قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز اللندنية إن الشركات غير الأميركية المتطلعة لاستحواذ أصول ذات طبيعة حساسة، راحت تسعى للحصول على مباركة المشرعين في الكابيتول هيل قبل الزج بأنفسها في صفقات جديدة. ويحمل هذا الاتجاه في طياته دلالة على مدى التغير الحاصل في مناخ الصفقات منذ احتدام الجدال حول صفقة موانئ دبي العالمية.

وقالت الصحيفة إن الرؤساء التنفيذيين وجماعات الضغط والمحامين، المعنيين بالصفقات الأخيرة ذات القيم العالية، ضمنها اندماج الكاتل ولوسنت واستحواذ توشيبا وستنغهاوس أخذوا في الاتصال بأعضاء الكونغرس لاطلاعهم على الصفقات المزمع اجراؤها والوصول إلى أفضل السبل لتخفيف أية مخاوف محتملة تتعلق بالأمن القومي.

وفي إحدى الحالات، قامت »بلج باور« منتجة خلايا الوقود التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، بالاتصال بالسيناتور بين تشوك شومر وهيلاري كلينتون وغيرهما من السياسيين للمساعدة في تمهيد السبيل لاستثمار بقيمة 240 مليون دولار تقوم به شركة روسترالتي يرأسها الملياردير فلاديمير بوتانين.

ومن الجدير بالذكر أن هذه النزعة ظهرت في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل حول خطط لتطوير الأسلوب الذي تنتهجه الإدارة الأميركية في مراجعة الصفقات الأجنبية على خلفية قضية الأمن القومي.

وسواء أقر المشروع أم لا، فإن المحامين يقولون إنهم يظهرون للكونغرس تميزاً أكثر في ضوء قضية موانئ دبي العالمية، والزوبعة التي هبت ضد استحواذ شركة النفط الصينية Cnooc الذي أجهض في مهده لشركة يونيكال الأميركية

ويسود الشركات الآن اعتقاد بضرورة حصول صفقاتها على الضوء الأخضر من طيف واسع من رجال السياسة بما في ذلك حكام الولايات المتحدة لضمان حصولها على أكبر حشد من التأييد على الرغم من أن إجراءات الموافقة الرسمية المناطة أصلاً بـ Cfius وهي هيئة تضم وكالات عدة، لا تتضمن دوراً رسمياً للكونغرس.

وكانت توشيبا الشركة اليابانية التي ستتقدم بطلبها إلى Cfius في غضون الأيام القليلة المقبلة استبقت الأحداث بلقاء عدد من المشرعين لضمان حصولها على موافقتهم على الصفقة الخاصة بوستنغهاوس

وكان الاتجاه بلغ ذروته لدى قيام البنك الاسترالي »مكويري« بالضغط على أعضاء الكونغرس لاختبار ردود أفعالهم، حول صفقة محتملة لمحطات الموانئ الأميركية التي وافقت موانئ دبي العالمية على بيعها لمشترٍ أميركي الشهر الفائت وفقاً لمصادر عليمة.

ترجمة ـــ وائل الخطيب