تبحث الشبكات التلفزيونية الأميركية وشبكات قنوات الكابل لأول مرة عن ملايين الدولارات من حصيلة الإعلانات من خلال التركيز في قدرتها على الوصول إلى الانترنت والمستهلك المستهدف، إلى جانب جمهور المشاهدين التقليديين.
وقال المعلنون في وسائل الإعلام انهم لاحظوا هذا الاتجاه خلال المفاوضات حول زمن التلفزيونات الأميركية. وقالت دوناسبيشيال رئيس مجموعة ميديا فست للإعلان ان الجديد هو أن الشبكات التلفزيونية تركز بالفعل على الإعلانات الرقمية، أو على الانترنت، وبعض العروض حتى تبدأ بالإعلان عبر الانترنت، وهذا لم يحدث من قبل.
والمتوقع ان ينتشر هذا النوع من المفاوضات بشكل أكبر خلال العام الجاري ما يعكس التغيرات في الاستهلاك الإعلامي.ورغم ان مشاهدة البرامج التلفزيونية تستغرق زمناً أطول من الأنشطة الأخرى، فإن القدرة على التقدم من خلال الإعلانات ومشاهدة البرامج في الوقت نفسه ادت إلى إعادة التفكير في دور الإعلان التقليدي الذي يستمر 30 ثانية على شاشة التلفزيون.
والإعلان على الانترنت هو أسرع ميادين الإعلان نمواً وينمو في أميركا بمعدل يزيد على 30% سنوياً ليصل حجمه إلى 12.5 مليار دولار. وبذلت شركات الإعلام جهوداً كبيرة لاصطياد حصة في هذا القطاع بدلاً من الوقوف ساكنة تراقب الأموال تذهب إلى شركات الانترنت مثل جوجل وياهو.
وبدأت الشركات الإعلامية في تجريب الانتشار عن طريق الاعلانات الرقمية، وشراء شركات الانترنت. وقد أنفقت مجموعة روبرت مردوخ التي تسمى مؤسسة الأنباء 1.5 مليارات دولار في العام الماضي لعرض بعض برامجها الشعبية عبر موقع ايه.بي.سي الالكتروني وتعرض البرامج التلفزيونية الآن على أجهزة أي يود وعلى الانترنت مجاناً.
وقال ديفيد فيركلين الرئيس التنفيذي لوكالة كارات أميركا الإعلانية ان صفقات الاعلان الناتجة سوف تكون أكثر تعقيداً وأعرب عن اعتقاده بأن الجميع يسعون إلى القطاع الرقمي. وشبكات التلفزيون سعيدة جداً لأنها تتواجد في كل الوسائط.
غير أن دومينيك بروكتر رئيس وكالة مايندشير الإعلانية قال ليس الأمر على هذا المنوال دائماً، المهم هو مانريد ان نشتريه، وحتى الآن لاتريد الشركات بيعه، فشبكات التلفزيون ترى الصفقات الإعلامية الشاملة على أنها نوع من التخفيض.
ترجمة: أشرف رفيق