قال محمد الفتياني رئيس مجلس إدارة »الدار العربية لصناعة الدواء« الأردنية إن الجزائر ستصبح قريبا بلدا مصدرا للدواء. وأكد في تصريح على هامش تفقده بناء مصنع جديد لشركته بمدينة »سيدي عبد الله« الجديدة قرب العاصمة الجزائر إن المصنع سيشرع في الإنتاج ربيع العام المقبل ويهدف إلى تحقيق 61 مليون وحدة بيع سنوية من الأدوية في شكل أقراص وجرعات و كبسولات ومراهم وحقن.
وقال إن المشروع ترعاه شركة مملوكة مناصفة ل »الشركة العربية لصناعة الأدوية« و »ودار الدواء« ويقام على مساحة 21 ألفا و657 مترا مربعا منها سبعة آلاف و 500 متر مربع مغطاة تشمل ثلاث وحدات إنتاج ومباني للتخزين والإدارة.
وقد رصد 15 مليون دولار أميركي للانتهاء من البنية التحتية واقتناء التجهيزات الأولى ويوفر 165 منصب شغل ثم يرتفع الاستثمار في مرحلة ثانية إلى 35 مليون دولار وحينها يصل عدد العاملين إلى 500 عامل معظمهم من ذوي الكفاءات العالية والاختصاص.
وسيمكن هذا المصنع من تغطية حاجة السوق المحلية في عدد كبير من الأدوية بما فيها تلك الموجهة لعلاج الأمراض المزمنة كالسكري والربو والحساسية والسرطان وغيرها وكذا الأدوية المضادة للفيروسات ومختلف أنواع المسكنات. وسيوجه قسم مهم منها للتصدير نحو البلاد العربية وإفريقيا وأوروبا. ويأمل محمد الفتياني أن يصدر المصنع إنتاجه إلى نحو أربعين بلدا عند نهاية العام 2008.
وقال عمار تو وزير الصحة الجزائري الذي شارك في حفل وضع حجر الأساس لوحدة جديدة للمصنع إن بلاده تشجع الاستثمار في هذا القطاع لأهميته الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف ان السوق الجزائرية للدواء غير منظمة وتعيش فيما يشبه الفوضى.
يذكر أن الجزائر أنفقت العام الماضي ما تجاوز المليار دولار على استيراد الأدوية. ويأمل المسؤولون الجزائريون أن تساهم الخبرة الأردنية ليس فقط في إنتاج الدواء بما يغطي السوق الوطنية وأكثر ولكن أيضا بالمساهمة في تنظيم هذه السوق والقضاء على كل أسباب الاضطراب.
الجزائر ـ البيان