لا أحد ينكر أن الارتفاعات والزيادات بالقيمة الايجارية في كل امارات الدولة أحرجت الكثيرين بل الاغلبية من المستأجرين، وقصمت ظهور العديد منهم وأصبحوا في حيرة من امرهم كيف يلبون طلبات الملاك الذين تساندهم لجان الايجارات وتتغاضى عن تصرفاتهم غير المعقولة والمقبولة فهل يعقل ان يزيد مالك القيمة الايجارية بنسبة 100% او150% مرة واحدة دون رقيب او حسيب او وازع ديني اوحتى اجتماعي.

الظاهرة مستمرة ولا تنكمش او تتراجع وكأن ماتطرحه وسائل الاعلام حول مايدور بقطاع الايجارات لايعني احدا فهل لان المستأجرين ليسوا من اصحاب النفوذ والسلطة ام انهم كتب عليهم الانصياع للامر الواقع وعليهم تدبير امورهم وفقا لواقع الحال وجبروت الملاك والصمت من الجهات المختصة وغير المختصة.

واللافت ان موجة ارتفاع الايجارات مستمرة والتحذير من خطورة هذه الاستمرارية لازم وواجب سواء من ناحية الاثار الاقتصادية والاجتماعية حيث بدأت بعض الظواهر تطفو الى السطح والتي تسيء للصورة الحضارية للامارات

ومن هذه الظواهر ازدياد ظاهرة التسول من سيدات ورجال يلاحقون الناس في الشوارع وفي المكاتب وحتى الشقق السكنية طالبين المساعدة في سداد الاقساط الايجارية لانهم مهددون بالطرد أو رفع القضايا من قبل الملاك او وكلائهم اذا لم يسددوا حيث تم رفع القيمة الايجارية بشكل او بآخر.

وفي هذا الاطار يحكى ان احد المدرسين اُبلغ برفع القيمة الايجارية وبنسبة كبيرة ولم ينم الرجل ليله من شدة التفكير والتدبير فأسرته كبيرة والتزاماته عديدة والزيادة الايجارية فوق طاقة احتماله

ولم يغمض جفنه وذهب الى مدرسته في الصباح ليؤدي واجبه نحو طلابه ولكن الرجل سقط مغشيا عليه وبعد ان افاق اباح بما في صدره وسبب همه وهو ماحرمه من النوم واضج مضجعه ومضاجع اخرين لم تصل قصصهم الى الاعلام ولكن الكل يعيشها ويعرفها ولابد من العلاج.

owedah@albayan.ae