اكد كتاب في لندن نشر حديثا أن النساء قوة يحسب لها حساب في العمل بالقطاع النفطي، وان كثيراً منهن قد تبوأن مراكز تنفيذية مهمة في هذا القطاع في منطقة الشرق الاوسط.

وتعرض الكتاب وهو من تأليف عضو في هيئة التفكير الاستراتيجي في المملكة المتحدة، د. فاليري مارسيل الى الآلية التي تفكر بها شركات النفط في منطقة الشرق الأوسط.

وقد قضت المؤلفة وهي زميلة باحثة في كاثام هاوس، ثلاث سنوات في تأليف الكتاب الذي ضمنته مقابلات اجرتها في الإمارات، الجزائر والسعودية والكويت و ايران.

وقالت: د. مارسيل: في ايران ايضا قالوا لي إنهم رأوا في النساء قوة يحسب لها حساب في شركات النفط الوطنية التي تستطيع اجتذابهن لان اجواء العمل فيها شبيهة بجو الاسرة كما أن وجودهن شكل مصدر فخر للمستخدمين، إذ تعتبر شركة النفط الوطنية أفضل مصدر للوظائف، ويمكن لها أن تستوعب خريجات من جامعات الهندسة كل عام.

وذكرت ان الشركات النفطية الوطنية أو بعضها ابتعدت في السنوات الاخيرة عن الدور الذي كانت تقوم به في السابق في تمويل المستشفيات والتعليم وبناء طرق. مشيرة الى انه في السعودية على سبيل المثال فإن »ارامكو السعودية« بنت أول مخبز اوتوماتيكي في المملكة.

وقالت: ابتعدت الشركات النفطية عن هذه الامور، والتركيز على اشغالها الذاتية؛ ولم يكن هناك تفكير اطلاقا في الخصخصة، ولهذا فان شركات النفط الوطنية ظلت ملكا مقدسا لمجتمعاتها،

ولم يتحداها احد من الخارج بل يمكن القول انها ادوات فعالة في يد الدولة، ويمكنها أن تقدم للحكومة سلسلة طويلة من الخدمات التي لا يمكن لأي شركة نفط اجنبية تهتم بمصالح مساهميها أن تقدمها.

وأضافت: عندما تزايد الطلب العالمي على النفط كان لا بد من موازنة ذلك بالاحتياطات المتوفرة، مبينة أنه كان أكبر تحد لشركات النفط الوطنية هو تحقيق طموحاتها التجارية من جهة،

وحفظ ما يمكن حفظه مما ترى أنه ثقافة القلب، من جهة ثانية؛ ولهذا كان عليها أن تنجح في تلبية الاهداف الوطنية كدعم القطاع الخاص مثلا والتعليم وتوظيف المواطنين، وتطور في الوقت ذاته، كفاءة اشغالها الذاتية ومهاراتها حتى يمكن لها تطويرُ مواردها بأعلى المستويات التقنية والتجارية.

لندن ـــــ راشد العيد