بلغ عدد الشيكات المرتجعة في الأردن حتى نهاية الربع الأول من العام الجاري 819 ألفا، بقيمة 228 مليون دينار، تشكل 3.5% من إجمالي حجم التداول والبالغ 6.59 مليارات دينار.

وارتفعت الشيكات المرتجعة خلال الشهرين الأولين من العام الحالي عددا وقيمة لتصل إلى 69 ألف شيك مرتجع بقيمة إجمالية 170 مليون دينار حتى نهاية شهر فبراير مقارنة مع 87 مليونا في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ويرتبط انتشار ظاهرة الشيكات المرتجعة بظروف اقتصادية صعبة يمر بها التجار والمواطنون، فيما تتباين آراؤهم حيال مدى نجاعة إجراءات البنك المركزي في تقليص حجم هذه الظاهرة.

ويشير خبراء في السوق إلى أن ثقافة بعض المتعاملين بالشيكات تشكل سببا رئيسيا في تضاعف أعداد الشيكات المرتجعة في غياب ضوابط ذاتية رادعة إلى جانب النصوص القانونية.

وينتهج البنك المركزي الأردني إجراءات متشددة تصل إلى عقوبة السجن في بعض الحالات. وتنص تعليمات البنك المركزي على أنه في حال تكرار رجوع شيكات لأي من العملاء فيجب على البنك المعني دراسة الأسباب بأسرع ما يمكن مع التنبيه إلى خطورة ذلك.

وفي حال استمرار رجوع الشيكات على البنك اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق هؤلاء العملاء وإعلام البنك المركزي وجمعية البنوك بهذا الخصوص.ومن المتوقع أن يتم تطبيق مشروع تقاص إلكتروني متطور للحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة

والتقليل من آثارها السلبية على مجمل الفعاليات الاقتصادية والتجارية، من خلال تطبيق أساليب مبتكرة تكشف مبكرا عن الأسباب والأخطاء التي تحول دون قانونية الشيك أو المضي في صرفه، بحسب البنك المركزي.

وتهدف هذه الآلية إلى اختزال الوقت وتقليل الخسائر المالية وتبعاتها السلبية من خلال ربط إدارات البنوك المرخصة الـ24 مع البنك المركزي عبر نظام تقاص وشبكة معلوماتية شاملة بهدف اختصار الوقت والجهد والتكاليف.

ويشدّد البنك المركزي الرقابة على العمليات المصرفية لضبط المخالفين من خلال حزمة إجراءات وتدابير وقائية رادعة بحق كل من يتعمد إصدار شيكات من دون رصيد. ومن بين الإجراءات وقف إصدار أي دفتر شيكات للعميل المخالف وإدراج اسمه ضمن قائمة المتخلفين عن الدفع لدى المركزي الأردني.

عمان ــ عصام المجالي