اخبرني احد الأشخاص عن شخص آخر أن آخر نوادر سوق العقار في الإمارات عن احد الجرسونات الذي أصبح مليونيرا من تجارة ليست بالجديدة ولكنه يمارسها رغما عن الجميع بدون ترخيص وبدون أي أعباء مالية وبدون موظفين وخلاصة القصة ان صديقنا هذا افتقد الجرسون الذي كان يخدمه دائما في المطعم وعندما سأل عنه قيل له انه ترك العمل..

مرت شهور على هذه الحادثة عندما جمعت الصدفة صاحبنا بالجرسون (السابق) والتاجر حاليا وبعد السلام والقبلات سأله عن حاله فأخبره انه يفكر في فتح شركة عقارية ويبحث عن شريك مواطن فأخبره صاحبنا ان هذا يحتاج إلى رأس مال كبير فقال بثقة لا عليك إنني املك الكثير منه وواصل حديثه

فشرح كيف استطاع ان يولد الأموال من خلال نموذج أعمال بسيط يقول أقوم بتأجير الشقة وافرشها بأثاث بسيط ثم أقوم بتأجيرها غرفة غرفة كغرف مفروشة بنظام شهري ومن هذا النظام أغطي تكاليفي في شهرين واربح بقية أشهر العام، وقس على هذا إنني حاليا أدير سبع شقق.

وخلاصة القصة وبدون ان نعرف كم شقة يدير صاحبنا مع شريكه الجديد نحن نواجه اليوم ظاهرة خطيرة قد تؤثر على مستوى وأسعار العقار عندها ويتولد عندها الكثير من المشكلات الاجتماعية فبعد ان قامت البلدية بحملة صغيرة وقصيرة المدى لمواجهة مثل هذه الظاهرة في الأحياء السكنية اكتشفت المئات من الحالات

ولا يحتاج المرء ان يكون حاد الذكاء ليعرف حقيقة الأمر اذا قام بجولة في مناطق مثل الجافلية وابوهيل والطوار الأولى وغيرها من المناطق حيث الشوارع مكدسة بسيارات النقل والباصات والساحات تمتلئ بالسيارات الصغيرة والكبيرة والبيوت تفيض بسكانها حيث يتم تأجير كل زاوية في مستويات معيشة متدنية.

ولكن اليوم لم تقتصر الظاهرة على الأحياء السكنية الشعبية والمناطق التجارية في وسط المدينة كالراس والسبخة وهور العنز والمصلى ولكنه انتقل إلى ارقى الأحياء السكنية كالمرابع العربية والسهول وجرين كوميونتي حيث قام العديد من المديرين والمسؤولين الأجانب بشراء بيوت خاصة بهم لنتفاجأ اليوم

ان هناك من اشترى بعض الفلل ويقوم بتأجيرها من الباطن بنفس النظام ونظرة بسيطة على الصحف الأجنبية سنكتشف حجم المأساة التي نواجهها اليوم وسنكتشف ان الوضع اذا استمر هكذا سيكون له عواقب سلبية على قيمة العقارات في المنطقة.

الأمر الآخر هل هناك جهة مسؤولة عن مراقبة مثل هذه الظاهرة هل لدائرة السياحة والترويج السياحي دخل في الموضوع وخاصة انها ترخص للفنادق والشقق المفروشة، هل للبلدية دخل فيما يحدث وكيف يمكنها الرقابة على الأمر؟ ام الأمر في النهاية حرية شخصية.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي

دائرة الأراضي والأملاك