انتقلت الممثلة اللبنانية نور من الرومانسية للكوميديا في غمضة عين، ولكي تكمل المنظومة السينمائية وجدناها تجسد أدوار الشر أيضا، وليس ذلك فحسب بل أن القائمين على التلفزيون المصري وجدوها أصلح من تقوم بدور الفتاة اليهودية «جن» خلال مسلسل «العميل 1001» والذي عرض في رمضان الماضي ولاقى نجاحا مبهرا حتى أن المخرجين أمثال ساندرا نشأت وجدت أن المدللة نور أصبحت تميمة النجاح لكل عمل تشترك فيه، ولأنها أصبحت واحدة من أهم نجوم الشباب سواء في السينما أو في التلفزيون وحتى في الإذاعة.

قالت: أنا سعيدة جدا بنجاح فيلمي «ظرف طارق» الذي يعرض حاليا في دور العرض، لأن هذا الفيلم ليس تهريجا، أو مجرد «إفيهات»، بل هو عودة لكوميديا الموقف التي تحترم عقلية المشاهد.

ودوري دور فتاة تعشق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وأغنياته واسمها سارة فيحاول الشخص الذي يحبها أن يصل إليها بكل الطرق، ومنها تقليد العندليب في إطار من الكوميديا وهذا الدور أضاف لي، خاصة أنه لاقى إعجاب الجمهور وهذا ما أسعدني.

ـ هل تعتقدين أنك نجحت في الأدوار الرومانسية فخرجت منها للأدوار الكوميدية؟

ـ أسعى دائما للتنوع والاختلاف في نوعية الأدوار التي أقدمها، حتى لا أوضع في إطار واحد، وهذا ما يجعل الجمهور يمل، خاصة أن الأغلبية اعتقدوا أن شكلي يؤدي دورا واحدا هو الرومانسية، لكنني أردت أن أثبت للجميع أن الفنان قادر على تمثيل جميع الأدوار طالما يمتلك الموهبة.

ـ لكن ما ردك على من يقول إن أدوارك في الأفلام الكوميدية مجرد سنيدة أو وجه جميل؟

ـ هذا غير صحيح، ففي فيلم «عوكل» مثلاً قمت بدور «شروق» الفتاة المصرية التي تعيش في تركيا، وتحدث بينها وبين «عوكل» قصة حب وتغير من شخصيته وحياته بل وتساعده على تحقيق النجاح، لكنني أعترف أنني لا أقدم من خلاله كوميديا مباشرة.

لكن هناك مواقف كوميدية، لأنني لست ممثلة كوميدية، أما في فيلم «ظرف طارق» فبالعكس محور الفيلم كله يدور حول «سارة» وهو الدور الذي أقوم بأدائه، فلست سنيدة لأحد ولم أعتمد على شكلي لذلك نوعت في أدواري.

ـ في فيلم «ملاكي إسكندرية» ما الذي جذبك إلى الشخصية التي جسّدتها والتي كانت بوابة لنجوميتك؟

ـ جسدت في «ملاكي إسكندرية» شخصية سكرتيرة شخصيتها قوية، لكن طموحها كاد أن يوقعها في المشاكل حيث تتهم بجريمة قتل، ولقد قمت بجهد كبير في هذا الدور من حيث اختيار الملابس والماكياج وقصة الشعر وطريقة أدائي، لكي أخرج للمشاهدين بدور يعجبهم ويحبونه بالفعل أسعدني جدا نجاح الدور.

ـ لكن ألم تعيدي حساباتك بعد هذا النجاح للفيلم؟

ـ نعم، فرغم نجاح هذا الفيلم، إلا أنه سبب لي عناء شديدا، لأنني أحب أن أحافظ على هذا النجاح خاصة أن الجمهور شاهدني في الأدوار الرومانسية قبلها لكنني كنت أريد أن أقول فيه للنقاد والقائمين على صناعة السينما إنني لست وجه حسن فقط.

ولكن لدى أشياء أخرى أستطيع تقديمها، فأصبح لدى شعور بشيء من الخوف خاصة أن هناك من يترقبك ويرصد خطواتك بعد أن أصبحت ناجحة.

ـ إذن.. ملاكي إسكندرية يعتبر تحولاً كاملاً في حياتك الفنية؟

ـ نعم، جعلني أتقدم للأمام وأختار أدواري بعناية أكثر.

ـ كنت رافضة للعمل في التلفزيون فلماذا وافقت على العمل في مسلسل «العميل 1001»؟

ـ لم أرفض العمل في التلفزيون، لكنني كنت أريد أن أدخل إليه من خلال عمل جيد، لأن المشاركة في عمل درامي شيء يشعر الإنسان بالخوف، لأن الشاشة الصغيرة يشاهدها كل بيت، لكن عندما جاءني دور جيد في مسلسل «العميل 1001».

وهو دور فتاة يهودية لكنها متعاطفة مع القضية العربية وضد الفكر الصهيوني، فوجدت أن هذه الشخصية استفزتني، رغم أنني كنت خائفة جدا من عمل دور اليهودية صاحبة المبادئ، بالإضافة إلى فريق العمل المشارك خاصة أنه يضم عددا من الوجوه الشابة.

خدمة ( وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ هناء عزت