول المجلس وبلغت قيمتها 34.5 مليار دولار، في حين شكلت الواردات من الكويت 13% والنسبة الباقية 4% من الإمارات وتساوت تقريبا حصص البحرين وعمان وقطر.
من جهة أخرى، كانت الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في دول مجلس التعاون. من الصادرات الأميركية إلى المنطقة والبالغة قيمتها 19 مليار دولار، كانت وجهة 44% منها إلى دولة الإمارات، 36% إلى السعودية، 10% إلى الكويت، 5% إلى قطر، 3% إلى عمان و2% إلى البحرين.
وعلى الرغم من أن التجارة مع دول المجلس تعتبر منخفضة مقارنة بمستوى تجارة الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين الآخرين، إلا أن معدل الزيادة في التجارة مع دول المجلس تجاوز كثيرا متوسط النمو.
قامت الولايات المتحدة أو من المتوقع أن توقع اتفاقيات للتجارة الحرة مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يزيد من توقعات ارتفاع مستويات التجارة بين الولايات المتحدة وهذه الدول.
دبي- البيان