وصف مايكل جلوس وزير الاقتصاد الألماني العلاقات الاقتصادية والسياسية بين ألمانيا وكل من دولة الإمارات والكويت بالقوية جدا والمميزة. جاءت تلك التصريحات خلال زيارة الوزير الألماني للدولة في إطار جولة في منطقة الخليج على رأس وفد اقتصادي رفيع المستوى.

ووصل الوزير إلى الدولة في زيارة تستغرق يومين يجرى خلالها محادثات مع المسؤولين لبحث مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ألمانيا والإمارات خاصة وأن الصادرات الألمانية للإمارات شهدت ارتفاعا بنسبة 21 % خلال العام الماضي لتصل إلى حوالي 4،5 مليارات يورو. كما تطرق الوزير في زيارته للدولة الى الوضع في الشرق الأوسط إلى جانب النزاع الأوروبي الأميركي مع إيران.

ويصطحب الوزير الألماني خلال الجولة رئيس مجموعة القطارات الألمانية، رئيس مجموعة مان لصناعة الشاحنات، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الاتحادية لغرف الصناعة والتجارة الألمانية لبحث الفرص المتاحة أمام الشركات الألمانية بالمنطقة وخاصة المنافسة على صفقة تنفيذ مشروع القطار الخليجي.

وعلى هامش زيارة الوزير للدولة نظم وولتر لويتشس القنصل العام الألماني في دبي حفل استقبال على شرف الوزير الضيف في فندق جميرا بيتش حيث التقى »البيان«.

وعما يتطلع إلى تحقيقه خلال تلك الزيارة، قال الوزير الألماني إن أبوظبي ودبي من الشركاء التجاريين الرئيسيين لألمانيا. كما أن هناك العديد من الشركات الألمانية العاملة في الإمارات بالإضافة إلى الشركات الألمانية التي تأتي للاستثمار في مشاريع بالدولة.

كذلك فإن عددا كبيرا من السياح الألمان يأتون لزيارة الإمارات ، لذلك أعتقد أنه من المهم جدا ومن الطبيعي أن تتم هذه الزيارة. وعما إذا كان لديه أمل باستحواذ إحدى الشركات الألمانية على صفقة تنفيذ مشروع القطار الخليجي الموحد،

قال مايكل جلوس إننا لمسنا تفاؤلا كبيرا لدى المسؤولين في دولة الكويت خلال زيارتنا الأخيرة تشير إلى امكانية قرب التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ هذا المشروع الضخم ما بين دول مجلس التعاون الخليجي. ونتمنى أن يتم الإعلان قريبا عن قرب التوصل إلى اتفاق بشأن هذا المشروع الضخم.

وحول المفاوضات من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي المتعثرة لأكثر من 21 عاما ، قال إنني أعتقد أنه وبعد مضي أكثر من 21 عاما على المفاوضات بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي لابد أن يكون الطرفان قد ناقشا الكثير

وفي نهاية الأمر لابد أن يتم التوصل إلى اتفاق بعد تلك المفاوضات الطويلة وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي واضح بشأن الخط الذي انتهجه خلال تلك المفاوضات كما أن دول مجلس التعاون الخليجي لديها تصميم على التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وقد تم بحث الوضع في الشرق الأوسط مع بعض حكومات دول الخليج إلى جانب التركيز على النزاع الأوروبي الأميركي مع إيران خلال الجولة، مع العلم بأن ألمانيا أعربت عن قلقها البالغ إزاء تجارب إيران لتخصيب اليورانيوم.

و شدد الوزير الألماني على أن ألمانيا تشعر بالقلق البالغ تجاه طموحات إيران النووية وكذلك المجتمع الدولي يشعر بالقلق تجاه هذا الملف الإيراني. وقال إنني لا أعتقد أن أحدا يرغب برؤية إيران تمتلك قنبلة نووية في المنطقة ،

لذلك أعتقد أن كلا من وكالة الطاقة الذرية والعالم بأكمله يحاولان الضغط على إيران للانصياع للمطالب الدولية من خلال مراقبة البرنامج النووي الإيراني وضمان استخدامه لأغراض سلمية بحتة ، أما سؤالك المهم بشأن تخصيب إيران لليورانيوم فأحد الحلول يتمثل في عرض مقدم لإيران يقضي بنقل عمليات تخصيب اليورانيوم فيها إلي روسيا.

واوضح أنني شعرت من خلال زيارتي بقلق حكومات دول الخليج وخاصة الحكومة الكويتية الشديد تجاه طموحات إيران النووية فيما كان هذا القلق يفوق في حجمه القلق الذي يعترى الحكومة الإماراتية تجاه هذا الملف.

واشار إلى أن مفاوضات بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران بخصوص هذا الملف جاءت بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية ما بين الولايات المتحدة وإيران ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارتها الأخيرة للولايات المتحدة أعربت عن مساندة ألمانيا للموقف الأميركي الرافض لمساعي إيران لامتلاك قنبلة نووية في المنطقة من خلال تطوير تجاربها النووية.

دبي ـــ كفاية أولير