ضاقت قاعات مركز دبي العالمي للمعارض بمئات مليارات الدراهم المتناثرة في «مجسمات» صنعت بعناية لمشاريع عقارية وسياحية اغلبها في الإمارات وما تبقى منها في عموم المنطقة.

وطبقا لإحصاءات « البيان الاقتصادي» فقد وصلت قيمة المشاريع الإماراتية حتى يوم أمس حيث ختام فعاليات معرض سوق السفر العربي بأكثر من 617 مليار درهم وهو ما يمثل أكثر من 60% من قيمة باقي المشاريع المشاركة.

ولاحظ المشاركون اهتماما بالغا من أبوظبي في المشاركة في فعاليات المعرض سواء على صعيد عدد الشركات العقارية أو كم ونوع المشاريع العقارية التي استحوذت على مساحات كبيرة في المعرض واجتذبت أعدادا كبيرة من الزوار.

وتصدرت مشاريع نخيل باقي المشاريع بما قيمته 200 مليار درهم تمثل حجم الاستثمارات في مشاريع جزر العالم جزيرة النخلة ديرة، جزيرة النخلة جبل علي،جزيرة النخلة جميرا ، ليأتي مشروع «دبي ورلد سنترال»، بإجمالي استثمارات بنيته التحتية بحوالي 121 مليار درهم،

تلتها شركة «تطوير» العضو في دبي القابضة أيضا بمشروع «بوادي» باستثمارات تصل إلى 100 مليار درهم، بالإضافة إلى المشاركة الأولى لشركة سما دبي العضو بدبي القابضة بمشروعها الريادي « الخيران» باستثمارات تصل إلى 65 مليون درهم، ثم شركة « الدار» من أبوظبي بما قيمته 53 مليار درهم، إلى جانب مشروع دبي فستيفال بقيمة 40 مليار درهم.

ومشروع دبي لاند البالغة استثماراته نحو 35 مليار درهم تليها مشاريع بقيمة 16 مليار درهم تطورها شركة داماك القابضة بالاضافة إلى مشاريع رأس الخيمة العقارية بما قيمته 30 مليار درهم، واحد مشاريع صروح المطورة لمشروع «شمس أبوظبي» بقيمة 10 مليارات درهم، ومشروع فالكن سيتي أوف ووندرز بقيمة 5,5 مليارات درهم ومشاريع لشركة إي. تي. إيه. اسكون بقيمة 2,6 مليارات درهم ومشروع ستي اوف اربيا بقيمة 2,7 مليارات درهم.

وهذه جولة لآراء بعض مديري الشركات المطورة للمشاريع العقارية ولجانب من الشركات المشاركة وابرز مشاريعها... فقد عبر سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة نخيل العقارية عن سروره لنجاح المعرض في تحقيق الأهداف المرجوة من وراء إقامته بجذب الأنظار إلى المشاريع العملاقة التي يتم تطويرها في عموم دول العالم وفي الإمارات على وجه الخصوص.

ولفت سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة تطوير التابعة لدبي القابضة إلى نجاح المعرض في الوصول بالشركات المشاركة إلى حيث العالمية جراء التغطية الإعلامية التي تحظى بها فعاليات المعرض على مدى فترة انعقاده، مؤكدا ان الشركات والمطورين العقاريين لمسوا حجم المكاسب التي توفرها لهم دبي عبر عقدها لمثل هذه التظاهرة العقارية والسياحية في كل عام.

من جهته قال فرحان فريدوني الرئيس التنفيذي لشركة سما دبي إحدى شركات دبي القابضة، إن شركته تشارك للمرة الأولى في فعاليات المعرض لكنها لمست نجاحا كبيرا عقب حصدها لإعجاب الزائرين بمشروعها المتفرد « الخيران» الذي يعد باكورة مشاريعها التي اطلقتها مؤخرا في دبي. واكد فريدوني ان مستثمرين من مختلف انحاء العالم ابدوا اهتمامهم بالاستثمار في المشروع ما يجعل من المعرض منصة حقيقية لربط المستثمرين بالمشاريع النوعية.

وقال محمد سلطان القاضي العضو المنتدب لشركة رأس الخيمة العقارية انه مسرور لمشاركة الشركة في المعرض ويرى فيه مكسبا مهما لشركته التي استبقت باقي الشركات العقارية المطورة بإطلاق مشروع ريادي اسمه « ميناء العرب» باستثمارات تصل إلى 10 مليارات درهم ويمتاز بما يجعله متفردا على مستوى الدولة والعالم.

وذكر سالم الموسى، رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في شركة «فالكن سيتي أوف ووندرز» ان المعرض يعد بحق واحدا من المعارض التي باتت تنافس اكثر المعارض العالمية تخصصا على هذا الصعيد لاسيما وانه يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤكدا ان مشروع «فالكون سيتي او ووندرز» حاز على اعجاب المستثمرين ونال اهتمامهم.

فيما قال حسين سجواني رئيس داماك القابضة إن المشاركة في المعرض تعد من أولويات الشركة كونه يمثل منصة رائدة لجميع المطورين العقاريين الذي يتطلعون إلى تحقيق نتائج طيبة ومد جسور التفاهمات والنقاشات مع المستثمرين العرب والأجانب.

اما رجل الاعمال الياس كلداري رئيس مجموعة الياس ومصطفى كلداري،فقد حرص على المشاركة لمرة ثانية في فعاليات المعرض لاهميته الاستراتيجية في جذب المستثمرين ولفت الانتباه إلى المشاريع النوعية التي يتم تطويرها على مستوى دبي وباقي مدن الامارات.

واشار إلى ان المشروع الذي تقوم بتطويره المجموعة وهو مشروع : سيتي اوف ارابيا يحقق مبيعات كبيرة حيث استقطب مستثمرين من مختلف دول العالم نظرا لما يتمتع به من مزايا ومواصفات تجعل منه الاول من نوعه على مستوى العالم.

«الدار» ومفاجأة الـ 32 فندقاً

واستثمرت شركة الدار العقارية مشاركتها في المعرض لتعلن عزمها تشييد 32 فندقاً جديداً مما سيضاعف عدد الغرف الفندقية في مدينة أبو ظبي ليصل عدد الليالي إلى 2236000.

وستتنوع هذه الفنادق حجماً ونوعاً ، بين الفنادق الصغيرة وأخرى الخاصة بالأعمال وبين الفنادق الفخمة العالمية وذلك بهدف تقديم الخدمة الفندقية لمواكبة الزيادة في عدد زوار إمارة أبو ظبي. وتأتي هذه المشاريع الفندقية مكملة لمشروع توسعة مطار أبو ظبي الذي يبلغ تكلفته 7,5 مليارات دولار لاستيعاب 20 مليون مسافر سنوياً .

وقد سبق وأعلنت شركة الدار عن إطلاق أولى مشاريعها الفندقية وهو منتجع القرم الفاخر الذي يقع على الطرف الغربي لجزيرة أبو ظبي. ستتولى مجموعة بنيان تري العالمية إدارة وتشغيل المنتجع في أول تواجد لها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بدأت بالفعل أعمال بناء المنتجع الذي سيضم 161 غرفة .

وعن هذا المشروع السياحي قال أحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة الدار العقارية:« ينفرد مشروع منتجع القرم بالعديد من المزايا التي تجعله الوحيد من نوعه في الإمارات العربية المتحدة .

كما سيراعي المشروع العناصر البيئية والطبيعية لغابات أشجار القرم حيث سيبنى المنتجع. وقد صمم المنتجع ليتيح لجميع الزوار والمقيمين الاستمتاع بجمال وصفاء البيئة المحيطة ، بالإضافة إلى تقديم أرقى مستويات خدمات الضيافة ».

«فالكن سيتي» يستقطب أبرز الشركات

وشارك مشروع « فالكن سيتي أوف ووندرز»،((Falconcity of Wonders, المشروع الفريد الذي يقع في «دبي لاند» (Dubailand) التابعة لمجموعة دبي القابضة، في «سوق السفر العربي».

وقال سالم الموسى، رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في شركة «فالكن سيتي أوف ووندرز»: يتميز «فالكن سيتي أوف ووندرز» بكونه مشروعاً فريداً من نوعه حجماً ومضموناً. ونهدف من خلال تطوير هذا المشروع الرائد إلى الجمع بين حزمة من التصميمات المعمارية المستوحاة من أبرز الحضارات التاريخية ومجموعة من المرافق والخدمات الحديثة ضمن قالب عصري مبتكر بغية توفير نمط معيشة فاخر.

وأضاف الموسى: «سيساهم «فالكن سيتي أوف ووندرز» في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية عالمية. وستتيح لنا مشاركتنا في «سوق السفر العربي» الالتقاء بمختلف شرائح الزوار والمستثمرين وإطلاعهم على المشروع من خلال عرض المجسم الخاص الذي يمثل «فالكن سيتي أوف ووندرز».

ويعد «فالكن سيتي أف ووندرز» مشروعاً فريداً من نوعه يحتوي على أنماط معمارية مستوحاة من عجائب الدنيا وتشمل الأهرامات وحدائق بابل المعلقة وبرج إيفل وتاج محل وسور الصين العظيم وبرج بيزا المائل ومنارة الإسكندرية.

«إي. تي. إيه. ستار» مشاريع جديدة

كما أعلنت «إي. تي. إيه. ستار» (ETA Star)، إحدى الشركات الرائدة في مجال التطوير العقاري في الإمارات، عن مشاركتها في معرض «سوق السفر العربي 2006»، وخلال هذا الحدث، ستعمل «إي. تي. إيه. ستار» على الترويج للخدمات التي تقدمها «إي. تي. إيه. ستار للضيافة» (ETA Star Hospitality)، المعنية بتطوير مشاريع الضيافة، من خلال عرضها للمشروعين الفاخرين «ستار غراند» (Star Grand) و«ستار ميترو» (Star Metro).

علاوة على ذلك، ستعرض الشركة كلا من المشروعين الفاخرين المنتجع والنادي الصحي «تاج إكزوتيكا ريزورت آند سبا» (Taj Exotica Resort & Spa) و«غرانديور ريزيدينسيز» (The Grandeur Residences) اللذين جرى إطلاقهما مؤخراً. وتبلغ تكلفة المشروعين، الواقعين على هلال جزيرة «النخلة، جميرا»، 2,1 مليار درهم إماراتي.

«دبي ورلد سنترال» هوية مميزة

كما كشفت حكومة دبي عن المُخطط الرئيسي النهائي والهوية المميزة ل«دبي ورلد سنترال»، المشروع العملاق متعدد المراحل الذي يتمحور حول مطار دولي سيكون الأكبر على الإطلاق في العالم. وتم تقديم المشروع، الذي يعيد صياغة معايير تخطيط المدن المتكاملة ويغطي مساحة 140 كلم مربع (ضعف مساحة هونغ كونجغ)، خلال فعاليات معرض سوق السفر العربي «الملتقى 2006».

ويعتبر مشروع «دبي ورلد سنترال» بمثابة مدينة مستقلة بحد ذاتها في منطقة جبل علي تبعد حوالي 40 كلم جنوب وسط مدينة دبي. كما أنه يضم مطار «دبي ورلد سنترال الدولي»، الذي سيكون عند اكتماله الأكبر على الإطلاق في العالم وسيوفر سعة تعادل مطاري أوهارا في شيكاغو وهيثرو في لندن، إلى جانب العديد من المناطق الصناعية والتجارية والخدمية المتخصصة.

ويستند المشروع إلى مفهوم مبتكر يرمي إلى تطوير مدينة جديدة لحوالي 000,750 نسمة (بما يماثل تعداد سكان فرانكفورت الحالي ويقارب ستوكهولم). وكان المخطط الرئيسي، الذي وصل حالياً إلى صورته الأخيرة، يحمل سابقاً علامة «مدينة مطار جبل علي».

ويأتي «دبي ورلد سنترال» تجسيداً للرؤية الطموحة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة صناعة التاريخ واستشراف المستقبل بخطوات واثقة، كما أنه يتماشى مع توجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات.

ويعتبر هذا المشروع من أهم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية التي تطلقها إمارة دبي، في إطار سعيها إلى تبوؤ مكانة ريادية على الخارطة العالمية. ويهدف «دبي ورلد سنترال» إلى دفع عجلة قطاعات الطيران المدني والسياحة وتلبية الاحتياجات التجارية واللوجستية لإمارة دبي حتى العام 2050. وتبلغ قيمة استثمارات بنيته التحتية حوالي 33 مليار دولار أميركي.

وفي قلب «دبي ورلد سنترال»، سيتواجد مطار «دبي ورلد سنترال الدولي»، الذي سيكون أكبر مركز لنقل المسافرين والشحن الجوي في العالم عبر خدمة أكثر من 120 مليون مسافر ومعالجة شحنات جوية تبلغ 12 مليون طن سنوياً إلى جانب استقبال كافة أنواع الطائرات الجديدة، ومنها «ايرباص A380» العملاقة.

وقال سمو الشيخ أحمد: «تحقق دبي قفزة كبيرة نحو المستقبل بإطلاقها مشروع «دبي ورلد سنترال». ونتوقع أن يصبح هذا المشروع علامة للتميز في العالم من خلال مرافقه وبنيته التحتية الرائدة. وسيشكل في الوقت ذاته قاطرة لدعم الاقتصاديات المحلية والإقليمية إلى جانب تقديم بوابة للوصول إلى أسواق تتمتع بكثافة سكانية عالية».

استطلاع: مشرق علي حيدر