أكد تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي أن سوق منتجات البلاستيك في دبي يعد واحدا من أكبر أسواق هذه المنتجات في المنطقة. يقوم هذا القطاع بإنتاج منتجات مختلفة مثل الأنابيب، الألياف، الخ. ساعدت خاصية المرونة التي يتمتع بها البلاستيك في أن تصبح هذه الصناعة متعددة الاستخدامات وترتبط بعدد كبير من القطاعات الاقتصادية.

وشهدت صناعة البتروكيماويات ارتفاعا كبيرا خلال العقد الأخير حيث بلغت قيمة الاستثمارات في القطاع في عام 2005 حوالي 15 مليار درهم ويمثل ذلك 22% من إجمالي الاستثمارات الصناعية في الإمارات.

طبقا لقاعدة عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي هنالك 119 شركة لتصنيع منتجات البلاستيك والمطاط في دبي. وبلغ رأس المال المدفوع لهذه الشركات 1.3 مليار درهم بنهاية الربع الأول لعام 2006.

وفي عام 2004، بلغ عدد شركات تصنيع منتجات البلاستيك في الإمارات 262 ويعمل بها أكثر من 16 ألف موظف وتمثل دبي 40% من هذا العدد. ارتفع عدد شركات الكيماويات و البتروكيماويات في منطقة جبل على الحرة في الفترة 2000 ـ 2004 بنسبة 72% وذلك بمعدل نمو سنوي 14.6%.

وهنالك اعتماد مقدر على المواد الخام المستوردة. حوالي 60% من واردات البلاستيك عبارة عن مواد خام وتحديدا البوليمير بأنواعه المختلفة. من المصادر الرئيسية لهذه الواردات أوروبا، السعودية،

كوريا الجنوبية والبرازيل. يأتي خام البوليبروبيلين المستخدم في صناعة أكياس البلاستيك من الدول الثلاث الأخيرة. في ذات الوقت، تعتبر الصين والهند وأندونيسيا من المصادر الرئيسية لمنتجات البلاستيك النهائية.

في حين أن معظم الإنتاج يذهب للسوق المحلي، إلا أن قطاع صناعة البلاستيك في دبي يصدر نسبة مقدرة من إنتاجه. تأتي منتجات التغليف مثل أكياس البلاستيك والصناديق البلاستيكية في قمة الصادرات ضمن فئة أدوات المطبخ.

في عام 2004، بلغت صادرات دبي المباشرة من منتجات البلاستيك 480 مليون درهم وإعادة الصادرات 1.9 مليار درهم في حين بلغت قيمة الواردات في نفس السنة 5.2 مليارات درهم.

وارتفعت واردات البلاستيك بمعدل 86% خلال الفترة 2000 ـ 2004 وذلك بمعدل نمو سنوي قدره 16.7%. ويمكن أن يعزا سبب هذا الارتفاع إلى الطفرة التي يشهدها قطاع البناء والتشييد والعقارات في الإمارات عامة وفي دبي بشكل خاص حيث زاد ذلك من الطلب على منتجات البلاستيك وخاصة الأنابيب البلاستيكية،

الأنابيب المجوفة، مستلزمات بلاستيكية تستخدم في مجموعة أنابيب المياه والتجهيزات الكهربائية في المباني والصرف الصحي. هذا في المقابل يؤدي إلى زيادة نمو صناعة البلاستيك.

من العوامل الأخرى ارتفاع الطلب على منتجات البلاستيك من قبل الأسر تزامنا مع ارتفاع معدلات الإنفاق العام. ويغطي الإنتاج المحلي 57% من الطلب المحلي ومع توسع القطاع غير النفطي ارتفع كذلك الطلب على منتجات البلاستيك بشكل مضطرد.

على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تأتي الإمارات في المرتبة الثانية من حيث صناعة البلاستيك وذلك بعد السعودية. وقد استثمرت الإمارات حوالي 504 ملايين درهم في هذا القطاع الأمر الذي أدى إلى نموه وبالتالي سيقلل مع مرور الزمن من الاعتماد على الواردات.

يمكن لصناعة البلاستيك باعتبارها نشاطا تابعا لقطاع النفط أن تلعب دورا مقدرا في تنمية الصناعة في الدولة بشكل عام وفي دبي بخاصة. إن تطوير صناعة البتروكيماويات محليا تسير بخطى حثيثة حاليا، الأمر الذي سوف يؤدي إلى دعم تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في صناعة البلاستيك.

ويمكن للشركات الأجنبية أن تستفيد من هذا القطاع في دبي باعتبارها منطقة جذب تجارية في المنطقة وتتمتع بإمكانية الدخول إلى أسواق بها مجموعة واسعة من القطاعات ذات الصلة.

دبي ـ البيان