ذكر التقرير الأسبوعي لشركة مزايا القابضة، ان دولة الكويت تعمل جاهدة وبشتى الطرق خلال الفترة الاخيرة إلى استقطاب استثمارات خارجية جديدة تماشيا مع النهج الاقتصادي الجديد الذي رسمته في سبيل مجاراة الدول المجاورة وفي ظل التنافس المشروع والقائم ما بين دول المنطقة
في ظل الانفتاح الاقتصادي الحاصل والذي ترتب على التغيرات السياسية الكبيرة التي حدثت في المنطقة على مدار الاعوام الثلاثة الماضية، وحتى تكون الكويت محط أنظار الاستثمارات الأجنبية وهدفا لها، قامت الكويت بإجراء العديد من التغييرات والتعديلات في بعض الأنظمة والقوانين بما يساهم في حرية وسهولة عمل هذه الاستثمارات،
كما قامت الكويت بتكثيف حملاتها الترويجية للاستثمار في الكويت بالإضافة إلى الترويج السياحي، وقد نجحت بالفعل في استقطاب عدد من المستثمرين الإقليميين والعالميين، كما قامت الكويت بالدخول في مرحلة جديدة من مراحل الاستثمار العقاري من خلال انشاء مشاريع ذات طابع عالمي مستقل اسوة بالعديد من المشاريع التي أطلقتها كافة دول الجوار.
ومن هنا نقول ان ما تسعى اليه الكويت هو جذب واستقطاب استثمارات جديدة تزيد من دوران العجلة الاقتصادية، الامر الذي سيترتب عليه زيادة ملموسة في إعداد الأيدي العاملة سواء المحلية او الخارجية،
وهو ما دفع العديدين من المستثمرين العقاريين إلى انشاء مشاريع عقارية جديدة بناءً على توقعات بارتفاع حجم الطلب على الوحدات السكنية والتجارية، وبالفعل تحقق جزء كبير من هذه التوقعات.
الا ان الإشكالية التي حصلت في الوقت الراهن تمثلت بحدوث ارتفاعات في أسعار وإيجارات هذه الوحدات وبنسبة عالية قبل حدوث ارتفاعات مماثلة في الطلب على هذه الوحدات، وهو ما اضر كثيراً بالمقيمين من مواطنين ووافدين، لتصبح مشكلة توفير الوحدة السكنية هي الشغل الشاغل للعديد من المواطنين وكافة الوافدين،
علما ان غالبية الدخول لهذه الفئات السكانية بقيت عند حدود ثابتة دون ارتفاع، تماشيا مع غلاء المعيشة الحاصل. وعليه فان الاستمرارية في هذا النهج سيدفع الكثيرين وخصوصا الوافدين إلى العودة إلى بلادهم او على اقل تقدير تهجير عوائلهم وبقاء الرجال للعمل،
وهو ما لا تسعى اليه الحكومة باعتقادنا، كما هو معروف ان شريحة الايدي العاملة العازبة لا تشكل حجم انفاق في الدولة مثل شريحة العائلات، وتدريجيا سيتضرر الاقتصاد المحلي وخصوصاً القطاع العقاري الذي سيفقد جزءا ليس بالهين من مستهلكيه، ناهيك عن الاختلال في التركيبة السكانية وما ينتج عنها من مشاكل اجتماعية ضارة.
دبي ــــ البيان