تشير تقديرات حديثة إلى أن حجم الإنفاق الحالي على الرعاية الصحية في المنطقة يبلغ حوالي 74 مليار دولار، كما أفادت مصادر الشركة المنظمة لمعرض العافية والنوادي الصحية الشرق الأوسط. و كان هذا الحافز وراء بناء مدينة دبي الطبية التي تضم مساحة واسعة من المرافق الطبية منها مجموعة من مرافق العافية المهمة.
وتشهد مدينة دبي في وقت لاحق من الشهر الجاري معرض العافية والنوادي الصحية الشرق الأوسط في عامه الثالث، وهو جزء من المعرض التجاري عالم الجمال الذي تنظمه شركة ميسي فرانكفورت، دبي. ومن المقرر أن يكون انعقاد هذا المعرض سبباً في دفع الحيوية في عروق هذا القطاع النامي بخطى سريعة.
ففي غضون أقل من سنة، تضاعف حجم هذا المعرض، وأصبح نقطة الارتكاز لهذا التوجه التجاري الجديد في المنطقة. ومن المتوقع أن يشارك في هذا المعرض الذي سيقام خلال الفترة 22 – 24 مايو الجاري في مركز دبي الدولي للمعارض، أكثر من 120 شركة عارضة تمثل 200 علامة تجارية، تشمل أحدث العلاجات والمستحضرات والتجهيزات.
وتقول ديانا تايلور، مديرة المعرض »تشير الإحصاءات الدولية إلى أن سوق العافية ينمو الآن بنسبة تقارب 17%. وعلى أي حال، من الواضح أن منطقة الخليج تشهد نمواً سريعاً يتضح لنا في كل ما نراه من حولنا؛ فكل فندق وكل نادٍ صحي، ومركز تسوق رئيسي تضم جميعها مراكز جمال وصحة خاصة وعيادات ومراكز بيع بالتجزئة«.
وفي دبي لوحدها، هناك ما لا يقل عن 120 محلاً مختلفاً تقدم خدمات العافية والنوادي الصحية. ومن المتوقع أن تصبح الإمارات بحلول عام 2015 في مقدمة الوجهات التي يقصدها الناس في العالم طلباً لخدمات النوادي الصحية، حيث سيكون هناك حوالي 200 فندق توفر لنزلائها خدمات الدرجة الأولى.
. ويقول أندرو جيبسون، المدير التنفيذي في »ريزون دي أتر سبا« »إن مراكز علاج النوادي الصحية الطبية، والسياحة الطبية وإعادة التأهيل في وجهات سفر تلقى الرغبة والاستحسان وستلعب دوراً هاماً في التحركات الجديدة لمراكز الصحة والعافية.
ذلك أن دبي تقع في مركز مثالي وفي داخلها مدينة الرعاية الصحية، وأعتقد أن الفرصة مؤاتية لجعل دبي وجهة رئيسية في العالم«. وتابع السيد جيبسون فقال »هناك توجه رئيسي في صناعة النوادي الصحية على مدى السنوات الخمس القادمة يتعلق بإقامة المنتجعات المتكاملة
والتجمعات المتجانسة التي تقدم موقعاً يجمع بين توجهات ذات أساليب حياة خاصة، والعيش الصحي المتمتع بالحيوية والنشاط. فمنطقة الشرق الأوسط فيها منطقة ذات سحر خاص لإغراء الناس على مثل هذه التجمعات«.
ويقول ريتشارد دو سو، رئيس ومؤسس مركز سبا ستراتيجي »تقوم منطقة الشرق الأوسط الآن ببناء عدد من أضخم الفنادق والمنتجعات المترفة في العالم. ومع الاستمرار في هذا التوجه، ستكون هناك نماذج مماثلة في صناعة النوادي الصحية.
ذلك أن الاعتبارات الثقافية العديدة في المنطقة تشكل فرصة لإقامة مثل هذه المفاهيم لإقامة مرافق متخصصة مثل مرافق النوادي الصحية للرجال أو للنساء فقط«.
دبي ـــ البيان
