تشهد المنطقة نشاطاً ملحوظاً في مجال الفنادق الاقتصادية عقب ما شهدته في خطوط الطيران المختلفة. ونقلت مجلة »ميد« عن حاجي لوانو مؤسس مجموعة إيزي جروب التي تنشئ الخطوط الجوية المنخفضة ودور السينما وخدمات الإنترنت، إن المجموعة وقعت اتفاقية مع شركة استثمار في دبي لتطوير 38 فندقاً مخفضاً في المنطقة على مدى 5 سنوات.

وأضاف يقول إن الاتفاقية جاءت في الوقت المناسب، لأن 5.5 ملايين زائر يتوافدون على دبي سنوياً، وينمو هذا العدد بنسبة 15% سنوياً. ونصف هذا العدد من أوروبا ويعرفون اسم إيزي جروب، وتسعى استثمار إلى الاستثمار في الفنادق، ولاحظت المجموعة أن هناك نقصاً في الاستثمارات في الفنادق الاقتصادية.

وستساهم إيزي جروب في إنشاء فنادق مخفضة في المنطقة، من فئة ثلاثة نجوم. ومنذ فتحت شركة أكور الفرنسية أول فندق إيبس مخفض في مركز دبي التجاري العالمي عام 2003، بدأت كثير من الشركات تدخل في المنافسة، ومنها مجموعة فنادق انتركونتيننتال وفنادق إكسبرس فئة ثلاثة نجوم التي تنشئها مجموعةهوليداي إن، ومنتجعات وفنادق ميلينيوم التي تنشئ فنادق كينجز جيث وراديسون ساس.

كما دخلت شركات إقليمية في اللعبة أيضاً، حيث أنشأت مجموعة روتانا فنادق سنترو من فئة ثلاث نجوم، وتعاونت طيران الإمارات مع شركة برمير ترافل إن البريطانية في المجال نفسه.وتقول مجموعة آر.إس.بي الاستشارية في مجال الفنادق إن 75% من الفنادق في دول مجلس التعاون الخليجي هي من فئة ثلاث نجوم وأقل.

وسبب الإقبال على الفنادق المخفضة واضح هو أن عدد الزائرين إلى منطقة الشرق الأوسط يرتفع بنسبة 7% سنوياً فوصل إلى 38.4 مليون، عام 2005، وتوقعت منظمة السياحة العالمية ارتفاعاً بنسبة 8% في العدد خلال العام الجاري وأن يتضاعف زوار الشرق الأوسط بحلول عام 2020.

وساهم ذلك في ارتفاع عائدات الفنادق في المنطقة واحتلت المكانة الأولى في الأداء والنمو عام 2005 حسب أرقام مؤسسة (بلويث آند تاتش لأبحاث الفنادق). وبلغ متوسط سعر الغرفة في فنادق مجلس التعاون الخليجي 117 دولاراً العام الماضي، مقابل 94 دولاراً عام 2004، وأصبحت منطقة الخليج الأكثر ربحية للفنادق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويؤكد حاجي لواتو من خبرته في خطوط الطيران المخفضة أن عائدات الاستثمارات الأصغر هي الأكبر. وقال إن أي شخص يستطيع أن يحقق أرباحاً في دبي الآن لأنها تمر بطفرة، وفكرة الفنادق المخفضة بسيطة، فهي تقدم خدمة جيدة نظيفة على كفاءة عالية بسعر مخفض، مثلاً لا يوجد ميني بار ولا يوجد ارواب في الحمام ولا توجد شامبوهات باهظة مثل التي توجد في حمامات فنادق الخمس نجوم.

ولا بد أن نذكر أن الذين ينتقدون الفنادق المخفضة، اتجهوا من قبل إلى خطوط الطيران المخفضة. فعندما بدأت الطيران العربية في 2003، قالوا إنها الفيل الأبيض الذي لن يصلح في منطقة الشرق الأوسط.

وبعد ثلاث سنوات بدأت الشركة تحقق أرباحاً عالية وتضاعف ركابها إلى 1.1 مليون. وقد تصبح تجربة التكلفة والسعر المخفض هي الشيء الطبيعي في ظل خطة إنشاء 50 فندقاً مخفضاً خلال 5 سنوات.

ترجمة: أشرف رفيق