يتجه كثير من المستثمرين البريطانيين لشراء العقارات في دبي بحثاً عن فرص أفضل في الوقت الذي تتراجع فيه سوق العقارات المعرضة للإيجار في بريطانيا. ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن بحث أجرته شركة لاندلورد مورتجيج الوسيط الخبير في بيع العقارات التي تستثمر في الإيجار ان قيمة الإيجارات بالنسبة لأسعار العقارات في بريطانيا تنخفض خلال الربع الأول من العام الجاري باستثناء اسكتلندا.
ونقلت الصحيفة عن مايك بولز وسيط العقارات قوله مع ارتفاع أسعار العقارات بشكل يفوق القيمة الإيجارية العائدة منها يتجه المستثمرون الى أسواق خارجية بحثاً عن عائدات مرتفعة، ومن أهم الأسواق التي تجذب هؤلاء المستثمرين هي دبي.
وقالت الصحيفة ان دبي من أكثر المناطق نشاطاً بين أسواق العقارات، حيث تقوم شركات التطوير العقاري بتطوير فرص استثمارية مكثفة. وكان من الصعب من قبل على المستثمرين الأجانب شراء عقارات في دبي بسبب قوانين تمنع تمليك الأجانب، غير ان حكومة دبي أقرت قانوناً مؤخراً يسمح بالملكية الأجنبية الحرة للعقارات في مناطق معينة.
وفي أعقاب صدور هذا القانون ارتفع الطلب على الفيلات والشقق السكنية. وأعلنت باركليز مؤخراً انها تطلق مجموعة من القروض العقارية للذين يريدون شراء العقارات في دبي، وحتى الآن كانت بنوك اتش اس بي سي ولويدز هي البريطانية الوحيدة التي تقدم قروضاً عقارية في دبي رغم ان بعض البنوك المحلية تقدم للمستثمرين الأجانب قروضاً عقارية،
كما ان شركات التطوير العقاري الكبيرة لها أذرع مالية توفر هذه الرهونات. وأمثال ذلك أملاك وتمويل. وتوقعت الصحيفة ان ارتفاع معدل المنافسة لابد ان يدفع الايجارات للهبوط، في الوقت الذي تدفع فيه 7.5% سعر فائدة للقرض العقاري لشراء عقار في دبي غير ان هذا لا يعني ضرورة اندفاع المستثمرين الى شراء العقارات.
ويقول كيفين فلوري من شركة كونتي للخدمات المالية وهي وسيط عقاري متخصص في القروض الخارجية عندما تدرس الاستثمار في العقارات لابد ان تفكر في استراتيجية بيع هذه الاستثمارات أو الخروج منها، وبالنسبة لدبي ليس هناك استراتيجية من هذا النوع.
وهناك خطر جسيم من تزايد العرض على الطلب لأن هناك مشروعات هائلة تحت الإنشاء، وسيؤدي ذلك الى الضغط على الإيجارات ونمو رأس المال وأعرب عن اعتقاده بأن المستثمر سيجد من الصعب بيع العقار الذي اشتراه.
ونقلت الصحيفة عن فليب وارد من بنك باركليز في دبي انه لا يوافق على هذا التوقع ويعتقد ان الطلب على العقارات في دبي سوف يستمر في الارتفاع لأن عدد الوافدين هناك يرتفع،
وأضاف يقول ان هناك كثيرا من المدارس تحت الإنشاء مما يخلق طلباً على المدرسين والموظفين. وفتحت شركات عالمية مثل ميكروسوفت وسيسكو سيستمز فروعاً لها في دبي ولذلك هناك أعداد متزايدة من الذين يبحثون عن مساكن ويرفعون الطلب.
اسأل الخبراء
ونشرت الصحيفة البريطانية أيضاً سؤالا وجوابا تحت هذا العنوان، نقلت فيه سؤال أحد المستثمرين يبحث عن الاستثمار العقاري وقوله انه يرى ان يستثمر في دبي ويسأل عن الأوضاع هناك.
ونشرت الصحيفة رداً على المستثمر من خبيرة عقارية تدعى كاثرين أوسوليفان، قالت انها مستشار استثمار خارجي في قسم العقارات الأجنبية في شركة تتخذ من دبلن مقراً لها.
وقالت اوسوليفان في نصيحتها للمستثمر المغرم بدبي انه لا يوجد نظام لتسجيل الأراضي في دبي، وأعلنت الحكومة من بضع أسابيع فقط السماح للأجانب بالملكية الحرة. وقبل ذلك كان يستطيع الأجنبي شراء العقارات لكنه يظل مسجلا باسم الشركة المطورة للعقار. واذا اردت ان تبيع العقار، لابد ان توافق الشركة المطورة على ذلك.
وأضافت الخبيرة الاستثمارية العقارية تقول ان حكومة دبي تتخذ اجراءات للتشجيع على الاستثمار العقاري وتؤسس نظاماً لتسجيل الأراضي، وبسبب عدم وجود نظام جيد لتسجيل الأراضي حتى الآن، تبدو أوراق الشراء وتسجيل الملكية غير رسمية، ولابد للمشتري ان يكون حريصاً عند توقيع الوثائق، لانها قد تكون من الناحية القانونية عقود إذعان.
واذا كنت ستدفع مقدما للسعر، لابد ان تضمن امكانية استرداد هذا المبلغ اذا قررت الانسحاب من الصفقة. كما نصحت الخبيرة أيضاً باستشارة خبراء قانونيين مستقلين قبل توقيع أي وثيقة ورغم وجود عقود ملكية لابد ان تحصل على استشارة قانونية من خبير مستقل بشأن العقد الذي ستوقعه لضمان أنك تحصل على الملكية التي ترغب فيها.
وعدد شركات تطوير المشروعات العقارية في دبي قليل، حسب قول أوسوليفان، والغالبية تتمتع بضمان الحكومة، ويستطيع مستشارك القانوني ان يتأكد من ذلك قبل ان تشتري أي عقار هناك.
ترجمة: أشرف رفيق
